ليبرمان يتهيأ لموقع الرجل الأول في إسرائيل استغلالا لفشل نتنياهو
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ليبرمان يتهيأ لموقع الرجل الأول في إسرائيل استغلالا لفشل نتنياهو

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ليبرمان يتهيأ لموقع الرجل الأول في إسرائيل استغلالا لفشل نتنياهو

وزير الخارجية الإسرائيلي أفغيدر ليبرمان
القدس المحتلة – وليد أبوسرحان

تشير الأوضاع السياسية والحزبية في داخل إسرائيل إلى أن وزير الخارجية، أفغيدر ليبرمان، يتطلع ويعمل من أجل التربع على كرسي رئيس الوزراء القادم، خلفا لبنيامين نتنياهو الذي تراجعت شعبيته في صفوف الإسرائيليين بشكل كبير جراء العدوان على قطاع غزة وفشل جيش الاحتلال في القضاء على المقاومة الفلسطينية ووقف صواريخها التي ظلت تتساقط على المدن والمستوطنات الإسرائيلية حتى اللحظات الاخيرة قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.


وليبرمان لم يعد يقتنع بدور الرجل الثالث أو الثاني في الحكومة، وفق ما أوضحه "مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية"، وبات مقتنعًا أن الظروف الحزبية والسياسية الداخلية في إسرائيل باتت ملائمة له الآن للتنافس على كرسي زعامة إسرائيل؛ فقد بدأ يؤهل نفسه لهذا الدور، فقطع شوطًا كبيرًا في تغيير جلده، من ليبرمان الذي هدد بقصف سد أسوان إلى ليبرمان المتصالح مع إطار كيري، وأخيرًا المطالب بتبني المبادرة السعودية، سوية مع احتفاظه بلقب ليبرمان المهدد والرهيب.


في ذروة الحرب العدوانية على القطاع؛ فاجأ ليبرمان الصحافيين بمطالبته الحكومة بتبني مبادرة السلام السعودية، بالإضافة إلى مبدأ تبادل الأراضي والسكان، واستنكر سياسية المحافظة على الوضع الراهن في ظل التغيرات الكبيرة التي تعصف بالمنطقة، "هآرتس" في حينه تساءلت عن جوهر خفايا التصريح، وطالبته بإثبات جديته عبر طرحه على الحكومة والخروج منها في حال رفضها للمبادرة والذهاب للانتخابات على أجندة سياسية تقوم في أساسها على تبني المبادرة العربية.


وزير الأمن الداخلي أهرونوفيتش قبل أيام، وفي لقاء إعلامي في مدينة بئر السبع، أعلن أن ليبرمان هو رئيس الحكومة القادم، ويعتبر هذا الإعلان هو الإعلان الرسمي الأول لرغبة ليبرمان في التنافس على مقعد رئيس الحكومة، بغض النظر عن عزم نتنياهو التنافس أم لا، وهو يعتبر حنث بوعد قطعه ليبرمان لنتنياهو أنه لن يتنافس أمامه على رئاسة الحكومة.


وليبرمان الذي هاجر إلى إسرائيل سنة 1978، حسبما ذكر مركز أطلس للدراسات، وعاش حتى اليوم كمستوطن في مستوطنة "نوكديم"، وانتمي إلى "الليكود" وصادق وأصبح مقربًا من نتنياهو، الذي عينه مديرًا للحزب سنة 1992، ثم مديرًا عامًا لمكتب رئيس الحكومة سنة 1996، وأسس لاحقًا حزب "إسرائيل بيتنا"، ثم تحالف أكثر الأحزاب يمينية وعنصرية (موليدت وتكوما والجبهة القومية، بالشراكة مع غلاة المستوطنين والعنصريين)، وتبنى قولًا وفعلًا شعار الترانسفير لفلسطيني الـ 48، وفرض أجندة عنصرية على الكنيست وعلى الحكومات التي شارك بها، حيث دفع باتجاه إقرار وسن الكثير من القوانين العنصرية ضد العرب (الولاء، وقانون النكبة... الخ)، وهدد مصر بتفجير سد أسوان، وأمر نائبه أيالون بإجلاس السفير التركي على كرسي منخفض في إطار حملة عدم المساومة فيما يتعلق باحترام الكرامة الوطنية الإسرائيلية، والذي لم يحظ بأي لقاء مع وزير خارجية أميركا كلينتون في ولايته الأولى كوزير خارجية؛ هذا الليبرمان يبدو أنه بدأ مسيرة تغيير اضطرارية لها علاقة بالمكانة التي ينوي الوصول اليها.


ربما كان المؤشر الأول لبدايات هذا التغير وصفه لمبادرة إطار كيري على أنها المبادرة الأفضل التي يمكن أن تحظى بها إسرائيل، على عكس موقف نتنياهو وزعامة "الليكود"، وتلى ذلك الكثير من التصريحات والأقوال عن ضرورة بناء وتعزيز علاقات عربية إسرائيلية للتصدي لمحاور التطرف.


ودعا أكثر من مرة العرب لإظهار علاقتهم السرية مع إسرائيل إلى العلن، متبنيًا وصف مسؤول الموساد السابق دغان أن "العرب يستمتعون بالعلاقة معنا في السر كالاستمتاع مع العشيقة، ويخشون افتضاح العلاقة" وقال "سئمنا هذه العلاقة"، مطالبًا بضرورة إخراجها للعلن.


وبات ليبرمان يتبنى أكثر فأكثر نظرية أن القضية الفلسطينية ليست المشكلة، فهي بالنسبة له تمثل مشكله في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، أما العرب بالنسبة لليبرمان فلا تعنيهم القضية الفلسطينية ومشكلتهم الرئيسية هي مخاطر التطرف، الذي تمثله حسب ليبرمان، دول محاور ومنظمات، وأن إسرائيل تستطيع أن تقدم الكثير للعرب، ويستطيع المال العربي أن يقدم الكثير للتكنولوجيا الإسرائيلية، ويشخص أن ما يمنع خروج العلاقة إلى العلن مجرد حاجز نفسي.


ويبدو أن تصريحات ليبرمان الأخيرة الداعية لتبني المبادرة السعودية لها علاقة بإزالة الحاجز النفسي، كما لها علاقة بتعزيز مكانته الزعامية باعتباره صاحب رؤية وأجندة سياسية، "مشكلتنا ليست مع الفلسطينيين وحدهم، المشكلة مع العالم العربي، إنها مشكلة ثلاثية الأبعاد مع الدول العربية، والفلسطينيين، وعرب إسرائيل، ومن أجل الوصول لاتفاق يجب التوصل لحل مع جميع الأطراف في وقت واحد".


وثمة من يرى في ليبرمان نسخة مكررة عن شارون باستثناء أنه ليس جنرالًا عسكريًا، لكنهما يشتركان في التطرف والبرغماتية الكبيرة والعلمانية وضعف الأصول الأيديولوجية، لكن شارون ثابر على التمسك بنظرياته الأمنية، وليبرمان لا زال متمسكًا بدوافعه العنصرية (يهودية الدولة، والتخلص من عدد كبير من سكان الـ48).


يبدو أن ليبرمان وجد في الظروف الحالية، وتحديدًا بعد الحرب على غزة وتداعياتها المعروفة، وجمود مفاوضات التسوية؛ فرصة مناسبة له لطرح نفسه كزعيم بديل لزعامة نتنياهو المتآكلة، في ظل غياب الزعامات الحقيقية البديلة لخلافة نتنياهو.


وقد استغل العدوان على القطاع كرافعة تقدمه كزعيم منافس لأول مرة أمام نتنياهو وأمام ورثته المحتملين في "الليكود" يعلون وساعر، وحاول أن يقدم نفسه كزعيم قادر على تمثيل التيار المركزي واليميني الذي يريد دولة يهودية بدون العرب، ويتطلع لتامين مستقبل إسرائيل في المنطقة كدولة قائدة مهيمنة، ومستعد لأن يتحدث عن أفق سياسي في ظاهره جدي وفي جوهره إفراغ لأي مضمون حقيقي.


لا نعتقد أن ليبرمان الذي لا زال يحب أن يظهر كـ"ايفيت الرهيب" ينوي حقًا التبني الفعلي للمبادرة السعودية لحل الصراع العربي الاسرائيلي حتى بدون عودة لاجئين، لكنه يستخدمها في إطار توظيفي لتسويق نفسه على المستوى الداخلي والخارجي كزعيم له أجندة سياسية ورؤية اقليمية برغماتية قادرة على أن تخرج إسرائيل من حالة الجمود السياسي وتجنبها الصدام مع الأسرة الدولية وتقدم أفقًا للتعاون الإقليمي في كل قضايا المنطقة.


وعليه؛ نعتقد أن ليبرمان حزم أمره للتنافس على رئاسة الحكومة، وبات أكثر ثقة من أي وقت، أنه الشخص الأكثر قدرة على خلافة نتنياهو، وأن هذا أصبح ضعيفًا ومجروحًا وغير قادر على كسب ثقة الجمهور ثانية بعد أن فقدت زعامته بريقها وتحطمت صورته كالرجل الأكثر قدرة على تحدي التطرف.


ويمكن التوقع أن تصريحات ليبرمان وسلوكه داخل الحكومة وعلاقاته الحزبية ونشاطه الاجتماعي سيوظف في خدمة تأمين طريقه إلى الزعامة وسيكون محكومًا بذلك، وسيسعى أن يفرض بشكل دائم على السجال الداخلي سجالًا ذي أجندة أمنية سياسية، سجال يتهرب منه نتنياهو وليبرمان يجد به رافعته الوحيدة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبرمان يتهيأ لموقع الرجل الأول في إسرائيل استغلالا لفشل نتنياهو ليبرمان يتهيأ لموقع الرجل الأول في إسرائيل استغلالا لفشل نتنياهو



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates