قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد

مذبحة بالمحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد
واشنطن - صوت الامارات

على مدار أربعة قرون، مثلت تجارة ذوي البشرة السوداء المحرك الأساسي لاقتصاد الإمبراطوريات الاستعمارية في العالم الجديد. فما بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، لم تتردد كل من إسبانيا والبرتغال وإنجلترا في نقل حوالي 12 مليون إفريقي من السواحل الغربية لأفريقيا نحو العالم الجديد، ضمن ما عرف بمثلث التجارة بين القارات الثلاث.

وضمن التصور الكلاسيكي، صدّر الأوروبيون السلع المصنعة والأسلحة والذخيرة نحو القبائل الإفريقية التي تناحرت فيما بينها للحصول على الأسرى ومنحهم كعبيد للمستعمرات الأوروبية بالقارة الأميركية التي كانت بدورها ترسل سلعاً كالقطن والبن والتبغ نحو أوروبا.
وأثناء رحلتهم التي استمرت لأسابيع بين السواحل الغربية للقارة الإفريقية والعالم الجديد، أجبر العبيد على تحمل ظروف قاسية فكبلوا بالأغلال ووضعوا بأعداد كبيرة داخل أماكن ضيقة و اضطروا لقضاء حاجياتهم بها، وهو ما ساهم في تفشي الأمراض والأوبئة فيما بينهم وأجهز على كثير منهم.

إلى ذلك إضافة للمعاملة القاسية والجلد والضرب، واجه عدد كبير من العبيد الأفارقة مصيراً قاتماً بعرض المحيط. فمع تراجع كميات المياه الصالحة للشرب والطعام على متن السفن، لم يتردد الأوروبيون في تخفيف حمولتهم عن طريق إلقاء المئات من العبيد بعرض المحيط الأطلسي لتلتهمهم بذلك أسماك القرش.

حمولة مضاعفة
وخلال فترة تلت إعلان استقلال الولايات المتحدة الأميركية وسبقت بسنوات قليلة قيام الثورة الفرنسية، كان المحيط الأطلسي مسرحاً لواحدة من أسوأ عمليات التخلص من العبيد. وقد جاءت هذه الحادثة لتثير جدلاً واسعاً بإنجلترا أسفر عن تزايد نشاط مناهضي العبودية وانتهى بإلغاء تجارة الرق عام 1807.

فبشهر آب/أغسطس 1781، غادرت السفينة زونغ، المملوكة لنقابة جريجسون لتجارة الرقيق بليفربول، بقيادة الطبيب والجراح السابق لوك كولينغوود سواحل أكرا وعلى متنها 442 من العبيد الأفارقة لتحل بجزيرة ساو تومي قبل أن تواصل طريقها نحو جامايكا بالبحر الكاريبي. وقبيل مغادرتها، اكتظت هذه السفينة بالعبيد، حيث فضّل كولينغوود مضاعفة الحمولة العادية للسفينة ونقل مزيد من الأفارقة المستعبدين للطرف الآخر من المحيط الأطلسي أملاً في جني أرباح إضافية.

قتل بالبحر وتأمين
بحلول منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 1781، وجد طاقم السفينة زونغ، عديم الخبرة، نفسه بعيداً عن جامايكا بسبب خطأ في الطريق. كما لاحظ القائمون على السفينة انتشاراً لعدد من الأمراض مثل الزحار والأسقربوط وسوء التغذية في صفوف العبيد الأفارقة. وأمام تراجع كميات الغذاء والماء الصالح للشرب، لجأ كولينغوود وطاقمه يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1781 لإلقاء ما لا يقل عن 130 من العبيد بعرض البحر عقب شد وثاقهم بإحكام.

وعقب بلوغ السفينة جامايكا خلال الفترة التالية، طالب صاحب السفينة جيمس جريجسون لجنة التأمين بإنجلترا بمنحه تعويضاً بآلاف الجنيهات عن الحمولة التي خسرها بعرض البحر.

ومع رفض طلبه، أحيلت مسألة حمولة السفينة زونغ للمحكمة للنظر فيها. وبدل أن يناقش الحاضرون وقائع عملية إزهاق 130 روحاً بالبحر ويعاقب المسؤولون عن ذلك، اتجه المسؤولون بالمحكمة لمناقشة إمكانية حصول صاحب السفينة على تعويض من قبل مؤسسة التأمين. فعلى حسب قوانين تلك الفترة، لم يكن العبيد على متن السفن سوى حمولة تجارية عادية كالخشب والسكر والقهوة وبسبب ذلك لم تكن مسألة القتل العمد بالمحيط الأطلسي مطروحة.

قضية فاشلة ونهاية تجارة الرقيق
بادئ الأمر، قضت المحكمة بزعامة وليام موراي، إيرل مانشفيلد الأول، لصالح جريجسون. لكن مع إعادة طرح القضية مجدداً عام 1783 عقب اعتراض مسؤولي مؤسسة التأمين، كسبت القضية بعداً أخلاقياً جديداً بإنجلترا بعد ورود معلومات حول قيام كولينغوود بقتل العبيد عمداً سعياً للحصول على تعويض مالي خاصة مع تزايد أعداد المرضى على متن السفينة.

كما جذبت قضية السفينة زونغ اهتمام مناهض العبودية غرانفيل شارب الذي حصل على معلومات حولها من طرف العبد السابق أولوداه إكيانو. وقد حاول غرانفيل بشتى السبل جر المسؤولين عما حصل بسفينة زونغ للمحاكمة بتهمة القتل العمد إلا أن محاولاته كللت بالفشل. وطيلة السنوات التالية، استغلت الجمعيات المناهضة للعبودية بإنجلترا مسألة السفينة زونغ للضغط على البرلمان حول جرائم تجار العبيد لتكلل جهودهم بالنجاح عام 1807 بعد إقرار البرلمانيين قانوناً يجرم الاتجار بالرقيق.

قد يهمك أيضًا:

مقتل 11 شرطيًا أفغانيًا إثر انفجار قنبلة

الحكومة الأفغانية تعلن الإفراج عن 100 من سجناء "طالبان"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates