نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في دائرة الاتهام
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في "دائرة الاتهام"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في "دائرة الاتهام"

نصف السودانيين يصارعون الفقر
الخرطوم ـ جمال إمام

يعيش أكثر من نصف السودانيين، تحت خط الفقر، بأقل من دولارين في اليوم، في بلد يصل تعداده السكاني إلى 39 مليونا، لكن الانتفاضة التي أطاحت بنظام عمر البشير أنعشت الآمال بحصول تحسن اقتصادي.

وتتفاقم المشكلة بشكل أكبر في ظل الارتفاع المتواصل في معدلات البطالة التي وصلت إلى 24 في المئة، بينما بلغ التضخم مستوى 67 في المئة.

أما قيمة الجنيه السوداني فتراجعت بشكل ملحوظ حتى صار الدولار الواحد مقابل 77 جنيها في "السوق السوداء"، وهو ما يؤدي إلى تآكل الأجور التي يبلغ حدها الأدنى 425 جنيها أي أقل من 6 دولارات في الشهر.

وأجمع خبراء ومحللون تحدثوا إلى موقع "سكاي نيوز عربية"، على أن الفساد وسوء إدارة الموارد وإهمال الإنتاج وغياب الخطط الحكومية السليمة، هي أبرز اسباب تفاقم المشكلة التي صارت تهديدا للنسيج الاجتماعي.

سياسات التنمية على المحك

ويقول خبير أممي سابق، فضل عدم ذكر اسمه، إن معالجة الفقر في المدن والأرياف، يحتاج إلى تطبيق خمسة جوانب مهمة، أولها وضع خطط وطنية واضحة تتضمن تنفيذ سياسات تنمية في قطاعات الإنتاج والخدمات، وبالشكل الذي يتيح المشاركة الفاعلة للفقراء في العملية الإنتاجية وتحويلهم من مستهلكين إلى منتجين مساهمين في التنمية.

أما العنصر الثاني فيتمثل في تعزيز إدارة الموارد الطبيعية، سواء كانت زراعية أو صناعية أو تعدينية، مع إعطاء اهمية خاصة للقطاع الزراعي الذي يعتمد عليه نحو 80 في المئة من السكان.

ويشدد الخبير الدولي على الاستثمار في البنيات التحتية وربط مناطق الإنتاج بالـسواق الاستهلاكية ومنافذ التصدير ووضع سياسات تسويقية جاذبة للمنتجين.

ويتمثل الجانب الخامس في خلق فرص عمل مجزية لسكان المناطق الحضرية والريفية وتوفير الدعم الضروري لصغار المنتجين.

الفساد وغياب الرؤية

وترى الصحفية، درو قمبو، أن الفقر في السودان ناجم عن سوء إدارة موارد البلد وغياب الرؤية للتعامل مع المعضلة، إضافة لتعمد هدر حقوق الوطن والمواطن بالتغاضي عن الفساد بل وحمايته، وتغييب سلطة القانون وتحويل الدولة ومواردها لمصلحة خاصة للحزب الحاكم سابقا ومقربي رئيسه المخلوع.

وتؤكد قمبو أنه لا يمكن التخلص من الفقر دون العودة لسياسات رسمية تدعم الشفافية وتؤسس لمبدأ المحاسبة، وهذا من الناحية النظرية، أما على المستوى العملي التنفيذي فتبدو فكرة التعاونيات الحل الأفضل، في الوقت الحالي، بالنظر إلى تجربة دول مرت بظروف مشابهة في المحيط الإفريقي مثل رواندا وأوغندا.

وتقول قمبو إن نظام التعاونيات مجرب وحقق نجاحا في البلدان الزراعية الخارجة من أزمات عميقة. وتضيف "بالطبع لا يمكن تجاهل دور التعليم في محاربة الفقر داخل المجتمعات، فالفقر والجهل من متلازمات الأزمات والحروب.

وتطالب قمبو، الحكومة الانتقالية بتحسين جودة المنتج المحلي وتطوير تسويقه عالميا، والاستعانة بالتقنيات الحديثة في الصناعات المعتمدة على المنتجات الحيوانية والزراعية.

وتؤكد الصحفية السودانية، أهمية خلق شبكة مواصلات تربط مناطق الإنتاج بالأسواق المحلية والعالمية إلى جانب تنويع المنتجات والموارد الاقتصادية للبلد.

خلل هيكلي

ويعزو مستور أحمد مستور، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، الارتفاع الكبير في معدلات الفقر، خلال الفترة الأخيرة إلى الاختلالات الهيكلية الظاهرة في بنية الاقتصاد الوطني وتدمير المشاريع الانتاجية، بالإضافة إلى تخصيص نسبة فاقت 60 في المئة من الميزانية للأمن والدفاع، دون أدنى اهتمام بالخدمات الأساسية.

ويقول مستور إن الفساد المالي والإداري والترهل الحكومي زاد من الهوة المجتمعية وخلق جوا مناسبا لرفع معدلات الفقر في السودان.

ويرهن مستور معالجة قضية الفقر باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتطوير المشاريع الانتاجية ودعم الفقراء وتوفير فرص عمل منتجة للشباب، بالإضافة إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار ومحاربة الفساد. ويربط مستور بين محاربة الفقر وتهيئة البيئة السياسية، وتحقيق السلام.

عوامل متشابكة

وتقول أستاذة علم الاجتماع في جامعة الخرطوم، ابتسام ساتي، إن الفقر في السودان، ارتفع من جراء عدة عوامل أبرزها عدم الاستغلال الأمثل لموارد البلاد وإهمال القطاع الإنتاجي وغياب التنمية المتوازنة، إضافة إلى نشوء "طبقة طفيلية" زادت من الهوة بين طبقات المجتمع.

وتقول ساتي إن سياسات التعليم الحالية في السودان زادت من حجم المشكلة، حيث لم تراع الاحتياجات التنموية الحقيقية واهتمت بالكم على حساب الكيف.

وتشير ساتي إلى التأثير الكبير للنزاعات والحروب، لأنها أدت إلى موجة نزوح كبيرة صوب العاصمة والمدن الرئيسية، مما زاد الكثافة السكانية وفاقم البطالة وعطل قنوات الإنتاج الريفي في الكثير من المناطق.

ولتجاوز هذا الواقع، توصي الباحثة برسم سياسات حكومية تقوم على محاربة الفساد وترشيد الإنفاق الحكومي والاهتمام بالإنتاج والتنمية، إضافة إلى اعطاء أولوية خاصة للتعليم الفني والتدريب المهني.

وتشدد ساتي على ضرورة خلق قاعدة إنتاجية وتصنيعية تعتمد على الزراعة والموارد الأولية والاهتمام بالتنمية البشرية والبحث العلمي، فضلا عن توجيه جزء من الدخل القومي نحو مشروعات الشباب والمرأة المنتجة.

وتؤكد ساتي أن أي جهود لمكافحة الفقر يجب أن تأخذ في الحسبان ضرورة تمكين المرأة وتغيير الكثير من المفاهيم المتعلقة بحقوقها وواجباتها، لاسيما فيما يتعلق بملكية الأراضي ووسائل الإنتاج.

تفاصيل أولى جلسات محاكمة الرئيس السوداني المعزول

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في دائرة الاتهام نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في دائرة الاتهام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates