مومياوات المصريين القدماء في المتاحف ملوك لا تغيب عنهم الأضواء
آخر تحديث 12:38:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رقابة أمنية صارمة على"المومياوات" وأجهزة لضبط المتغيرات البيئية

مومياوات المصريين القدماء في المتاحف ملوك لا تغيب عنهم الأضواء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مومياوات المصريين القدماء في المتاحف ملوك لا تغيب عنهم الأضواء

مومياوات
القاهرة - صوت الامارات

ليس من السهل تجاوز الغموض والسحر الذي تثيره المومياوات الفرعونية، وما يمنحه ذكرها من عوالم خيالية ألهمت صناع السينما في كافة أنحاء العالم، غير أن الحياة اليومية للمومياء داخل المتاحف المصرية، تبدو أكثر سحراً وإثارة من تلك العوالم الخيالية، رغم ما يتطلبه الحفاظ على وجودها من انضباط ومعايير علمية تضمن لها أجواء مناسبة للحياة في درجات حرارة ورطوبة محددة، ورقابة على مدار الساعة بكاميرات خاصة، وأجهزة استشعار وقياس للمتغيرات البيئية.يبدو أكثر الأمور غموضاً في عالم المومياء داخل جدران المتاحف أنه يمكنها أن تموت مرة أخرى، أحياناً نتيجة مشكلات مفاجئة كانقطاع الكهرباء، وغالباً لأسباب طبيعية تتعلق بجودة التحنيط والمواد المستخدمة فيه، وهي جودة تُحددها مكانة صاحب المومياء وطبقته الاجتماعية.المكانة المُميزة للمومياوات تمنحها موقعاً خاصاً في قاعات العرض بالمتاحف المصرية، بينما خصوصية تكوينها تتطلب عناية فائقة ورقابة على مدار الساعة، حسب صباح عبد الرزاق، مدير عام المتحف المصري بميدان التحرير (وسط القاهرة)، تقول لـ«الشرق الأوسط»، «المومياوات تحتاج إلى عناية خاصة، سواء في الصيانة والترميم أو العرض، فالقاعات تكون مزودة بأجهزة لضبط الحرارة والرطوبة، وتكون مراقبة بكاميرات خاصة لرصد أي تغيرات في بيئة العرض... لدينا بالمتحف نحو 200 مومياء، تحتاج كل واحدة منها إلى متابعة يومية دقيقة يُشرف عليها فريق علمي متخصص من المرممين والأثريين والعلميين».

تُصمَم قاعات عرض المومياوات بمواصفات خاصة تضمن تحديد درجات الحرارة والرطوبة عند مستوى معين، كما تم أخيراً استبدال «فاترينة» العرض في المتاحف المصرية بأخرى أكثر تطوراً، مُحكمة الإغلاق ومزودة بالتيتروجين السائل، وفقاً للدكتورة سامية الميرغني، المدير العام السابق لمركز بحوث وصيانة الأثار بوزارة السياحة المصرية، التي تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «يجب أن تتراوح درجات الحرارة في قاعات عرض المومياوات ما بين 20 إلى 22 درجة، مع نسبة ارتفاع وانخفاض مسموحة تبلغ درجتين، أي يمكنها أن تصل بح أقصى إلى 24 درجة مئوية، ويجب أن تظل الرطوبة ما بين 45 إلى 50 في المائة، ويعمل مكيف الهواء بالقاعة طوال الوقت على مدار 24 ساعة.وتوجد (ستارة) للمكيف في مدخل القاعة تضمن بقاء درجة الحرارة دون تغير خلال دخول الزائرين، وتزود القاعة بأجهزة استشعار وقياس تقوم بتسجيل التغير في درجات الحرارة والرطوبة ومستوى الإضاءة كل 5 دقائق، وتنقل بياناتها إلى جهاز كومبيوتر متصل بكاميرات المراقبة، وبه برنامج يتولى تحليل البيانات، فمثلاً إذا ارتفعت درجات الحرارة والرطوبة في وقت محدد يمكن أن يكون أحد الأسباب وجود عدد كبير من الزوار بالقاعة، فنقوم بتحديد عدد محدد للزيارة وتنظيمها على دفعات»، كما تشير الميرغني.

وتوضح الميرغني، وهي خبيرة في مجال الأنثروبولوجي، أن «المتاحف المصرية قامت أخيراً بتركيب (فتارين) عرض حديثة توضع بداخلها المومياء وتكون محكمة الإغلاق لمنع دخول الأكسجين، والتأثر بالبيئة المحيطة، ومنع دخول الحشرات والكائنات الدقيقة التي تسبب تلفاً بيولوجياً، وتتعرض المومياء للعديد من المخاطر الأخرى، منها انقطاع التيار الكهربائي، لذلك يتم توصيل قاعات العرض على تيار احتياطي للطوارئ».وبجانب التدخل في الحالات الطارئة، تخضع المومياوات لصيانة دورية شاملة مرتين خلال العام بداية الصيف ومع دخول الشتاء، لأنها مواسم نشاط الحشرات وبداية دورة حياة الكائنات الدقيقة، ولا تتوقف العناية بالمومياء على وجودها بالعرض المتحفي، إذ يتطلب تخزينها أو نقلها إجراءات خاصة أيضاً، حيث يتم حفظها في أنابيب خاصة بها بيتروجين سائل.

وتتعرض بعض المومياوات للتلف الكامل الذي يؤدي إلى موتها مرة أخرى، حيث تحترق المومياء بسبب الأضرار البيولوجية، وتُستخدم عظامها فقط في الدراسات والبحث العلمي، ومن بين الأسباب الشائعة لاحتراق المومياء «درجة جودة التحنيط» التي ترتبط بالمكانة الاجتماعية لصاحب المومياء، وفقاً للدكتورة داليا مليجي، مدير عام مركز بحوث وصيانة الأثار بوزارة السياحة المصرية. تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «التلف الكامل للمومياء يمكن أن يحدث نتيجة أي خلل في العناية، سواء درجات الحرارة أو الرطوبة، وهو ما يؤدي إلى احتراقها بسبب الإصابة الميكروبية أو البيولوجية».الأسباب الأكثر شيوعاً للتلف مرتبطة بجودة التحنيط، وهو أمر يعكس طبقية واضحة. حسب مليجي «فالملوك و الفراعنة وأسرهم في أعلى السلم الاجتماعي، يليهم الكهنة، ثم عامة الشعب، فجميع القدماء المصريين كانوا يقومون بتحنيط موتاهم، حسب قدرتهم المالية، لأنه يرتبط بالإيمان بفكرة البعث والحياة الأخرى، ونقوم باستخدام عظام المومياوات المحترقة في البحث العلمي والدراسات في الوزارة أو الجامعات».


قد يهمك ايضا :

نقل توابيت فرعونية تمهيدًا لاستقبال مومياوات ملكية في مصر

تقنية جديدة تساعد في استعادة الحمض النووي من مومياوات فرعونية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مومياوات المصريين القدماء في المتاحف ملوك لا تغيب عنهم الأضواء مومياوات المصريين القدماء في المتاحف ملوك لا تغيب عنهم الأضواء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates