مخيّم الزعتري وطنٌ موقّت لن يغادره السوريّون سريعًا
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مخيّم "الزعتري" وطنٌ موقّت لن يغادره السوريّون سريعًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مخيّم "الزعتري" وطنٌ موقّت لن يغادره السوريّون سريعًا

عمان - مصر اليوم

يقيم 120 ألف لاجئ سوري في مخيم "الزعتري" في الأردن، وعلى الرغم من أن التقارير الإعلامية عنه تركز على الجرائم وأعمال العنف، فإن الوضع في "الزعتري" يتحسن، وذلك لأن ساكنيه باتوا يدركون أيضًا أنه لا يمكنهم ترك المخيم سريعًا. ويشكل مخيم "الزعتري"، في شمال الأردن، المحطة الأخيرة الموقتة لـ 120 ألف لاجئ سوري، هربوا من الحرب في وطنهم، ومن بين هؤلاء الخباز الشاب إبراهيم، الذي يقيم منذ عام في المخيم، والذي هرب مع أفراد أسرته من درعا إلى الأردن، وكانت الأسرة تملك مخبزًا في درعا، لذلك قررت أن تفتح واحدًا مشابهًا له في مخيم "الزعتري". وأوضح إبراهيم أنه "عندما وصلنا إلى هنا لم تكن تتوفر إلا وجبات جاهزة، يتم توزيعها على اللاجئين، ولم يتم بيع أي شيء"، مشيرًا إلى أن "أخي اقترح أن نعود إلى مهنتنا، وأن نفتح مخبزًا في الزعتري، وبالفعل أقدمنا على تهريب كل ما هو ضروري لذلك إلى المخيم"، مبينًا أن "الأسرة قامت بإعداد الخبز في البداية في خيمة، حصلت عليها من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والآن تحمي قطع من الحديد المموج والقماش المشمع المخبز من العواصف الرملية، التي تجتاح المخيم، ويشكل فرن كبير قلب المخبز الموقت، الذي يقدم، فضلاً عن الخبز، مختلف الحلويات أيضًا، ويدفع الزبائن بالعملة السورية أو الأردنية". ويلفت إبراهيم، وهو ينظر إلى الشراع الرئيسي الرملي أمامه، إلى أن "البداية كانت متواضعة، إلا أننا مع الزمن حققنا نجاحًا معقولاً"، وعلى الرغم من تحسن الظروف المعيشية في الزعتري، فإنه يبقى مخيمًا، حيث يؤكد الخباز إبراهيم أنه "ليست لديه أوهام بأن الحرب في وطنه ستنتهي سريعًا، ولذلك، يركز اهتمامه على عمله في المخبز، حيث يساعده جميع أفراد الأسرة، بما فيهم الأطفال منهم، الذين لا يشاركون في التعليم، لأن نجاة الأسرة بكاملها من البؤس أهم، ويستنفد تأمين وجودها قواها كافة، ولذلك لا يبقى لأفراد الأسرة مجال للتفكير في المستقبل"، موضحًا أنه "لا يفكر في ذلك، إذ لا أعرف ما إذا رجعتُ أبدًا إلى سورية"، ويضيف "لا أعرف ما يمكن أن أقوله، لا يوجد أمل". ويكتظ الشارع الرئيسي الرملي بالدكاكين الموقتة، التي يتوفر فيها كل شيء تقريبًا، لاسيما بعد أن وصل عددها إلى أكثر من 3000 دكان، في مكان لم يكن فيه قبل عام سوى الرمال والصحراء. وتم بناء المخيم في تموز/ يوليو عام 2012، في غضون أيام قليلة فقط، ويوضح كيليان كلاينشميت من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذي يمكن وصفه بأنه عمدة مخيم الزعتري، أنه "بعد مرور عام فقط على تأسيس مخيم الزعتري، أدت نشاطات سكانه السوريين إلى تحويل المخيم إلى مدينة موقتة، وهذه نشاطات لم نستطع تصورها قبل ذلك"، لافتًا إلى أن "الهياكل الإجرامية الموازية القائمة في الزعتري، وأعمال العنف فيها هيمنت، لفترة طويلة، على تقارير وسائل الإعلام عن المخيم، حيث يقيم 120 ألف شخص، على أقل بقليل من تسعة كيلومترات مربعة، لا تبعد إلا 12 كيلو مترًا عن الحدود مع سورية"، مبينًا أن "النزاع السوري ملموس في المخيم أيضًا، فكل لاجئ يأتي إليه، شهد أحداثًا بشعة، وهذا محيط ليس من السهل ضمان النظام والأمن فيه". ويرى كيليان كلاينشميت تقدمًا في هذا الشأن، حيث يوضح أن "المخيم الآن ليس المخيم الذي تعرفتُ عليه قبل ستة أشهر، عندما عشنا كمساعدين، في أحيان كثيرة، في ضوء الخوف من نزاع آخر مع اللاجئين، فموقف سكان الزعتري تغيّر، لاسيما عقب إدراك اللاجئون أن هذا هو وطنهم الموقت، وأنهم سيبقون هنا لفترة معينة". ويبين المتحدث أن "العاملون الأمميون في المخيم يعتمدون في عملهم على إجراء الحوار مع اللاجئين، ويعرف سكان المخيم سبب وجودنا هنا، نعرف شخصيات اللاجئين، وهياكل السلطة المختلفة، ونعرف أن توترات كثيرة تنجم عن المنافسة القائمة في مثل هذا المخيم، والإجهاد الشديد فيه"، مشيرًا إلى أنه "من المقرر توسيع البنية التحتية في المخيم، بغية تحسين الحياة اليومية، ما يشمل تغطية الطرق بالأسفلت، وتوسيع شبكة الكهرباء والماء، ويتطلب ذلك تخصيص أموال لهذا الغرض، حيث تقدََّر النفقات العامة وحدها بـ 500 ألف دولار أميركي". ويتوسع المخيم باستمرار، رغم أن سرعة توسعه انخفضت في الأشهر الماضية، ويؤكد كلاينشميت أن "عدد اللاجئين، الآتين انخفض في الأسابيع الماضية بصورة ملموسة، ويبدو أن هناك صعوبات في عبور الحدود، فالطريق إلى هنا خطير، حيث تحصل اشتباكات عنيفة، على بعد عشرة كيلومترات فقط من هنا". وتسجل منظمة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين 150 لاجئًا يوميًا، بينما بلغ عددهم، في الربيع الماضي، حوالي 3000 شخصًا، فيما يتغير الوضع في "الزعتري" يوميًا تقريبًا، فالكثيرون يحاولون الحصول على عمل خارج المخيم، ويتركه آخرون حتى في اتجاه سورية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخيّم الزعتري وطنٌ موقّت لن يغادره السوريّون سريعًا مخيّم الزعتري وطنٌ موقّت لن يغادره السوريّون سريعًا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates