المشروع الإسرائيلى واللا مشروع العربى

المشروع الإسرائيلى واللا مشروع العربى؟

المشروع الإسرائيلى واللا مشروع العربى؟

 صوت الإمارات -

المشروع الإسرائيلى واللا مشروع العربى

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب


فى العلاقات بين الدولة، هناك أصدقاء، هناك حلفاء، هناك علاقات عادية، وهناك خصومات وخلافات، وهناك عدو وجودى.

بالنسبة لإسرائيل نطرح السؤال عام 2020 كيف يمكن أن تضيف الدولة العبرية بالنسبة لدول المنطقة العربية؟

أزمة إسرائيل الكبرى معنا اليوم، أنها لا تريد منا السلام، ولكن تريد الاستسلام لمشروعها الذى يسوقه جاريد كوشنر!

فى ذات الوقت لا تتوقف عن الاستيطان، ولا تتوقف عن قضم الأراضى الفلسطينية، ولا تتوقف عن تغيير الهوية العربية للقدس سواء جغرافياً أو سكانياً. وأفصحت إسرائيل صراحة أنها تسعى إلى إقامة دولة يهودية نقية منزوعة الأديان الأخرى، وبلا عرب، ما يعرف بالحزام الأخضر، أى عرب 1948.

وتحمى إسرائيل مشروعها بـ4 قواعد وركائز أساسية:

1- الدعم الأمريكى المتأثر بالمنظمات اليهودية الصهيونية.

2- ترسانة تسليح قوية، بقاعدة تصنيع عسكرى وأبحاث متقدمة، وأكثر من 6 رؤوس نووية، وأسلحة كيميائية وجرثومية وسلاح طيران له كفاءة ويد طولى.

3- تقدم صناعى، زراعى، وقدرة تصديرية عالية، وتقوم إسرائيل بتصدير: الموالح والمنتجات الزراعية، والألماس والصناعات العسكرية، ولديها قاعدة متقدمة للغاية فى ابتكار وتحديث البرمجيات وتكنولوجيا الليزر والروبوتات.

4- شبكة أمان قائمة على أحدث وسائل تكنولوجيا الاتصالات، ووسائل التجسس والاختراق الإلكترونى تجعلها فى قائمة أهم الدول المتقدمة فى مجال الجيلين الرابع والخامس من الحروب.

تحتل إسرائيل أراضى مساحتها 20 ألفاً و72 كيلومتراً، ويبلغ تعداد سكانها الأخير 8 ملايين و969 ألف نسمة، إجمالى ناتجها القومى بلغ 392 مليار دولار أمريكى، ويبلغ نصيب الفرد السنوى قرابة 45 ألف دولار. ويبلغ إجمالى الاحتياطى النقدى لديها قرابة الـ120 مليار دولار. وتبلغ قيمة المساعدات العسكرية السنوية الأمريكية للدولة العبرية بما يقارب الـ35 مليار دولار «كمتوسط».

المشروع الإسرائيلى، واضح، معلن، لا التباس فيه، ويتم العمل الدؤوب على تحقيقه بكل كفاءة والتزام صارم ومنضبط.

تدرك إسرائيل تماماً أنها غير مقبولة شكلاً ولا موضوعاً من دول المنطقة، وأن وسيلتها الوحيدة الأكيدة للبقاء هى بفرض هذا الوجود بكافة وسائل القوى: العسكرية والأمنية والاقتصادية والعلمية.

تعرف إسرائيل بالضبط ماذا تريد ويبقى السؤال هل يعرف العرب ماذا يريدون؟

إسرائيل لديها مشروع توسعى واضح فهل يوجد للعرب مشروع مضاد، وبديل أو أى مشروع من أى نوع؟

أمام إسرائيل فى المنطقة 3 قوى: العرب، الأتراك، الإيرانيون.

وكافة الدراسات الإسرائيلية المستقبلية فى مراكز البحث لديهم تعتمد على أن تل أبيب سوف تتعاون عاجلاً مع كل من أنقرة وطهران على تقاسم منافع وأراضى وثروات العالم العربى!

العقلية الإسرائيلية أقرب إلى قبول التنويع العثمانى التركى، وإلى التعاون مع المشروع الطائفى الفارسى الإيرانى وتقسيم مناطق النفوذ. هذا هو سيناريو الكارثة، حينما يستيقظ العرب ذات صباح ويجدون أنفسهم أمام حلف إيرانى - تركى - إسرائيلى!

العلاقات بين إسرائيل وتركيا لها جذور قديمة منذ أن وقع رئيس الوزراء الإسرائيلى بن جوريون مع رئيس الوزراء التركى «عدنان مندريس» ما عرف باتفاقية تعاون مشترك ضد التطرف. تم تبادل السفراء بين البلدين عام 1991 ووقعا اتفاق تعاون عسكرى ضخم عام 1996 ولديهما اتفاقات عسكرية ومناورات مشتركة منذ 1998. وفى عام 2000 تم توقيع اتفاقية تجارة مشتركة وتعتبر تركيا من أهم الشركاء التجاريين لإسرائيل.

ولا تعترض تركيا أبداً على النشاط الإسرائيلى فى سوريا الذى يستبيح المجال الجوى السورى ليل نهار وينتقى أهدافاً مختارة آخرها الضربة النوعية الجوية ضد مركز أبحاث سورى للصواريخ فى حلب.

قد يبدو ذلك -الآن- صعباً على الخيال وغير قابل للتصديق.

ولكن.. انظروا ما يحدث فى سوريا وسوف تفهمون أن إسرائيل تنسق مع إيران عبر الاستخبارات العسكرية الروسية.

وتأملوا الصناعات العسكرية المشتركة فى مجال المحركات والطائرات بين تل أبيب وأنقرة والعلاقات العضوية التاريخية بين الجيشين التركى والإسرائيلى.

المشروع العربى الإقليمى فى حالة غيبوبة وعليه أن يخرج من غرفة الإنعاش قريباً حتى لا نحتضر!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع الإسرائيلى واللا مشروع العربى المشروع الإسرائيلى واللا مشروع العربى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 06:12 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 صوت الإمارات - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 23:33 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

روجيه لومير يعود إلى تدريب النجم الساحلي التونسي

GMT 15:08 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

طارق الشناوي يكشف أسرار الأعمال الفنية على قناة أون بلس

GMT 12:10 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ابنة مانديلا : والدي يقاتل المرض ببسالة على "فراش الموت"

GMT 21:52 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء متوترة خلال هذا الشهر

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:16 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح خاشقجي يقيم مجلس عزاء لوالده في جدة

GMT 03:48 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

إلقاء القبض على مسن "91 عاما" لتقبيله زوجته

GMT 14:46 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تطوير كريم يزيل بُقع الشمس دون ألم

GMT 13:37 2013 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كتاب جديد بعنوان" العنف الأسري وحقوق المرأة السعودية"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates