انتِشَار ظَاهِرة التَحَرُش بالفَتيَات فِي مَرَاكِش والعِقَاب للاغتِصَاب فَقَط
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في ظل العادات والتقاليد المُتَحَكِمة في المُجتمع المَغرِبِي بصفة عَامة

انتِشَار ظَاهِرة التَحَرُش بالفَتيَات فِي مَرَاكِش والعِقَاب للاغتِصَاب فَقَط

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - انتِشَار ظَاهِرة التَحَرُش بالفَتيَات فِي مَرَاكِش والعِقَاب للاغتِصَاب فَقَط

صورة تعبيرية لمناهضة التحرش
مراكش ـ سعاد المدراع

  شَهِدت مَدِينة مَرَاكِش تَطَورات إيجَابِية على مُختلَف المُستَوَيَات، غير أن ظَاهِرة المُعاكسة أو التَحرُش بالنساء في الشَوَارِع العَامة أو أزِقة المَدِينة، مازَالِت قَائِمة ومُنتَشِرة بِشكل كَبير.حيثُ تُعاني الكثير من الفتيات يومياً منها، وبخاصة في شارع محمد الخامس، والحَسَن الثَانِي، وشَارِع القَواس في المَحَامِيد، وقُرب المَحَطة الطرقِية في باب دكالة,وفي سَاحة جَامِع الفَنَا،وفي أحيانِ كَثِيرة، تَتَحَول هذِه المُعاكَسة إلى تَحَرُش جِنسي،وغالباً  ما يَصُعب على الفتاة الرَد والدِفاع عن نفسها، تَجَنُباً للدخول في مُلاسَنات كَلامِية، قد لا تعُود بالخير على الطرفين، نظراً إلى العقلية الذُكورية المُتَجَدِرة داخل  المجتمع، أو اللجوء إلى المصَالِح الأمنِية لتُوقِف مَن يتَعَدى على حُريتها, لأن الدولة المَغربِية لا تُعاقب مَن تَحَرَش بها إلا في حَالِةِ الاغتصاب الذِي راحَ ضَحِيتهُ مِئات الفتَيات المراكِشِيات، وكانت النتيجة الحكم بتَزويجها إلى المُغتَصِب في حين يكون مصِيرها الانتحار, وهذا ما سَاهم في استمرار هذا الوضع واستفحاله خصوصاً، في ظل العادات والتقاليد المُتَحَكِمة في المُجتمع المَغرِبِي بصفة عَامة والمراكِشي بِصِفة خَاصة.    الغريب في الأمر أن الشاب الذي يتَحَرش بالفتيات في الشارع،لايقبلَ أن تتعرض أختهُ،أو إحدى أفراد عائلته لمثل هذِه المواقِف،لأن الأمر يَمِس رُجولته،ولايُمكنهُ تَقَبُل ذلك.   وتَختلِف قصص التحرش من فتاة إلى أخرى،فلكلٍّ تَجربتها،ففي حِين سَعى بعضهن لإيِصال قضيتهن والمُطالبة بإيجاد قانون يحمهن، فَضَّلَتْ أُخريات الصمت خَوفاً من الفضيحة أو مشاكل داخِل الأسرة،وللوقوف على هذه الظاهرة التقت "مصر اليوم" عدداً من النساء اللاتي يُعتبرن ضَحية المُعاكسة أو التحرش. تقول هدى تلميذة في إحِدى المَدارس الثانوية  "أَشعُر بالكثير من الضيق عندما يُحاول أحدهم تكِرار محاولاته بالحديث معي، لذا أُفضل العودة إلى المنزل في رفقة زملائي في الدراسة، لأن العِلاقة بيننا أخَوية، كما أن وجودهم يُشكِل حِماية مُؤقتة، لأن بعض المُتَحرشين الذين يتَربَصون بالفتيات أمام المدارس الثانوية يعتقدون بوجود علاقة بين الفتاة وزميلها .." وتُقاطعها أسماء "بالنسبة لنا كفتيات لايُمكننا حتى الوقوف في نَاصية الشارع، كما يفعل الذكور، وفي بعض الأحيان لايُمكنك حتى انتظار صديقتك، لأن هذا يجعلك عُرضة إلى التحرش من قِبَل أشخَاص يجعلونَك تعتقدين أنك ارتكبت خطيئة، عندما تُطيلين الوقوف في مكانِ ما".    وتقول خديجة أم لطفلين إن التحَرش بالنسبة لي مَصدر إحراج، أصبحتُ استحي من الخرُوج مع زَوجِي، بعد أن أصبَح بعض المتحرشين لايقيمون وزناً لمفهوم الاحترام، وتُضيف" أصبحتُ أتحاشاه خوفاً على زوجِي،الذي سَبَقَ وأن تَعَرض إلى مُشاجرة مع مُتحرش بِي لم يراع وجوده معي، مما اعتبره إهانة لرجولته، والإعلام الذي أفسَد علينا حياتنا ومجتمعاتنا وبناتنا وشبابنا،وذلك من خلال ما يُعرض علينا في شَاشَات التِلِيفزيون المُدمر،من عُري وتَبَرُج وانتهاك لحرمات الله في مُسلسلات وأفلام ومُسلسلات سَاقِطَة وخَادِشة للحياء". وتُضيف مَريم مُوظَفة في إحدى الفنادق"التحَرش يُشعرني بأنُوتثي ومادَامت مُجرد عِبارات الغَزَل،وإبداء الاهتمام.. فهي أمُور تُواجِهها المرأة المرغُوبة، حتى لو كانت مُتزوجة، وهو أمر لا يُزعجني ما دام لايُؤثر على حياتي أصلاً". إن انتشار هذه الظاهرة في الشوارع العامة والرئيسية للمدينة، وأحياناً يَصل إلى مقر العمل، سَاهمت فيه العديد من العوامل أهمها ضَعف الأمنِ في المجتمعِ، وانتشار الفَوضَى، وانعدام المسؤولية، والنَظر إلى المرأة كأنها جسد لا روح، والابتعاد  الكلي عن المبادئ، والانحلال الخُلقي للشباب والفتيات على حد سواء. فلايُمكن أن نُلقي اللوم على الشباب وحده,فهناك فتيات يساهمن بشكل كبير في جلب الأنظار إليهن.  ويقول يُوسف سائِق سيارة أُجرة "إن وجود التحَرش بالفتيات خصوصاً في أهم شوارع مَراكش، يعود إلى الفتيات أنفسهن، فهن يدعونك ويغرونك بلباسهن وعريهن إلى التحَرُش بهن، والاستفزاز والإغراء هو الدافع إلى التحَرُش, لأننا وببساطة لسنا أحجاراً، وأنا شخصياً قُمت بمعاكسة العديد من الفتيات ولا أُنكر ذلك.    واجتاحت ظاهرة التحَرُش لاسيما في الصفوف المُحجبات والمُتزوجات، وأصبحت بمثابة كَابوس يُطارد المراكشيات في سابقة لم يعهدها المجتمع المعروف بالتزامه ومُحافظته, مما خَلق رعباً وخوفاً لدى الفتيات بصفة عامة، سواء اللاتي يساهمن في جلب السوء لأنفسهن، أو اللاتي لاحول لهن ولاقوة، وقد أصبحن في كفة واحدة، ولا أحد يُفرق بين الصالحة والفاسدة،إن اتساع رقعة التَحَرُش في المجتمع المراكشي، واتساع مداها باستمرار، يدفعنا إلى التفكير في الحد منه، باعتباره مَحظوراً مَسكوتاً عنه، لا تجرؤ الفتاة على البوح به خَوفاً وتَجنباً للفضيحة التي سَتُلاحقها، وهذا ما حوّل الشارع إلى ساحة حرب أخلاقية نَفسية مَفتوحة بأشكالها كلها، آفة لم نَعُد نَعرف هل هي غريزة طبيعة أوعادة يتوارثها فطرياً الشباب من جيل لأخر، ولكن يُمكن تَقليصها لأنها سلوك غير أخلاقي، نرجو أن يُعاقب عليها القانون، لأنه من العيب أن يبقى مُتفشياً في مُجتمعنا المُسلم .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتِشَار ظَاهِرة التَحَرُش بالفَتيَات فِي مَرَاكِش والعِقَاب للاغتِصَاب فَقَط انتِشَار ظَاهِرة التَحَرُش بالفَتيَات فِي مَرَاكِش والعِقَاب للاغتِصَاب فَقَط



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates