كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية

القوات الروسية
موسكو - صوت الإمارات

كشفت شهادات لمقاتلين عرب وعائلاتهم عن أسلوب ممنهج لاستدراج شبّان من دول عربية فقيرة للانضمام إلى القتال في الحرب الروسية الأوكرانية، عبر وعود بالحصول على وظائف مدنية، ورواتب مرتفعة، وجنسية روسية، قبل أن يجدوا أنفسهم على خطوط المواجهة الأمامية في واحدة من أعنف الحروب الدائرة في أوروبا منذ عقود.
عمر، عامل بناء سوري يبلغ من العمر 26 عاماً، قال إنه جرى استدراجه للانضمام إلى الجيش الروسي بعد أن تواصل مع امرأة روسية تُدعى بولينا أزارنيخ، عرضت عليه عقداً لمدة عام مقابل راتب شهري مغرٍ، مع وعود بتجنب القتال المباشر والحصول لاحقاً على الجنسية. لكن بعد وصوله إلى روسيا وتسليمه جواز سفره، أُرسل إلى الجبهة في أوكرانيا بعد تدريب قصير لم يتجاوز عشرة أيام، ليقضي نحو تسعة أشهر في مناطق القتال.
ويروي عمر، الذي استخدم اسماً مستعاراً خوفاً على سلامته، أنه تعرض للتهديد عندما حاول رفض تنفيذ مهام قتالية، وأنه خُيّر بين القتال أو السجن أو القتل. وأضاف أن المرأة التي نسّقت تجنيده طالبت لاحقاً بمبلغ مالي إضافي لضمان بقائه في دور غير قتالي، وعندما رفض الدفع، قامت بحرق جواز سفره، في رسالة تهديد صريحة.
ويقول عمر: "خُدعنا بالكامل. وُعدنا بالأمان والعمل، فوجدنا أنفسنا وسط القصف والجثث". ويصف مشاهد مروعة عاشها على الجبهة، حيث سقط قتلى بالعشرات، وجرى نقل الجثث بطرق بدائية، في ظل غياب أي حماية حقيقية أو تدريب كافٍ.
وتشير إفادات مقاتلين آخرين وأقارب ضحايا إلى أن هذه المرأة استخدمت قنوات على تطبيقات التواصل لاستقطاب شبّان من سوريا ومصر واليمن ودول أخرى، مطالبةً إياهم بإرسال نسخ من جوازات سفرهم، قبل ترتيب ما يُعرف بـ"دعوات دخول" إلى روسيا، تتيح لهم الانضمام إلى الجيش. وقد تبيّن لاحقاً أن العقود الموقعة مكتوبة باللغة الروسية، من دون شرح حقيقي لبنودها، وأنها تتضمن إمكانية تمديد الخدمة تلقائياً حتى نهاية الحرب.
وأفادت عائلات ما لا يقل عن اثني عشر شاباً بأن أبناءهم الذين جرى تجنيدهم بهذه الطريقة قُتلوا أو فُقدوا في أوكرانيا، من دون أن تتلقى العائلات معلومات واضحة عن مصيرهم، سوى رسائل مقتضبة أو صور صادمة.
وفي حالات أخرى، تحدث أقارب طلاب عرب كانوا يدرسون في روسيا عن استغلال أوضاعهم المالية الصعبة، حيث عُرضت عليهم مساعدات تشمل السكن والمال مقابل "خدمة عسكرية مؤقتة"، ليتبين لاحقاً أنهم أُرسلوا إلى ساحات القتال، وانقطعت أخبار بعضهم بعد فترة قصيرة.
مقاتلون سابقون أكدوا أن كثيراً من المجندين الأجانب لم يكونوا يتوقعون القتال المباشر، بل ظنوا أنهم سيعملون في مهام حراسة أو نقاط تفتيش، وأن صدمة الحرب، وكثرة القتلى، وانعدام الخبرة العسكرية، دفعت بعضهم إلى الانهيار النفسي. وقال أحدهم إن "العرب الذين يصلون إلى الجبهة يُزجّ بهم مباشرة في المعارك، وكثير منهم يُقتل خلال فترة قصيرة".
وتأتي هذه الشهادات في وقت وسّعت فيه روسيا عمليات التجنيد لتعويض الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبّدتها خلال الحرب، عبر استقطاب أجانب وتقديم حوافز مالية، في ظل صعوبة الحفاظ على أعداد كافية من المقاتلين. وتشير تقديرات عسكرية إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، ما دفع إلى البحث عن مصادر جديدة للتجنيد، من بينها شبكات غير رسمية وأفراد يعملون كوسطاء.
ورغم نفي المرأة المعنية هذه الاتهامات، وتهديدها بملاحقة من يوجّه لها انتقادات، فإن الشهادات المتطابقة لمقاتلين وعائلات، إلى جانب وثائق ورسائل متداولة، ترسم صورة قاتمة لعمليات تجنيد قائمة على الخداع واستغلال الفقر والحاجة.
ويقول عمر في ختام روايته: "كنا مجرد أرقام. لم يرونا كبشر. ما حدث لن ننساه، ولن يغفره من فقدوا أبناءهم في حرب لم تكن حربهم".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

القوات الخاصة في الجيش الروسي تحصل على عربات قتالية مطوّرة

أوكرانيا تعلن عن ارتفاع قتلى الجيش الروسي إلى 444 ألفا و370 جنديا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates