تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة حفنة مساعدات
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة "حفنة مساعدات"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة "حفنة مساعدات"

رجب طيب أردوغان
أنقرة - صوت الامارات

 

في ذروة المجاعة التي ضربت الصومال صيف عام 2011، زار رئيس الوزراء التركي حينها، رجب طيب أردوغان، العاصمة مقديشو التي مزقتها الحرب الأهلية، مقدما بعض المساعدات، لكن مع مرور الوقت اتضح أن ما أعطاه أردوغان باليد اليمنى كان تمهيدا لما حصل عليه الآن من مكاسب ترقى إلى حد استغلال موارد البلد الفقير.
وقرر أردوغان حينها فتح السفارة التي أغلقت عقب اندلاع الحرب الأهلية في البلد الواقع في القرن الأفريقي، وبعد 3 أعوام افتتحت قنصلية عامة لها في إقليم أرض الصومال.

وقدم الرئيس التركي مساعدات إلى الشعب الصومالي قوبلت بالامتنان، لكن القصة بالنسبة إلى الأتراك أكبر بكثير من مجرد المساعدات التي بدت مجرد غطاء لمصالحهم البحتة، إذ مهدت لوجود عسكري وسياسي لأنقرة.

وأحدث الإشارات في هذا الاتجاه ما قاله أردوغان أن مقديشو دعت أنقرة للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية الخاصة بالصومال.

وتقول تقارير إن هناك تقديرات تفيد بوجود مخزون هائل من النفط والغاز في المياه الإقليمية للصومال.

سيناريو الصومال وليبيا

ويشبه حديث أردوغان عن ذهابه إلى التنقيب عن نفط الصومال بناء على طلب حكومة مقديشو إلى حد كبير، المذكرتين اللتين أبرمتهما تركيا مع رئيس حكومة طرابلس، فايز السراج، قبل شهرين، ومنحت أنقرة مميزات استراتيجية وأثارت غضبا ليبيا وإقليميا ودوليا.

وقال أردوغان في تصريحات صحفية، الاثنين، أثناء عودته من برلين حيث شارك في مؤتمر بخصوص ليبيا، إن تركيا ستتخذ خطوات في ضوء الدعوة الصومالية.

ويبدو التشابه كبيرا في الحالتين الليبية والصومالية، بحسب   الخبير في الشأن التركي، محمد عبد القادر.

ويوضح عبد القادر في لـ "سكاي نيوز عربية" أن تركيا تسعى إلى استغلال حالة الدول العربية التي تعاني من صراعات وترتبط مع أحد أطرافها بعلاقات سياسية وعسكرية، وذلك لتعزيز مصالحها الأمنية عبر إقامة قواعد عسكرية.

وكذلك لتعظيم أهدافها الاقتصادية عبر التوصل لاتفاقات تجارية واقتصادية تدعم الاقتصاد التركي الذي يجابه عثرات مركبة، بحسب عبد القادر.

استغلال الأزمات

وفي هذا السياق، تعمل تركيا على استغلال حالة كل من ليبيا والصومال لتعزيز مصالحها البحرية عبر توقيع اتفاقيات تسمح لها بالتنقيب عن الغاز والنفط خارج مياهها الإقليمية، وذلك في ظل حالة العزلة التي تفرضها على سياساتها القائمة على فرص الأمر الواقع.

ويقول عبد القادر إن " هذا الأمر ربما إلى مزيد من المشكلات التي تواجهها على المستويين السياسي والأمني وأيضا الاقتصادي".

وكانت مجموعة الأزمات الدولية قد ذكرت في تحليل لها عن التدخل التركي في الصومال في وقت سابق إنه "يجب التعامل معه بحذر"، مشيرة إلى أنه لا يمكن لأنقرة وحدها حل أزمات عقود من انهيار الدولة الصومالية.

أنقرة لا تسمع

وواجه التموضع التركي في الصومال معارضة من قبل  الصوماليين، إذ رفضت المعارضة في جمهورية أرض الصومال الوساطة التركية لحل النزاع مع الحكومة الصومالية، واعتبرت أن أنقرة جزءا من هذه المشكلة، ذلك أنها تركز جهود المساعدات في مقديشو فحسب.

وبحسب المجموعة ذاتها، فإن الذهاب إلى الصومال بشكل منفرد قد يأتي بنتائج عكسية ويعيق جهود مساعدات الصومال.

أهمية الصومال لتركيا

ويقول موقع وزارة الخارجية التركية على الإنترنت إن علاقات تركيا مع الصومال ضاربة في القدم، وتعود إلى حقبة الدولة العثمانية، في إشارة توحي بطموح استعادة "الدولة العثمانية" مجددا، ولو عبر الهيمنة غير المباشرة.

وتوجد في مقديشو أكبر قاعدة لتركيا خارج أراضيها، ورغم أن الهدف المعلن من القاعدة هو المساعدة في تدريب القوات الصومالية، فإن وسائل إعلام تركية أقرت بأن موقع القاعدة يعطي أنقرة أهمية استراتيجية في القرن الأفريقي، مشيرة إلى أن القاعدة يمكن أن تكون مدخلا لتسويق السلاح التركي.

وإلى جانب سفارتها التي تعد الأكبر في مقديشو، فإن هناك العديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية في تركيا التي تعمل مقديشو.

وتولي الحكومة التركية أهمية خاصة للعلاقة مع الصومال نظرا للموقع الاستراتيجي الهام على خليج عدن ومدخل البحر الأحمر من جهة والمحيط الهندي من جهة أخرى.

وتركيا بلد فقير فيما يتعلق بالنفط والغاز|،  لذا يعتمد على استيرادهما من الخارج، وتفيد تقديرات بأن أنقرة تستورد 99 من استهلاكها من الغاز ونحو 93 في المئة من استهلاكها للبترول، بحسب موقع "إكسبورت دوت غوف" التجاري الأميركي.

ولذلك، يبدو التدخل التركي في الصومال مثيرا للشهية المالية، خاصة أن أنقرة تستورد معظم الغاز والنفط من العراق وإيران وروسيا، وهي دول تشهد العلاقات معها تقلبات كثيرة.

قد يهمك أيضًا

جرحى في اعتداءات قرب السفارة التركية في بروكسيل

زعيم حركة الشباب يتهم تركيا بغزو الصومال اقتصاديًا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة حفنة مساعدات تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة حفنة مساعدات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates