رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن حُلم الاسترداد إلى مصر
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وزير الآثار خالد العناني يؤكّد أن برلين متمسكة بها

رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن "حُلم الاسترداد" إلى مصر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن "حُلم الاسترداد" إلى مصر

رغم ملكية مصر لعشرات الآلاف من القطع الأثرية النادرة وعرضها في المتاحف
القاهرة - صوت الامارات

رغم ملكية مصر لعشرات الآلاف من القطع الأثرية النادرة وعرضها في المتاحف والمواقع الأثرية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، فإن لديها شوقا خاصا وحُلما طويل الأمد باسترداد رأس نفرتيتي من ألمانيا، لكن يصطدم هذا الحلم بالتمسك الشديد من الجانب الألماني بالتمثال، بجانب عدم تفاؤل المسؤولين المصريين بشأن استرداده قريباً.الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري، قال في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس، إن «رأس نفرتيتي خرجت من مصر منذ نحو 107 سنوات بطريقة مثيرة للجدل، والألمان متمسكون بها لأنها قطعة فريدة في النحت». مشيراً إلى «تهريب عشرات الآلاف من القطع الأثرية المصرية إلى الخارج في القرن التاسع عشر بطريقة غير شرعية»، لافتاً إلى العمل على إعادتها إلى مصر.وأعلن العناني خلال زيارته لألمانيا عن نجاح مصر في استرداد خمس قطع أثرية من برلين، بعد خروجها من مصر بطريقة غير شرعية.

وتتمتع رأس نفرتيتي بشهرة واسعة في كافة أنحاء ألمانيا، إذ تملأ صورها محطات القطارات والشوارع، والميادين، وباتت جزءاً من الثقافة الألمانية رغم انتمائها للحضارة المصرية القديمة، ما يصعب عملية استردادها. وفق خبراء آثار مصريين.الدكتور الحسين عبد البصير، مدير متحف آثار مكتبة الإسكندرية يقول لـ«الشرق الأوسط»: «الشعب الألماني وزوار متحف برلين مهوسون برأس تمثال نفرتيتي، ويعتبرونها أهم قطع المتحف، حيث تحظى بتأمين لافت وطريقة عرض مختلفة عن بقية القطع الأخرى». ويرى عبد البصير أن «خروج رأس تمثال نفرتيتي من متحف برلين، يعني فقدان المتحف للكثير من رونقه وأهميته، إذ تعد رأس نفرتيتي من أشهر مقتنياته، مثلما يعد تمثال الكاتب المصري الجالس من بين أشهر مقتنيات متحف اللوفر في باريس، وحجر رشيد في المتحف البريطاني».وشاركت الملكة نفرتيتي في حكم مصر مع زوجها الملك إخناتون في الفترة من 1336 إلى 1353 قبل الميلاد، أي في ظل الأسرة الثامنة عشرة، وحفظت نفرتيتي العرش للملك الصغير توت عنخ آمون بعد وفاة زوجها.ويؤكد عبد البصير «خروج التمثال من مصر عن طريق التدليس بعدما خدع عالم الآثار الألماني لودفيج بورشاردت، الذي اكتشف التمثال في منطقة تل العمارنة، بمحافظة المنيا (جنوب القاهرة) في عام 1912. المسؤولين عن الآثار في مصر إذ أوهمهم بأن التمثال ضعيف القيمة ومصنوع من الجبس وأخفى معالمه الفريدة ليتمكن من تهريبه لألمانيا».

لكن الرواية الألمانية تقول «إنه تم منح التمثال النصفي لنفرتيتي وبعض المكتشفات الأخرى إلى الفريق الألماني بموافقة غوستاف ليفبفر، المفتش المسؤول عن مصلحة الآثار في مصر الوسطى في ذلك الوقت»، وبحسب موقع المتحف الجديد ببرلين فإن «رجل الأعمال الألماني جيمس سايمون، كان الممول الرئيسي لأعمال التنقيب عن الآثار في تل العمارنة، لذلك انتقلت القطع المكتشفة ومنها رأس نفرتيتي إلى حوزته، ومنحها بدوره للسلطات الألمانية».ويشير عبد البصير الذي يرفض الرواية الألمانية إلى «أهمية استرداد رأس نفرتيتي وعرضها بالمتحف المصري الكبير بجوار جناح الفرعون الذهبي توت عنخ آمون»، مشيراً إلى أن اللجنة الوزارية المكلفة لهذا الغرض تواصل عملها من أجل استعادة التمثال»، لافتاً إلى أن «عودته لمصر ليست مستحيلة كما يظن البعض رغم تعنت الجانب الألماني وتمسكهم الشديد به، فهو حق مصر الأصيل وأحد رموز حضارتها الذي لا يمكن الاستغناء عنه».

وشدد عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس في تصريحات صحافية سابقة على «ضرورة استعادة التمثال من ألمانيا بعد تهريبه من مصر وإخفاء قيمته الحقيقية بتغطيته بطبقة من الطين»، وأعلن حواس العام الماضي عن تشكيل لجنة من الخبراء المصريين لاستعادة التمثال الذي استقر في متحف برلين الجديد منذ عام 2009.وفي عام 2016 أثار الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار المصري الأسبق، الجدل بعد تصريحاته في معرض الجزائر للكتاب، حين قال «إن رأس نفريتي خرجت بطريقة شرعية وهي ملك للألمان ومن الصعب استرجاعها مرة أخرى».ورد عليه آثاريون مصريون وقتها بأنه يمكن استرجاع هذه القطعة الفريدة عبر الضغط الشعبي من خلال جمع توقيعات من المصريين وعرضها على منظمة اليونيسكو أو وقف التعامل مع البعثات الأجنبية الموالية للألمان بالإضافة إلى توعية الشعب بالأهمية الاقتصادية لاسترجاع رأس نفريتي والتاريخية أيضا.

وتؤكد تصريحات المسؤولين الألمان خلال السنوات الأخيرة على عدم تغير موقفهم من إعادة تمثال نفرتيتي إلى مصر، إذ صرح السفير الألماني في القاهرة، يوليو (تموز) س جيورج لوي، في فبراير (شباط) 2017. على هامش لقائه بوزير الآثار المصري، أن «الوزير لم يستطع إقناعه بوجهة نظره بخصوص عودة رأس نفرتيتي»، مضيفاً: «رأس نفرتيتي لها شعبية كبيرة في ألمانيا».ووفق العناني فإن «القانون الدولي يمنع مصر من استرداد آثار مصر المهربة للخارج، بسبب وجود نص في اتفاقية اليونيسكو يشترط تقديم سند ملكية للآثار كشرط لاستعادتها، وهذا يعني أن الآثار المرقمة التي اكتشفتها الدولة ثم سرقت فيما بعد يمكن استعادتها بسهولة، أما الآثار غير المرقمة التي لم تدرج ضمن آثار الدولة فإنه من الصعب جداً استعادتها».وتتعاون ألمانيا مع مصر في إعادة القطع الأثرية المهربة من مصر بطرق غير مشروعة، ففي شهر أبريل (نيسان) من عام 2019. أعادت ألمانيا إلى مصر 8 قطع أثرية سُرقت وهُربت خارج مصر بطريقة غير شرعية في أعقاب أحداث الانفلات الأمني في عام 2011. وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته استردت مصر «أطلس سديد» الأثري من ألمانيا، بعد محاولة بيعه في عام 2018. في صالة مزادات بالعاصمة الألمانية برلين مقابل مبلغ مالي ضخم.


قد يهمك ايضا :

مصر تعيد فتح جميع المواقع الأثرية بداية من أيلول وتحدد الضوابط الضرورية

فنان نمساوي شهير يُقدم هدية "سخية جدًا" إلى أحد المتاحف في روسيا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن حُلم الاسترداد إلى مصر رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن حُلم الاسترداد إلى مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates