بطولات أهالي سيناء على طريق حرب أكتوبر كانت خارقة
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بطولات أهالي سيناء على طريق حرب أكتوبر كانت "خارقة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بطولات أهالي سيناء على طريق حرب أكتوبر كانت "خارقة"

سيناء ـ يسري محمد

تناول مدير مدرسة رفح الثانوية بنين فؤاد محمد حسن برهوم مدى قهر وبطش جيش الكيان الإسرائيلي للأهالي، أثناء فترة الاحتلال لسيناء عام 1967، ومدى تقييده للحريات، واصفًا أفعاله بأنها من بديهيات الاحتلال، مشيرًا إلى أنه أهمل البنية التحتية في رفح، حيث كانت شبكات المياه متهالكة، والكهرباء أسعارها مرتفعة، وخطوط الهاتف في المحافظة تعد على أصابع اليد، أما التعليم فلم يتجاوز المرحلة الإلزامية، في ضوء نقص حاد في الكتاب المدرسي، لافتًا إلى أن الخدمات الطبية كانت بمقابل. وتحدث برهوم، في حوار خاص إلى "العرب اليوم"، عن حرب أكتوبر، موضحًا أن "البطولات والخدمات التي قام بها أبناء وأهالي سيناء، عقب احتلال سيناء عام 1967، ومروراً بحرب الاستنزاف، وحتى نصر أكتوبر عام 1973، يدخل الكثير منها في مصاف المعجزات الخارقة، منها بطولات قاموا بها من تلقاء أنفسهم، وهي كثيرة، ومنها ما قاموا بتقديمها بالتعاون مع ضباط المخابرات العسكرية، ومنهم من استشهد، ومنهم من سجن لدى الاحتلال"، مشيرًا إلى أنه "لم تقتصر هذه البطولات علي قبيلة معينة، أو فئة، فكل أهالي سيناء شاركوا، بلا استثناء، وقدموا مساعدات هائلة للقوات المسلحة، سواء رجالاً ونساءً وشبابًا وأطفالاً وشيوخًا". وبيَّن برهوم أن "مساعدات أهالي سيناء لأفراد القوات المسلحة الشاردين، بعد حرب 5 يونيو 1967، كانت مساعدات رائعة، فكل شباب وشيوخ سيناء كانوا يساعدون في إرشاد التائهين والشاردين من أبناء القوات المسلحة، وتوصيلهم إلى قناة السويس، بعد إخفائهم عن أعين قوات الكيان الإسرائيلي".وفي شأن "يوم دخول اليهود في عام 1967"، قال برهوم "أمام منزلنا، من الناحية الشمالية، كان يتمركز موقع للجيش المصري، ودخل اليهود بخدعة، رافعين الأعلام العراقية على عربات الكوماندوز الإسرائيلي، وأعلنوا عبر مكبرات الصوت، التي كانت في حيازتهم أنهم قوات عراقية، آتين لتعزيز الوضع الدفاعي، وكانت الطامة الكبرى، والهزيمة دون الدخول في حرب حقيقية". وتطرق برهوم إلى والده الحاج محمد، واصفًا كيف استضاف 4 ضباط مصريين في "نكسة 67"، وقام بتوفير الملابس لهم، وأرشدهم إلى أقرب نقطة للمرور الآمن في مدينة الشيخ زويد، من ناحية ساحل البحر، للعودة إلى القاهرة"، مشيرًا إلى أنه "بعد انتصار 1973، وعودة سيناء للوطن الأم، فوجئنا في يوم ما بزيارة الضباط لنا في منزلنا، وكانوا محملين بالهدايا، ويقدمون الشكر لوالدي على ما صنعه معهم، وكيف أن الخريطة التي رسمها لهم كانت خير دليل"، راويًا ذكرياته أثناء انتصار السادس من أكتوبر عام 1973، موضحًا أنه "كان في الـ 13 من عمره، وأحضر والده خروفًا من السوق، وكنت أقوم بمساعدته، وجاء عمي يجري ويهلل (الله أكبر افتحوا الراديو، الحرب قامت وجيشنا عبر القناة)، لم نصدق، حتى فتحنا الراديو، وتركنا كل ما يشغلنا لنسمع البشرى". وأضاف برهوم "كان شعورًا لا يوصف من الفرح عند رفع العلم على الضفة الشرقية للقناة، ولم لا، فعلم الدولة هو رمزها وشعارها المقدس، الذي تعرف به بين الدول، دون الحاجة إلى كتابة اسمها، وعلم مصر العزيزة هو أقدم إعلام دول المعمورة، بل كان أساسًا لفكرة إعلام الدول الأخرى، وفي حرب أكتوبر اهتز الوجدان، وتحركت المشاعر، عندما شاهدنا الصورة التاريخية للمجموعة الأولى من الجنود المصريين، وهم يعبرون قناة السويس، في السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1973، ويرفعون علم مصر على النقطة الأولى التي تم تحريرها في سيناء"، وتابع "حتى أن أمي قامت بتفصيل علم لي، ولأخواتي البنات، حتى نرفعه فوق منزلنا حين دخول الجيش المصري لرفح، ودموعها كانت قد أغرقت قطعة القماش التي تحيكها، من شدة الفرح، وتوفيت أمي، ولا زلت أتذكر صنيعها، مع مشاهدتي لتلك الصورة التاريخية في التلفاز، وقت عبور الجنود للقناة، ورفعهم العلم، فهي تدخل السرور والفرحة علي قلوب الأسر، التي عاصرت أيام النصر العظيم". ويوضح فؤاد "كنا نعرف خسائر الجيش الإسرائيلي قبل أن تتم إذاعة البيانات، سيما أن الطيران الإسرائيلي كان يتجه للجبهة في اتجاه الغرب، عن طريق ساحل البحر، في أسراب، الواحد مكون من 6 إلى 8 طائرات، وبعد ذلك بنصف ساعة كنا نرى طائرتين أو ثلاثة قد عادت من الجبهة، فكنا نعرف أن خسائر الجيش الإسرائيلي في هذه الطلعة سقوط 6 طائرات وهكذا". وعن أبطال عرفهم من مدينة رفح، قال برهوم "هم كثر، أذكر منهم الحاج أبو توفيق أبو جراد، الذي كان يرصد العربات والمجنزرات الإسرائيلية في الموقع الإسرائيلي الذي كان يتواجد في منطقة الإمام علي، وأيضًا حلمي زعرب، الذي كان يجمع المعلومات، والمرحوم الحاج عبدالعليم برهوم، وغيرهم ممن قاموا بإيواء الضباط والجنود المصريين". وفي ختام حديثه، قال فؤاد برهوم أن "العلم رفع على سيناء باليد والدم غالي، لكن التراب أغلى"، وطالب بأن يجب أن يتحلى المواطنون بروح أكتوبر، التي انتصرنا بها، وكانت السبب في ملحمة النصر، وعبور القناة"، مشددًا على ضرورة "العمل على تنمية هذه البقعة المباركة من أرض مصر، لتكون سلة الخير للوطن الأم مصر".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطولات أهالي سيناء على طريق حرب أكتوبر كانت خارقة بطولات أهالي سيناء على طريق حرب أكتوبر كانت خارقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates