التحليل السياسى عند العرب

التحليل السياسى عند العرب

التحليل السياسى عند العرب

 صوت الإمارات -

التحليل السياسى عند العرب

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

مشكلة كبرى يواجهها العقل العربى فى التحليل السياسى، الذى ينتهى فى معظم الأحيان إلى 3 احتمالات:

1 - التضليل.

2 - التحليل التآمرى.

3 - الوصول لنتائج دون مقومات منطقية تدعم النتيجة النهائية.

وحسب دراسة علمية لمركز دراسات المستقبل، فإن تعريف التحليل السياسى هو «عملية البحث فى الاحتمالات الممكنة لمسارات التفاعلات بين القوى السياسية فى المجتمع وإيجاد تفسير علمى واضح يتوقع العلاقات بين هذه القوى السياسية الداخلية والخارجية».

والتحليل السياسى العلمى له شقان:

الأول: الفهم الدقيق لمسار الأحداث، والثانى: هو إدراك الأسباب الدافعة لهذا الحدث من أجل الإجابة عن سؤال: لماذا حدث؟

يميل العقل العربى السياسى إلى التعميم المخل، أو التسطيح للظواهر أو تحويل أمنيات الكاتب أو المحلل وكأنها حقائق!

الحقيقة هى الحقيقة، ولا شىء غيرها، بمعنى أنك لا تستطيع أن ترفع مسدساً فى عقل القارئ أو المشاهد، وتعرض عليه أمراً من بنات أفكارك، يعبر عن رغباتك ومصالحك غير مدعوم بأى حقائق، وثائق، أرقام، إحصائيات، تصريحات مؤكدة، مصادر حقيقية، نتائج علمية، وأبحاث موضوعية.

لذلك كله يميل العقل العربى، بل يعشق النظرية التآمرية فى تفسير كل ما يحدث.

التاريخ، بالتأكيد، فيه مؤامرات كثيرة، لكن التاريخ -أيضاً- ليس كله مؤامرة كبيرة.

بهذا المنطق يرى مَن يرى أن العالم كله، وبكل ما فيه من أحداث هو مؤامرة ماسونية، صهيونية كبرى.

صحيح أن هناك دوراً شريراً للماسونية والصهيونية، لكنهما ليسا أصحاب الامتياز الحصرى لأخطاء وخطايا وشرور هذا العالم على مر التاريخ.

من هنا أيضاً فسرنا 11 سبتمبر 2001 واغتيال جون كينيدى، واغتيال الرئيس أنور السادات، وغزو الكويت، والغزو الأمريكى للعراق، وضياع القدس والربيع العربى كله وانخفاض أسعار النفط، وظهور داعش والقاعدة وجبهة النصرة، ووباء الكورونا هو كله سلسلة من المؤامرات التى لا دخل لنا، نحن العرب، فيها من قريب أو بعيد.

هذا النوع من التحليل التآمرى هو فى حد ذاته مؤامرة على العقل العلمى الرشيد المستنير.

التحليل التآمرى، هو حل مريح للغاية لنا نحن معشر العرب، لأنه يلقى بالمسئولية كاملة على كل ما يحدث لمشروع المؤامرة الكونية الكبرى المفروضة علينا.

بهذا المنطق نحن لم نخطئ، لم نستبعد، لم نظلم، لم نبدد ثرواتنا، لم نكمم الأفواه، لم نمارس الإرهاب التكفيرى، لم نتسبب فى أكبر عدد من الحروب الأهلية فى العقود الأخيرة.

لم نخطئ أبداً، نحن منزّهون تماماً عن الخطأ أو الخطيئة.

من هنا، وبمنطق المؤامرة الكبرى، يصبح غيرنا وحده دون سواه هو المذنب الكامل، ونحن الضحية الكاملة.

غيرُنا الفاعل ونحن المفعول به، هو القاتل، ونحن القتلى!

متى يستفيق العقل العربى من غيبوبة تزوير الحقيقة، ورفض الواقع وتحميل الغير مسئولية كوارث أمتنا؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحليل السياسى عند العرب التحليل السياسى عند العرب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates