هيلاري بوردن تعود إلى تسمانيا لشعورها بأنه موطنها
آخر تحديث 09:33:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد 20 عامًا في العمل الصحافي بمجلة في لندن

هيلاري بوردن تعود إلى تسمانيا لشعورها بأنه موطنها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هيلاري بوردن تعود إلى تسمانيا لشعورها بأنه موطنها

هيلاري بوردن تعود إلى مدينة تسمانيا
لندن ـ سامر شهاب

بعد 20 عاما من العمل في المجال الصحافي في إحدى المجلات في بريطانيا عادت هيلاري بوردن إلى مدينة تسمانيا حيث تشعر بأنها أصبحت في موطنها لتروي لنا قصتها. وقالت عندما كان يقول معالج نفسي يجب أن يتعلم المرء أن يكون هو والد نفسه "المسؤول عن نفسه" كنت اعتقد أنه كان كلاما هراء. ولكن هذه الأيام كانت الكلمات تتردد إلى ذهني منذ أيام، وأسابيع وأشهر وأعوام، والآن، وبعد ما يقرب من 10 سنوات، اعتقد أنه بإمكاني القول أنني أصبحت ناضجة بما فيه الكفاية لأفهم ما يقصده المعالج النفسي.
فقد نعتقد أننا سوف نموت إذا هجرنا من نحب، أو أنهم يتحطمون حينما نتركهم، أو حياتنا ستكون بلا معنى إذا لم يكن لدينا أطفال، في بعض الأحيان يمكن أن تكون الحياة مأساوية ولكن، على الأرجح، فلن نموت إذا  انكسر قلوبنا، ولن تكون حياتنا بلا معنى إذا لم ننجب الأطفال.
أنا حاليا في الخمسين من عمري وليس لدي أطفال، وأعيش بمفردي ، قدم الأحكام التي ترغب فيها عني، فأنا لدي رضا نفسي وأعرف أنني لست محرومة لأنني لم أنجب الأطفال.
أجد بعض الأحيان أنه من الصعب فهم لماذا تشعر السيدات أنهن يجب أن ينجبن بأي تكلفة فالبيولوجيا الخاصة بي مختلفة.
فقمت بقطف بعض ثمرات الخوخ من الشجر الموجود في حديقتي الخلفية، ولم أقم بزرع الأشجار التي تطلب القليل من العناية.
المنزل، الآن، بعد سنوات من العمل بلندن، هو واد أخضر في تسمانيا، ومكان له رمز بريدي وليس به محل.
فترعرعت في ولاية تسمانيا في أواخر الستينات والسبعينات، حينما كان شائعا للشباب مغادرة المكان لخوض تجارب في بلدان العالم، والآن وبعد أكثر من 20 عاما، والمفاجأة الكبرى، هذا هو عالمي.
بعد أن عشت حياة مهنية معظمها في لندن، أعود إلى تسمانيا لرغبتي في العيش بالقرب من الطعام والطبيعة.
 تعلمت الطعام البطيء من خلال العمل في مجلة متخصصة في الطعام بلندن، ولكن كانت حياتي الخاصة سريعة للغاية، ولقد كنت أتناول طعامي بالخارج أكثر من داخل المنزل.  فضاعت الأيام في أزمة المواصلات، وفي الصفوف، والمواصلات العامة، والاجتماعات الطويلة، والانتظار، وشعرت أن حياتي بالمدينة قد انتهت.
لذلك فأنا أقمت في منزل خشبي بسيط في البلدة، أنا أعرف، بلا وظيفة، وبلا فكرة كيفية الاحتفاظ بالحياة، مجرد معرفة أن ما قيل إذا ظللت أعيش كما كنت، سأتلاشى مثل وسادة في الشمس. والدتي تعيش بعيد عني ما يقرب من نصف ساعة، وكذلك أشقائي، الاثنين، مع أطفالهم، لا تذهب للمنزل من أجلهم، ولكن صلة الدم أو القرابة أسهل وأصعب من أي شيء أخر.
بني منزلي عام 1898، وفي فترة الخمسينات والستينات كان مدرسة الدير لكنيسة القلب المقدس الموجودة في مكان قريب. لاتزال الخدمات موجودة هنا، المركبات موجودة في حقل صغير بجانب الإسطبل، وفي عيد الفصح، وعيد الميلاد، والمآتم ، وغالبا ما تتجاوز إلى الطريق المجاور والطريق الرئيسي.
أنا لست متدينة، ولكني أحب أن أعيش في منزل يسمى منزل السيدات العازبات، الراهبات، للروح المستقلة.
وبالرغم من أنني أعيش بمفردي، أشعر وأنني بصحبة مالا يقل من خمسة منازل على مرمى البصر، وهو العدد الذي يتضاعف أثناء المساء حينما تضاء أضواء المزارع والمنازل والتي تظهر من التلال البعيدة، لا أشعر بأنني بحاجة لأكون صداقات، ولكني أشعر أننا نتشارك ونتقاسم شيء ما، وهو العيش في هذه الطبيعة الخلابة، كما لو أننا جميعا نعيش فيها معا، ونرعاها، إنها ليست كالمدينة، حيث يمكنك المرور على الجيران على السلالم ولا تقول أهلا وسهلا، أو تنظر من نافذتك علي مجموعة من المنازل ولا تعرف روح واحدة تعيش بداخلهم. إنها ليست مجهولة مثل المدينة، هنا، البلدة تجعلك جزء منها، فأنا لدي شعور بأن لدي انتماء دون "انتماء".
لقد تعلمت أشياء كثيرة هنا، الحياة الموسمية الأكثر بساطة ، لايوجد شيء تطمح إليه بعيدا عن الحياة، لقد تعلمت، ومنزل الراهبات علمني، أنه ليست وظيفتي البحث عن من أنا، وعائلتي ، أو شريكي ، بالرغم من أن كل هذه الأشياء مهمة، لقد تعلمت الاعتماد على العالم من حولي، والاعتناء بنفسي.
علي سبيل المثال، الحياة على مياه الصهاريج ، لقد تعلمن قياس الاستخدام اليومي الخاص بي ، حينما يكون الخزان منخفض، ولا يوجد أي إشارة على هطول الأمطار، الانتهاء هو واقع مرئي. لا يوجد شيء موضع تقدير بسهولة للعيش في المدينة، المتعلق بالإمدادات الرئيسية "المياه".
بينما عالم السلع يسعى جاهدا لتجانس المواسم ( يمكننا امتلاك أي شيء نرغب فيه في أي وقت)، فحياة الريف تشجعك على احترامهم، وللقيام بذلك، قد وجدت طريقة جديدة لذلك.
 الحياة التي تعيشها حينما لا تكون مشغول بعمل أشياء أخرى. الحياة التي تتكشف من حولك، والتي تتحرك مثل المد والجزر، والتي تتزامن مع المواسم.
انتقلت هنا وحدي دون خطط والتقيت شريكي وبدأت أعمال تجارية جديدة، لقد فقد في طريقي أثناء زيارتي لأحد الأصدقاء، لقد توقفت أمام منزله وسألت عن الطريق. هو أيضا كان يهرب من حياة الشركات، والأن يعيش عبر الطرق.
وقد أقام مشتل وحينما يبدأ السوق المحلي ، نأخذ النباتات والأعشاب لنقوم ببيعها، وبعد ذلك المنتجات الطازجة من المزارع المحلي، نحن نضع الأموال التي نربحها في علبة صفيح، وننفقها على الشمبانيا المحلية.
وفي ذات يوم تم إلغاء السوق، لذلك قمنا بوضع منتجنا في صناديق وأخذناها إلى المدينة، كنا نقول إن هذا "يوم عمل ناجح  لنا"، لقد كان ناجحا للغاية، لا يوجد شيكات مستحقة أسبوعيا، ولكن لم أكن أكثر سعادة.
هناك 72 صيفا فقط في العمر، أتذكر وكيل إعلانات بلندن قال لي حينما غادر بسلامة وظيفة كبيرة للبدء في مشروعه الخاص. الخط الذي استخدمه هو البقاء معي، إذا كان يتبقى لي 30 صيفا فقط لكي أحياهم، أو أقل إذا كنت سيئة الحظ، ماذا كنت أفعل؟
أثناء الـ 8 فصول الصيف الماضية، ساعدني منزل الراهبات في ادراك من أنا، وأين أكون،  دون أن يكون لدي أطفال، فلدي شعور بالمكان، بالرغم من أنني أعرف أنه فقط بدأت في معالجة الموضوع بشكل سطحي.
هدية هذه الأعوام هي حينما لا تزال والدتي، مشرقة لكنها متقدمة في العمر، أنا أعرف بأني لن أشعر بيتمي حينما ترحل.
يوم واحد يتحول إلى يوم قبل وكل يوم أتابع المواسم، لمغادرة المنزل دون سبب وجيه وكأنه وحشية، ومضيعة غاشمة للوقت. ولتجاوز حدودي سأدير ظهري عن الأشياء التي بدأتها وفقدت زخمها، وقد تكون كما لو أن هذه الجهود الصغيرة لرعاية والاعتناء بالفناء الخلفي الخاص بي، فالإخلاص والتفاني بشكل لا يوصف، لم تعد كثيرة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيلاري بوردن تعود إلى تسمانيا لشعورها بأنه موطنها هيلاري بوردن تعود إلى تسمانيا لشعورها بأنه موطنها



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates