من يحمي المرأة الأفغانية من عنف طالبان بعد انسحاب الناتو
آخر تحديث 09:33:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مع معارضة المحافظين في البرلمان لقانون حماية المرأة

من يحمي المرأة الأفغانية من عنف طالبان بعد انسحاب الناتو

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - من يحمي المرأة الأفغانية من عنف طالبان بعد انسحاب الناتو

صورة أرشيفية لنساء أفغانيات
كابول ـ أعظم خان

شهدت أوضاع المرأة الأفغانية تحسناً كبيراً في أعقاب سقوط حكومة طالبان عام 2001، إلا أن المظاهرات الاحتجاجية التي قامت أمام البرلمان الأفغاني بشأن قانون حماية المرأة من العنف، أثارت العديد من المخاوف حول مصير المكاسب المحدودة والقصيرة الأمد التي حصلت عليها المرأة. وجاء في تقرير لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" شهر أيار/مايو الماضي أن أكثر من 400 إمرأة تعرضن للسجن بسبب ارتكاب جرائم وصفت بأنها أخلاقية ترجع لهروبهن من منازل الزوجية أو العائلة أو بسبب ممارسة الجنس دون زواج، وهو عدد يزيد بنسبة 50 بالمئة مقارنة بفترة 18 شهراً مضت. عدد من نشطاء حقوق الإنسان وأعضاء البرلمان، حاولوا تصديق البرلمان على قانون، صدر بقرار جمهوري عام 2009 من الرئيس حميد كرزاي، ولكن الأعضاء المحافظين في البرلمان عارضوا القانون بقوة ووصفوه بأنه قانون غير إسلامي، وكانت المعارضة شديدة إلى درجة أنه وفي يوم 18 مايو/آيار الماضي قام رئيس البرلمان بوقف مناقشات البرلمان بعد 15 دقيقة، وأعاد القانون مرة أخرى إلى اللجنة البرلمانية لإعادة صياغته من جديد. ولايزال القانون الذي وقع عليه الرئيس الأفغاني، لم يدخل حيز التنفيذ لأنه يحتاج إلى موافقة البرلمان. ومن بين الانتهاكات المحظورة في القانون زواج الأطفال، وإرغام المرأة على الزواج وكذلك الاغتصاب. وكانت صيغة سابقة للقانون تتضمن السماح بزواج الأطفال وإرغام المرأة على الاغتصاب وحق الزوج في ممارسة الجنس مع زوجته رغما عنها كما كان يتضمن ضرورة حصول المرأة على إذن الزوج قبل الخروج من منزل الزوجية، وأن يتضمن القانون عدم معاقبة الرجل على ضرب المرأة إلا إذا أدى الضرب إلى إصاباتها بجروح خطيرة. وفي أعقاب ذلك وفي ظل شجار أعضاء البرلمان خرج الطلبة في جامعة كابول في مظاهرة تعارض ذلك القانون.
وتقول هيثر بار من منظمة "هيومان رايتس ووتش" إن مناقشات البرلمان لم تكن مجدية، وأن القانون بتلك الصيغة قد غير معنى انتهاكات حقوق الإنسان وسمح بما قيام الزوج باغتصاب زوجته، على حد قولها، وكذلك بالزواج القهري ولم يقر بأن ذلك جريمة ، ثم جاء القانون الجديد الذي صدر بقرار جمهوري والذي لايزال قيد المناقشات البرلمانية ولم يتم التصديق عليه بعد.
ووصفت ما يحدث في البرلمان من مناقشات بأنه سلبية، وقالت "إنه ينبغي أن يتم تنفيذ القانون بواسطة الشرطة والنائب العام والقضاة، إلا أنه لا توجد إرادة سياسية تعمل على وضع القانون موضع التنفيذ".
وتعتقد هيثر بار أن المجتمع الدولي فقد الاهتمام بالمرأة الأفغانية وأن الرئيس الأفغاني في ضوء ذلك سيخلف وعوده ويتراجع عن التزاماته بالوقوف إلى جانب المتشددين في البرلمان.
وقالت هيثر بار أن كرزاي أبلغ مجموعة من 30 إمرأة من الناشطات خلال الشهر الماضي أنه فعل كل ما في وسعه، وأن القانون غير إسلامي وأنه يتوجب عليهن أن يتوقفن عن الترويج لهذا القانون، الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً لحقوق المرأة التي ستسقط من أجندة الأولويات بانسحاب القوات الدولية من أفغانستان بنهاية العام القادم.
وتتساءل "بار" التي تعيش في أفغانستان منذ عام 2007،  وذلك في قمة الناتو التي جرت العام الماضي، عن السبب وراء عدم الإشارة إلى حماية المرأة خلال المرحلة الانتقالية أي عام 2014، مضيفة أن القمة أعطت الأولوية للمخاوف الأمنية على حساب حقوق المرأة.
من ناحية صدر خلال الأسبوع الماضي تقريراًعن مجموعة في البرلمان البريطاني، أكد ضرورة إنهاء العنف ضد المرأة في أفغانستان، وقال إن فعالية سياسة التنمية مرهونة بتحقيق ذلك. وفي مارس/آذار الماضي.
وقالت وزارة التنمية الدولية البريطانية أنه لابد وأن يكون إنهاء العنف ضد المرأة والبنات بمثابة أولوية استراتيجية لخطتها في أفغانستان.
وتقوم المحامية شكرية خليقي - التي تعمل في منظمة "نساء من أجل المرأة الأفغانية" - بإدارة مأوى وملاذ للنساء في كابول وخاصة هؤلاء اللاتي يتعرضن للعنف على يد الزوج أو أي من أفراد عائلتها كما أنها تساند مئات النساء أمام المحاكم لحمايتهن من الانتهاك أو المساعدة في المطالبة بالطلاق.
وتقول "شكرية" أنها عاشت في مخيم لللاجئات في "بيشاور" خلال نظام حكم طالبان، ولكنها جاءت إلى كابول مع  وصول الأميركان، مضيفة أنها نحجت في الحصول على أحكام في كل القضايا التي ترافعت خلالها وهي تعلم أن حياتها في خطر، لأن طالبان تعلم الكثير عن نشاطها. وهي تخشى من عودة طالبان للمشاركة في الحكومة الأفغانية في أعقاب المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين طالبان والحكومة الحالية.
ويعتقد عدد من المراقبين أن العنف ضد المرأة يمكن أن ينخفض من خلال دعم النظم الداخلية للشرطة والقضاء، إلا أن هذه الأنظمة لازالت ضعيفة للقيام بمساعدة المرأة التي تحتاج للعون. وإذا ما أخذنا رد فعل البرلمان الأخير فإنه من غير المحتمل أن تشهد أفغانستان تغييراً عاجلاً في هذا المجال.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يحمي المرأة الأفغانية من عنف طالبان بعد انسحاب الناتو من يحمي المرأة الأفغانية من عنف طالبان بعد انسحاب الناتو



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates