داعش  سورية  دكتاتورية جديدة بثوب ديني إسلامي
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"داعش - سورية" دكتاتورية جديدة بثوب ديني إسلامي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "داعش - سورية"  دكتاتورية جديدة بثوب ديني إسلامي

دمشق - جورج الشامي

صعود نجم"تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام" في الأشهر الأخيرة، حمل الكثير من إشارات الاستفهام لدى العديد من السوريين، فممارساتها استفزت المعارضين، ودفعت العديد منهم لانتقادها، فالتنظيم الذي يسمى اختصاراً "داعش" اعتقل ناشطين وإعلاميين، وسن قوانين غريبة على المجتمع السوري، وجلد وقتل وأعدم. "إنهم متطرفون كما النظام تماماً" هكذا يصف الناشط عصام خير عناصر التنظيم المرتبط بالقاعدة، وكغيره من الشباب السوري المعارض للحكومة لا يرى فرقاً واضحاً بين ممارسات التنظيم من جهة وما تقوم به قوات الحكومة من "استقواء على المواطنين بالسلاح ونشر عناصر المخابرات في الشوارع واستمالة ضعاف النفوس بالمال وخطف واعتقال أصحاب الرأي من جهةٍ أخرى". "منذ أيام، قاموا بكسر كاميرا لصحفي وهدّدوه بالاعتقال، وقبلها اعتقلوا ناشطاً بتهمة التأثير السلبي على الدعوة" ويضيف خير أنه ليس لدى التنظيم مشكلةٌ باعتقال أي شخص، مهما كانت قيمته العلمية ودوره الوظيفي في المجتمع طالماً أنه "مسيء للدين أو كافر بنظرهم"، وذلك في سياق تركيزهم على ما يسمونه "الدعوة"، أي التسويق لفكرة الخلافة الإسلامية في ظلّ دولةٍ تحكمها شريعة الدين الإسلامي ورجال التنظيم المسلّحون. ويرى خير الذي يحمل كاميرته ويتجول في قرى سيطر عليها التنظيم المذكور شمال اللاذقية وجنوب إدلب، أن ما يفعله التنظيم بالناشطين المدنيين والإعلاميين يولّد ردودَ فعل مشابهة لما حصل في مطلع الثورة السورية عام 2011، إثر ممارسات الحكومة السورية، حيث يفرّ بعضهم إلى مناطق خارج سيطرة التنظيم أو خارج حدود سوريا تماماً، بينما يعتزم آخرون البقاء والعمل بشكلٍ سرّي، بعيداً عن مراكز التنظيم العسكرية و"مخبريه الذين ينتشرون في كل مكان". "تنظيم القاعدة - ولاية الرقة" هذا ما كُتب على مدخل مدينة الرقة الجنوبي الشرقي والذي يتواجد فيه حاجزٌ عسكري لتنظيم دولة الإسلام. انتشرت في الفترة الأخيرة في مدينة الرقة المحلات  التي يقوم التنظيم بإنشائها و تجهيزها، كالبقّاليّات ومحلات الألبسة لمراقبة المدينة عن كثب والتغلغل في المجتمع المدني، حسب نشطاء فيها. إلا أن مجمل هذه المحاولات تبؤ بالفشل، بسبب عدم احتضان أهل المدينة لهم، كما نقل الناشط ورد الرقّاوي "شعب الرقة يكره "داعش" ولا يريد لها البقاء"، ويضيف: "لنا الآن في الرقة عدوّان هما "داعش" والحكومة السورية، ولكن عناصر تنظيم دولة الإسلام أشد خطراً من الحكومة بسبب تواجدهم بيننا". وفي إطار دراسةٍ أُعدّت حديثاً، يتّهم ناشطون تنظيم "دولة الإسلام" الموالي لتنظيم القاعدة باختطاف ناشطين من المدينة، وينوّهون إلى أن عددَ الناشطين المعتقلين فاق 20 شخصاً، عرفَ منهم إبراهيم الغازي ومحمد نور المطر، وكان آخرهم حازم الحسين. ويقوم التنظيم بنشر عناصره في شوارع الرقّة ومراقبة حركة الناشطين ومراكز تجمعهم وعملهم، ثم ينفذ حملاتٍ أمنية كالمداهمة والإيقاف في الشوارع ونقل المعتقلين إلى مناطق مجهولة، ويجبر هذا الكثيرين من الناشطين، وخاصة العاملين في حقل الإعلام، على التخفّي أو مغادرة المدينة، حيث سجّل منذ سيطرة المعارضة على الرقة وحتى الآن مغادرة أكثر من 250 ناشطاً مدنياً وإعلامياً منها. وتصف الناشطة ميرا سليمان اعتقال تنظيم دولة الإسلام للناشطين في الرقة قائلة: "في العادة تقوم سيارة تكسي بيضاء باختطاف ناشطين وتقتادهم إلى مبنى المحافظة المعروف بأنه مقرّ للتنظيم اليوم، ثمّ لا يتم التصريح بالمسؤولية عن الاعتقال، ولا بأماكن تواجد الناشطين وأوضاعهم". في قرى إدلب ودير الزور وحلب، وفي الكثير من المناطق التابعة لسيطرة المعارضة والتي لا يتواجد فيها عناصر تنظيم دولة الإسلام، تجد ناشطين وإعلاميين كانوا يعملون في الرقة وسواها وقد أجبرتهم تصرّفات تنظيم الدولة على النزوح، بعض هؤلاء هم ممّن أصرّوا على البقاء في الرقة عندما تعرضت لحصار الحكومة وقصفه لها، لكنهم آثروا اليوم النزوح إلى مناطق آمنة، ويتّفق مجمل من تركوا الرقة على أن تنظيم دولة الإسلام "دكتاتورية جديدة ولكن بثوب ديني إسلامي". مرهف حمد، من الرقة، غادر مدينته قاصداً تركيا منذ شهرٍ يروي بأن وضعه ووضع أسرته بات مهدداً من قبل تنظيم دولة الإسلام، خاصة وأنهم ممن عملوا في المجال الإغاثي أولاً، ومن ثم في مجال التوعية المدنية والدعوة الى نبد مظاهر التسليح وإخلاء المدينة منها، وبعد نشره مقالاتٍ  عدة بدأ عناصر من التنظيم بالبحث عن حمد، مما دفعه الى النزوح: "كان خروجي من الرقة صعباً، حيث كنت أبحث عن طرقٍ تخلو من حواجز للنظام و حواجز لداعش، حيث أنني بتّ مطلوباً من الجهتين"، وأضاف: "ما زال حتى الآن إخوتي يتعرضون للتضييق من قبل تنظيم دولة الإسلام". ويوضّح الناشط من الرقّة أن تصرفات تنظيم دولة الإسلام في مدينته "لا تقتصر على الاعتقال، فقد بدأوا بتصفية الناشطين، واغتيال الناشطة إيمان الحلبي ليس إلا جزءاً من هذه الممارسات". يوسّع تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام خلال الآونة الأخيرة من دائرة نفوذه في المجتمعات المحلية، وتتسع مع هذا النفوذ دائرة استياء المدنيين منه، لكن الخطر الأكبر على المجتمع المحلي في مناطق سيطرة التنظيم يكمن في الخلافات مع التنظيمات العسكرية الأخرى العاملة في المناطق ذاتها، وهو ما يهيّء لمعادلةٍ جديدة قد لا يستبعد فيها صراعٌ بين القوى المسلحة المختلفة، يدفع المدنيون من السوريين فاتورته من دمائهم مجدّداً.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش  سورية  دكتاتورية جديدة بثوب ديني إسلامي داعش  سورية  دكتاتورية جديدة بثوب ديني إسلامي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates