الحصار يقتل المعضمية والأهالي يستغيثون
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الحصار يقتل "المعضمية" والأهالي يستغيثون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحصار يقتل "المعضمية" والأهالي يستغيثون

دمشق - جورج الشامي

وجه أهالي المعضمية بريف دمشق نداء استغاثة للمنظمات الدولية نتيجة سياسة التجويع التي تتبعها الحكومة تجاه أبناء المدينة، وبحسب قول أبنائها، والذي قالوا أن حربهم حالياً انتقلت من محاربة النظام إلى محاربة الجوع، إذ لا ماء ولا دواء ولا خبز ولا طعام، وبعد نفاذ مدخراتهم من الطعام، باتوا يأكلون أوراق الشجر، في الوقت الذي يجتمع فيه أعضاء الائتلاف في قاعات فنادق الخمس نجوم في إسطنبول للاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية وذلك حسب رسالة وجهها الأهالي للمعارضة الخارجية. وتعيش المدينة منذ بداية الثورة السورية بحالة من القصف المتواصل، وتعرضت لمجازر واقتحامات عدة، وأطلق عليها بعض الناشطين اسم "قصير دمشق" للدلالة على أهميتها للنظام وللثوار. يحدث ذلك في القرن الحادي والعشرين أن يموت أطفال "معضمية الشام" في ريف دمشق من الجوع، وقبل عشرة أيام فقط أعلنت مدينة المعضمية عن موت طفلين سوريين من الجوع بسبب الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق منذ عشرة أشهر على المدينة، وتبدو صورة أطفال المعضمية وكأنها خارجة من بلد عايش وعاش المجاعة لسنوات، ومن الصعب أن نصدق أنها إنما تعود لأطفال يعيشون في مدينة لا تبعد عن عاصمة سوريا أكثر من 10 كم. ويبدو إصرار النظام على السيطرة عليها واضحاً، فبعد فشل عملياته العسكرية من قصف وتدمير واقتحامات، قصف المعضمية في 21 آب/أغسطس 2013 بصورايخ تحمل رؤوساً كيماوية ليخلف 63 قتيلاً يومها، وعشرات المصابين، وكانت تلك الصواريخ تحمل غاز السارين نفسه الذي أطلقه على غوطة دمشق في الوقت نفسه، في دليل جديد على استماتة النظام في محاولة السيطرة على هذه المدينة، وبعد مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية لدمشق وبدء لجنة مفتشي الأمم المتحدة بأخذ عينات للتحقق من استخدام الكيماوي كانت المعضمية هي المحطة الأولى في برنامجهم. وتبعد المعضمية عن العاصمة دمشق 10 كم، ما يجعلها بوابة لدمشق ونقطة ربط ووصل بين العاصمة وريفها، عدا عن خوف النظام من عدم السيطرة عليها لقربها وإطلالها على مطار مزة العسكري الذي تطل عليه، ويقول الناشط "بهاء. م" إن امتلكت المعضمية السلاح الذي من المفترض أن يصل للثورة في سورية من أميركا فإن هذا المطار سيكون في خطر، ومن المعروف أن هذا المطار من أهم المطارات وأكثرها استخداماً من قبل القوات السورية النظامية في عمليات دمشق وريفها. ونشر موقع "آفاز" لحملات المجتمع حملة بعنوان "أنقذوا أهالي معضمية الشام من الموت جوعاً"، وطالبت الحملة الأمم المتحدة "بتحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين المحاصرين في بلدة معضمية الشام (دمشق\سورية)، والتحرك فورا و تفادي وقوع كارثة إنسانية"، لأن المدينة تعيش منذ عشرة أشهر حصارا خانقا حرمها من الطعام والدواء بشكل يكاد يصل إلى الحرمان الكلي. وبحسب الناشط الإعلامي المعروف باسم سيباستيان الدمشقي فإن تنسيقية المعضمية وأهل المدينة أطلقوا نداءات استغاثة عدة لكسر الحصار عن المدينة، ويقول إن المدنيين المحاصرين في المعضمية يتجاوز عددهم الـ 12 ألف نسمة، بينهم حوالي 2900 طفل وأكثر من 3 آلاف من النساء والمسنين وهناك حوالي 950 مصابا بحاجة إلى الرعاية الطبية الفائقة. وأشار إلى أن النظام السوري وبالتعاون مع اللجان الشعبية التابعة له قام بمنع عدة قوافل إنسانية تابعة للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية العالمية وهيئات إنسانية أخرى من دخول المدينة، ما جعل أطفال المعضمية يموتون ببطء أمام أعين أهاليهم. في حين وجه أهالي المعضمية عدداً من "المساءلات" لأعضاء الائتلاف المعارضة وقادة الجيش الحر الذين اختاروا الخارج مكاناً لإقامتهم، حيث يقول أهالي المعضمية: "أيها المجتمعون في قاعات فنادق الخمس نجوم في اسطنبول لمناقشة واقع الثورة السورية وانتخاب رئيس للحكومة، معضمية الشام تستغيث، مدينة الزيتون محاصرة، أم الأبطال والمقاومة لن تستسلم"، ويضيفون: "معضمية الشام المحاصرة وأطفالها ونسائها وشيوخها يموتون جوعاً، أين أنتم وأين مواعيدكم بفك الحصار وإنقاذ اهلها وشعبها من الموت؟!".، وكما يتساءلون: "أين كتائبكم العسكرية العاملة، أين مجلسكم العسكري، أين ضمائركم، أين إنسانيتكم وشرفكم وأخلاقكم، أين ثوريتكم ومسؤوليتكم أمام الله والوطن!". ووجه أهالي المعضمية رسالة للائتلاف جاء فيها: "نداء استغاثه للمؤتمرين والمتآمرين المجتمعين في إسطنبول، أيها المجتمعون، معضمية الشام تناديكم أنقذوها من الدمار والقذف الذي لن يتوقف عليها منذ ان ضربت بالكيماوي، معضمية الشام محاصرة منذ عشرة أشهر لا طعام ولا دواء ولا خبز ولا مياه ولا وقود، كل يوم نتعرض لأبشع أنواع الدمار والقصف المتنوع بالطيران والدبابات والصواريخ والمدفعية، أطفالنا يأكلون أوراق الأشجار، ومئات من الجرحى في حالة صحية خطرة لعدم وجود الدواء والضماد، معضمية الشام المحاصرة تقول حسبنا الله ونعم الوكيل". ويقول أهالي المعضمية للائتلاف المعارض: "نحن أهالي معضمية الشام أم الشهداء شعلة الحرية ووقود الثورة، نعلمكم أننا منذ عدة أشهر لم نعد نحارب آلة البطش العسكرية فحسب، بل أصبحنا نحارب الجوع أيضاً، نحن هَزمنا النظام الأسدي بتصدينا له ومنعه من اقتحام مدينتنا ومدينة داريا التي دفعنا فيها أغلى ما لدينا من شهداء وكانت علينا أقسى من النظام الحاكم، لكننا دافعنا عليها بكل قوة وبسالة، إلا أننا عاجزين أن نحارب جوع أطفالنا أكثر من ذلك فقد بلغ منّا مبلغه، فنحن أمانة في أعانقكم، وإن سقطت جبهتنا جوعاً فسيشكل هذا منعطفا خطيراً في الثورة لصالح العصابة الحاكمة". ويردفون: "إلى قيادة الجيش الحر وجميع الكتائب العاملة وإلى الائتلاف الوطني وكافة المقاتلين والشرفاء في الغوطتين الغربية والشرقية، إذا لم تساهموا بفك الحصار عنا سنحاججكم أمام الواحد القهار، واعلموا أنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحصار يقتل المعضمية والأهالي يستغيثون الحصار يقتل المعضمية والأهالي يستغيثون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates