انفجار محكمة الحريرى أقوى من تفجير بيروت

انفجار محكمة الحريرى أقوى من تفجير بيروت!

انفجار محكمة الحريرى أقوى من تفجير بيروت!

 صوت الإمارات -

انفجار محكمة الحريرى أقوى من تفجير بيروت

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

بالأمس انفجار مروع فى بيروت، وغداً، تفجير أعنف فى لبنان كلها!بالأمس تفجير بيروت جزء من صراع مسرحه القتالى فى إيران، وسوريا، وحدود لبنان، وهضبة الجولان! هكذا قررت إسرائيل، وهكذا توعّد نتنياهو.وتفجير الغد المدوى فى السابع من أغسطس 2020 سيكون إعلان الحكم فى قضية اغتيال الشهيد رفيق الحريرى.فى هذا الحكم ستكون هناك إجابات عن أسئلة رئيسية:1- من قتل؟2- كيف؟3- من حرّض؟4- من موّل؟5- من سهّل الجريمة؟6- من شارك؟7- من تستر على القتلة؟8- من حاول العبث بمسرح الجريمة؟سنوات طويلة والمحكمة الخاصة بلاهاى تسجل آلاف الشهادات، وتتابع آلاف التسجيلات الصوتية، وتطّلع على ملايين الوثائق لتجيب عن هذه الأسئلة.بعد صدور الحكم لن يصبح لبنان الذى نعرفه كما هو.بعد صدور الحكم، ستصبح العقوبات الدولية على إيران أكثر شدة، وسيصبح قانون قيصر ضد سوريا بداية إجراءات أكثر قسوة وأشد عقوبة.لبنان، سوريا، حزب الله، إيران، كلها سوف تتأثر مادياً ومعنوياً بحيثيات قرار محكمة الحريرى.باختصار شديد سوف تصدر المحكمة غداً حكماً جنائياً منطقياً سوف تكون له تداعيات سياسية مفتوحة غير منضبطة!ضحايا انفجار ميناء بيروت - سواء كانت إسرائيل أو الإهمال والفساد هم المتسببين فى استشهادهم أو إصاباتهم أو ضياع أملاكهم - فى النهاية سيخرجون من تبعات هذا الحادث وبداخلهم غضب لا ينتهى على عهد الرئيس ميشيل عون، وكراهية شديدة ضد الحكومة الحالية، ومشاعر متفجرة ضد معادلة الحكم وأركانها ومؤسساتها.بعد هذا الرصيد المخيف من الغضب والإحباط سوف يسمع الرأى اللبنانى، فوق ذلك كله، وبالإضافة إليه، قرائن وحيثيات محكمة دولية خاصة تقول له إن كثيراً ممن يحكمونه ليسوا فقط فاسدين ولكنهم قتلة مجرمون بمعنى الكلمة.لبنان الذى يلفظ أنفاسه الأخيرة كمشروع دولة، والذى يعانى من ثلاثية: «شدة الفساد، نقص السيادة، سقوط النخبة»، عليه أن يتعامل مع هذا المثلث القاتل على قاعدة من 3 عناصر، كل منها تغتال قارة بأكملها وهى:1- حكم المحكمة الدولية.2- قانون قيصر وآثاره.3- انفلات الموقف الصحى بالنسبة لفيروس كورونا.تفجير الميناء فى بيروت، هو رسالة مثل تلك التى أطلقت في إيران منذ 3 أشهر بتفجير أهم المواقع الحيوية والاستراتيجية، ومثل 20 عملية قصف فى مائة يوم لأهداف منتقاة فى الأراضى السورية، وفى العمليات النوعية ضد قيادات وعناصر حزب الله اللبنانى فى سوريا وهضبة الجولان.من المؤكد أن لبنان الصغير، الجريح المبتلى بساسة يعشقون الفساد ويدمنون التربح من المال العام، والذى يعانى من وجود لاجئين ونازحين من فلسطين وسوريا يعادلون ثلثى تعداد سكانه المجتمعين، والذى يعانى من الانهيار الاقتصادى، والجفاف المالى، والإحباط الوطنى، والسقوط الاجتماعى فى ظل نقص سيولة، وزيادة بطالة، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، ورغبة شبابه فى الهجرة النهائية، أصبح لا يحتمل؛ ببساطة نفد صبر الناس وأصبحوا شظايا انفجار مكتوم!هذا اللبنان مؤهل أكثر من أى دولة على ظهر كوكب الأرض اليوم إلى أن يصبح دولة فاشلة، تعانى من التشرذم والفوضى وذهاب هيبة الدولة، وغياب القانون، وانتشار الجريمة وسيادة الميليشيات الطائفية، والتحول إلى دويلات.يحدث ذلك وهناك تداول لمسودة مشروع مسيحى مارونى من بعض القوى النافذة مالياً وسياسياً لاستمزاج فكرة إقامة نظام كونفيدرالى يتيح فصل المسيحيين الموارنة سياسياً عن التزامات المسلمين الشيعة الإقليمية، وصراعهم مع المشروع السنى السياسى.أخطر ما فى حكم محكمة لاهاى أنه سوف يجيب عن أخطر الأسئلة التى عاشها لبنان لمدة 15 عاماً، وهى إذا كان هناك «قتيل» اسمه رفيق الحريرى ورفاقه ممن استشهدوا قبله، ومعه، وبعده، فإنه بالتأكيد - حكماً، وعقلاً، ومنطقياً - لا بد أن يكون هناك «قاتل» ما.بعد ساعات من قراءتك لهذه السطور سيعرف العالم: مَن القاتل، ومن المحرض، ومن المتستر.القاتل - محلى، وإقليمى - سوف يتم تحديده بما لا يدع مجالاً للشك فى ظل مناخ ملتهب وتفجيرى.أنصار سوريا فى لبنان، وأعداء لبنان فى سوريا، والعراب الإيرانى سوف يبدأون فى معايشة كابوس اسمه «دم الحريرى».ورغم أن الحريرى قتل، وهو يعتقد أنه يستعصى على القتل، فهو كان يردد نظرية علينا استعادتها اليوم أكثر من أى وقت وهى «نظرية الفاتورة الغالية التى سوف يتكلفها قاتلوه».أقول ذلك، ليس نقلاً عن، ولكن عن حوار دار بينى وبين الشهيد رفيق الحريرى قبيل اغتياله بأربعة أشهر، فى منزله بجدة.يومها قلت له إن هناك كلاماً خطيراً وجدياً يتردد حول مخاطر تحيط بسلامته الشخصية.ضحك وقال: ماذا تقصد؟ اغتيالى؟ثم عاد وقال: اطمئنك يا عزيزى لن يتم اغتيالى؟سألته مستغرباً: لماذا يا دولة الرئيس؟أجاب: لأننى خط أحمر يخشى الجميع أن يتجاوزه.سألته: كيف؟قال: أنا فى الحقيقة عدة خطوط حمراء وليس خطاً أحمر واحداً، فأنا خط أحمر سنى، وخط أحمر سعودى، وخط أحمر فرنسى، وخط أحمر أمريكى، وخط أحمر أوروبى، وخط أحمر مصرى، والأهم من ذلك كله خط أحمر لبنانى.ثم عاد وقال: من سوف يدفننى، سوف عاجلاً أو آجلاً، سيدفن بجانبى!قالها الشهيد رفيق الحريرى، بكل براءة السياسى المدنى الذى لا يعرف سياسات العصابات الدموية، والحمد لله أن خالقه ترفق به حتى لا يعانى مثلنا وهو يرى الأوضاع فى لبنان قد تدهورت ووصلت قاع القاع، إلى حد أن الجميع «قاتليه ومؤيديه»، أى 4.5 مليون لبنانى سوف يدفنون بجانبه!لك الله يا لبنان، رحم الله الحريرى، ورحم الله شعب لبنان العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انفجار محكمة الحريرى أقوى من تفجير بيروت انفجار محكمة الحريرى أقوى من تفجير بيروت



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:27 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بحث يكشف أنّ أنثى الدولفين تختار من يجامعها بدقة

GMT 16:51 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

رجل يسخر من حريق كاتدرائية نوتردام في فرنسا

GMT 11:55 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

ريهام حجاج تؤكد أن "كارمن" خارج السباق الرمضاني

GMT 06:16 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

ناصر الشمراني يُشيد بأداء اللاعب عمر عبد الرحمن

GMT 21:59 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

السيارة الكهربائية القادمة من مرسيدس ستكون EQ S

GMT 09:52 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أمطار خفيفة إلى متوسطة على منطقة القصيم

GMT 22:38 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

الأمير هاري وميغان ماركل يدخلان موسوعة "غينيس"

GMT 23:18 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تعرف علي حكاية أحمد رمزي مع شمس البارودي بعد طلاقها

GMT 18:45 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

نجوم تألقوا في الأعمال الفنية بسبب الرياضة

GMT 19:26 2014 السبت ,06 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة العربية السعودية غائمًا جزئيًا السبت

GMT 10:30 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

إصابة مديرة منزل هيفاء وهبي في انفجار بيروت

GMT 23:37 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"رايحين نسهر" أغنية جديدة لمحمد رمضان تسرد قصته مع شرب الخمر

GMT 10:11 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

فيتامين "سي" يزيد فاعلية علاجات السرطان

GMT 13:54 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

هبة مجدي تكشّف عن تفاصيل دورها في مسلسل "ولد الغلابة"

GMT 20:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يدخل قائمة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي

GMT 13:52 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

بسمة تنضمّ إلى أسرة عمل الفيلم المصري "رأس السنة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates