الخوف يحرم الإيزيديِّين من عيدهم رغم استقرار الأوضاع
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الخوف يحرم الإيزيديِّين من عيدهم رغم استقرار الأوضاع

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الخوف يحرم الإيزيديِّين من عيدهم رغم استقرار الأوضاع

بغداد – نجلاء الطائي

يسيطر هاجس الخوف من القتل والشعور بالاضطهاد، على أتباع الديانة الإيزيدية، حتى بات جزء من تفكيرهم، يرافقهم أينما توجهوا في أرجاء البلاد، بل حتى في مناطقهم التي لم تكن بمنأى هي الأخرى عن استهداف الجماعات المتطرفة والمسلحين. ورغم استقرار الأوضاع الأمنية في إقليم كردستان، إلا أن هاجس الخوف من الهجمات المسلحة، وخصوصًا بعد تفجيرات أربيل الأخيرة، فضلا عن اضطراب الوضع الأمني في محافظة نينوى، حرم الإيزيديين من الاحتفاء بعيدهم الأكبر لهذا العام. يقول الشاب الإيزيدي أمين خلات، في حديث لـ "العرب اليوم": إن هاجس الاستهداف والخطف والقتل بات جزء من تفكيرنا، مضيفًا أن "الإيزيديون ذاقوا مرارة الظلم عبر تاريخهم المليء بالمآسي الإنسانية، واليوم ما زال الخوف من تهديدات الجماعات المسلحة يلاحقنا". ويؤكد الإيزيديون أنهم "لم يحتفلوا بعيدهم الأكبر هذا العام الذي يقام سنويا في معبد لالش خشية وقوع عمليات إرهابية من قبل الجماعات المتطرفة"، معربا عن "أسفه، مما تتعرضه الأقليات الدينية في العراق". ويضيف خلات "ما تعرضه له الإيزيديون في العراق خلال الأعوام الماضية، هو عملية إبادة جماعية انعكست سلبا على حياة الفرد الإيزيدي بشكل ملحوظ"، مشيرًا إلى أن "الإيزيدي غالبا ما يخشى الكشف عن هويته الدينية خارج المناطق التي لا تسكنها أكثرية إيزيدية". ويتعرض أتباع الديانة الإيزيدية في العراق إلى الاستهداف والخطف والهجمات المسلحة بين الحين والآخر. وكان المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى أعلن عدم الاحتفال بعيد (جما) الذي يعد من أكبر الأعياد الإيزيدية ويستمر لـ 7 أيام، تحسبا لوقوع عمليات أمنية خلال مراسم وطقوس العيد، وجاء قرار المجلس عقب تعرض مبنى مديرية أمن أربيل نهاية أيلول الماضي لتفجير بسيارات مفخخة وانتحاريين. ويعد عيد (جما) أي "الجماعية" من الأعياد القديمة، وأن الطقوس الدينية التي تمارس خلال هذا العيد تعود إلى الديانة المترائية وهي من الديانات القديمة الموجودة في المنطقة منذ أكثر من 7 آلاف عامًا، وتقام المراسم الدينية لعيد (جما) حصرًا في معبد لالش وتستمر طقوسها لـ 7 أيام. وقررت رئاسة إقليم كردستان، في العام 2009، اعتبار أيام الأعياد الرئيسة للطائفة الإيزيدية عطلة رسمية في المناطق التي تقطنها غالبية إيزيدية في الإقليم. رجل الدين البارز في معبد لالش الإيزيدي بابا جاويش، يوضح لـ "العرب اليوم": إنه في هذا العام لم يتم أداء مراسيم عيد (جما) في معبد لالش، تحسبا لوقوع هجمات مسلحة وحفاظا على أرواح زوار المعبد. ويؤكد جاويش "لا نرغب بتحول فرحة العيد إلى مأساة"، مضيفا "عيد جما من أكبر الأعياد الإيزيدية ويستمر 7 أيام، وطقوسه ومراسيمه تقام حصرا في معبد لالش سنويا، بمشاركة الآلاف من أتباع الديانة الإيزيدية من مختلف مناطق العالم". ويحتفل أبناء الطائفة الإيزيدية بـ 8 أعياد سنويًا هي، سرسال، وروزين ئيزي، وجما، وجلى هافين، وجلى زستان، وبيلنده، وقوربان، وخضر إلياس، ويتراوح عدد أيام الاحتفال بها بين يوم واحد و7 أيام. ويقول الكاتب الإيزيدي دخيل خدر: إن الظروف القاسية التي تعرض لها أتباع الديانة الإيزيدية عبر التاريخ تركت أثرا نفسيا لدى الإيزيدية"، مبيناً أن "الإيزيديين عانوا كثيرا على أيدي السلطات الدينية منذ القرن السابع عشر وحتى سقوط الدولة العثمانية وتعرضو لـ 72 حملة إبادة جماعية نتيجة اختلافهم الديني". ويضيف "ظروف الإيزيديين في إقليم كردستان جيدة ويتمتعون بالأمن والحقوق"، مستدركاً "لكن هاجس الخوف ما زال يسيطر على الإيزيديين كون هناك جهات متطرفة تحاول استهدافهم". ويحذر خدر من أن "هناك جهات تعمل على إفراغ العراق من التنوع الديني والقومي والمذهبي، من خلال استهداف الأقليات وتهديدهم بالموت ما أثر سلباً على الأقليات الدينية والقومية"، عازيا أسباب ذلك إلى "وجود خلل في المنظمومة الأمنية للدولة العراقية". والديانة الإيزيدية هي بقايا ديانة شرقية قديمة ما تزال تحتفظ ببعض التقاليد والعقائد التي تعود لشعوب وادي الرافدين الموغلة في القدم، والتي جددها الشيخ عدي بن مسافر في القرن التاسع للميلاد، وهي ديانة غير تبشيرية تؤمن بوجود الله وتؤدي طقوسها باللغة الكردية. ونشير أن عدد معتنقي الديانة الإيزيدية في العراق يبلغ أكثر من نصف مليون شخص، ويسكن معظمهم في مناطق تابعة لمحافظتي نينوى ودهوك، كسنجار، وشيخان، وتلكيف، وبعشيقة، وسيميل، وزاخو، إضافة إلى وجود نحو 20 ألف إيزيدي هاجروا من البلاد منذ بداية تسعينيات القرن الماضي إلى أوروبا ويتمركز غالبيتهم في ألمانيا والسويد، ويعد معبد لالش الذي يقع في منطقة شيخان التابعة لمحافظة نينوى المركز الديني للطائفة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف يحرم الإيزيديِّين من عيدهم رغم استقرار الأوضاع الخوف يحرم الإيزيديِّين من عيدهم رغم استقرار الأوضاع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates