اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض

سيدة فوق الخمسين عام
لندن - صوت الإمارات

في صباح اليوم التالي لمحاولة أنيكا وحيد إنهاء حياتها، بدأت دورتها الشهرية. عندها كما تقول تلاشت مشاعر اليأس فجأة، وكأن ثقلًا كبيرًا أزيح عنها، وعادت قادرة على التفكير والعمل بشكل طبيعي بعد أيام من الظلام النفسي الحاد. تساءلت أنيكا في ذلك الوقت إن كانت قد قامت فعلًا بمحاولة إنهاء حياتها، لتؤكد لها شقيقتها أن ذلك حدث بالفعل، في مشهد يلخص شدة الاضطراب الذي كانت تمر به.

تعيش أنيكا، البالغة من العمر 42 عامًا، منذ سنوات مع حالة نفسية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدورتها الشهرية، إذ تمر في كل شهر بفترة تمتد نحو أسبوعين تعاني خلالها من أعراض نفسية شديدة تشمل الاكتئاب الحاد والقلق والأفكار الانتحارية، ثم تختفي هذه الأعراض بشكل مفاجئ مع بدء الدورة الشهرية، وكأن حالتها النفسية تنقلب بالكامل. وتصف ذلك بأنه شعور يفقدها الإحساس بالسيطرة على حياتها، وتسأل كيف يمكن لتغيرات هرمونية أن تكون بهذه القسوة.

تعاني أنيكا من اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي، وهو اضطراب نفسي شديد يرتبط بالدورة الشهرية، ويعد أكثر حدة من متلازمة ما قبل الطمث المعتادة. يظهر عادة في الأسبوع أو الأسبوعين السابقين لبدء الحيض، ويتميز بأعراض نفسية قوية تشمل الاكتئاب الحاد، القلق الشديد، التوتر، والشعور باليأس، وقد يترافق مع أعراض جسدية مثل الإرهاق والصداع وآلام المفاصل، لكن وجود أعراض مزاجية حادة يعد شرطًا أساسيًا للتشخيص.

تشير تقديرات بحثية إلى أن هذا الاضطراب قد يصيب ملايين النساء حول العالم، إلا أن نسبة كبيرة منهن لا تحصل على تشخيص دقيق، رغم تأثيره العميق على حياتهن النفسية والاجتماعية. وتوضح دراسات طبية أن المصابات به قد يكن أكثر عرضة للأفكار الانتحارية مقارنة بغيرهن، خصوصًا خلال فترة ما قبل الدورة الشهرية التي تتسم بتغيرات هرمونية معقدة تشمل ارتفاع هرمون البروجسترون وتذبذب هرمون الإستروجين، ما قد يؤثر على كيمياء الدماغ والمزاج لدى بعض النساء بشكل حاد.

ورغم أن الأسباب الدقيقة لظهور هذا الاضطراب لا تزال غير مفهومة بالكامل، فإن الأبحاث تشير إلى أن استجابة الدماغ للتغيرات الهرمونية قد تكون غير طبيعية لدى بعض النساء، ما يؤدي إلى أعراض نفسية شديدة تتكرر بشكل دوري. كما يجري العمل على تطوير أدوات طبية تساعد الأطباء على التعرف المبكر على الحالة وتقليل مخاطرها، بما في ذلك مخاطر الأفكار الانتحارية التي قد ترافقها.

يواجه تشخيص الحالة صعوبات كبيرة، إذ غالبًا ما تُفسر الأعراض في بدايتها على أنها تقلبات مزاجية طبيعية أو جزء من ضغط الحياة اليومية، ما يؤدي إلى تأخر الحصول على العلاج المناسب لسنوات في كثير من الحالات. كما أن قِصر وقت الاستشارات الطبية يجعل من الصعب تتبع نمط الأعراض المرتبط بالدورة الشهرية بشكل دقيق.

وتتنوع خيارات العلاج بحسب شدة الحالة، وتشمل مضادات الاكتئاب، والعلاجات الهرمونية مثل وسائل منع الحمل أو اللولب الهرموني، إضافة إلى علاجات تهدف إلى إيقاف مؤقت لوظائف المبيضين في الحالات الشديدة، وهي إجراءات قد تؤدي إلى حالة تشبه انقطاع الطمث. وفي بعض الحالات النادرة، قد تُستخدم تدخلات طبية أكثر جذرية لإيقاف الدورة الهرمونية بشكل دائم.

وتشير بعض التجارب الشخصية لنساء يعانين من هذا الاضطراب إلى أن فهم الحالة يمثل جزءًا مهمًا من العلاج، إذ يمنح التشخيص الصحيح شعورًا بالارتياح ويتيح تفسير ما يحدث من تغيرات نفسية حادة تتكرر شهريًا. ومع ذلك، يبقى العثور على العلاج المناسب رحلة طويلة تتطلب تجارب متعددة، بينما تستمر آثار الاضطراب في التأثير على حياة المصابات، بما في ذلك قدرتهن على العمل أو تكوين أسرة في بعض الحالات الشديدة.

قد يهمك أيضـــــــا :

سيدات يطلقن مباردة "قصص حرة عن الطمث" بهدف كسر الصورة التقليدية

احذري علاجات "انقطاع الطمث" تؤدي للإصابة بـ"سرطان الثدي"

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates