مخاطر اختطاف الدولة فى تونس

مخاطر اختطاف الدولة فى تونس!

مخاطر اختطاف الدولة فى تونس!

 صوت الإمارات -

مخاطر اختطاف الدولة فى تونس

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

يطرح الجدل الذى وصل مرحلة الصراع فى تونس الآن سؤالاً جوهرياً: أيهما له الأولوية، الالتزام بالدولة الوطنية أم بالحزب الدينى؟ الشعب أم الجماعة؟ المؤسسات الدستورية أم الحزب؟وما يخوضه الرئيس التونسى الشجاع «قيس سعيد» هذه الأيام مع حزب النهضة، المعبر عن فكر وسلوك وارتباطات التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين، يدعو إلى المتابعة والتحليل واستخلاص العبر.هذا الأمر يدعو أيضاً إلى القلق الإقليمى من قبَل قوى الاعتدال العربى حول مستقبل دول شمال أفريقيا «ليبيا- تونس- المغرب- الجزائر» إزاء نشاطات قوى الإسلام السياسى العلنية، وارتباطاتها الإقليمية بقطر وتركيا، وبالتنظيم الدولى لجماعة الإخوان الذى وُجهت له اتهامات رسمية تونسية بتلقى أموال أجنبية لتأسيس دولة الخلافة.ويزداد القلق أكثر وأكثر لو أضفنا نشاط الإرهاب التكفيرى فى تشاد ومالى ونيجيريا وارتباطه بشبكة عضوية مراكزها تدار من داعش، والقاعدة، والإخوان.ما يحدث فى تونس على السطح يبدو جدلاً ديمقراطياً، لكنه «مخيف ومقلق للغاية» إذا عرفنا الحقائق التالية.1- أن تدفق المال السياسى عبر قنوات غير شرعية لقوى الإسلام السياسى ينذر بمخاطر استخدامه فى مشروعات مشبوهة.2- تتحدث تقارير أمنية عن وجود كميات تفوق الخيال من السلاح المهرب غير الشرعى الذى تم تهريبه عبر الحدود الليبية إلى قوى الإرهاب التكفيرى، بهدف إسقاط مشروع الجمهورية التونسية وتحويلها إلى ولاية إسلامية!3- استخدام قوى حركة النهضة والعناصر المتحالفة معها فى البرلمان التونسى الشرعية البرلمانية لدفع سياسات تونس الإقليمية -بالقوة- وبتجاوز الدستور نحو التعاون مع تركيا وقطر وحركة الوفاق الليبية وكل القوى المتحالفة معهم.باختصار، إنها محاولة لاختطاف الدولة الوطنية وسرقة مسارها الوطنى نحو اختيارات مخيفة.علاقة حركة النهضة بالإخوان وبالميلشيات علاقة عضوية قوية تعلو ارتباطها بشرعية مؤسسات الدولة ونظامها الجمهورى.ولا يخفى عن الجميع أن النسبة الغالبة فى ترتيب قوى الميليشيات الأجنبية فى ليبيا هى من المقاتلين التونسيين.وتقول التقارير إنه حتى استقدام تركيا للميليشيات الإرهابية السورية إلى ليبيا كانت الميليشيات التونسية هى الأولى.وتقاتل الآن الميليشيات التونسية جنباً إلى جنب مع قوات الوفاق والميليشيات السورية والتشادية بإدارة وتوجيه خبراء قتال أتراك ودعم مالى قطرى.وسلاح هذه الميليشيات لا يُستخدم فى ليبيا فقط، ولكن أدى إلى عمليات إرهابية داخل البلاد، وأدى إلى مصادمات مع الجيش التونسى فى جنوب البلاد.ذلك كله لا يخفى عن الرئيس قيس سعيد.كان الرئيس قيس سعيد واضحاً فى خطابه فى افتتاح البرلمان يوم 11 مايو الماضى، حينما قال صراحة: إن أكبر مرض يصيب الإنسان حينما يعتقد أنه يمتلك الحقيقة، الحقيقة عند الشعب، الحقيقة حينما يستطيع الشعب التعبير عن إرادته بكل حرية ويقدر على سحب الوكالة ممن خان الأمانة.رسالة قيس سعيد واضحة لا تحتمل التأويل، وهى تقول ببساطة إننا أمام مواجهة خطيرة مع قوى وصلت بشكل ديمقراطى وخانت الأمانة!ورث الرئيس قيس سعيد تبخر نفوذ حركة نداء تونس عقب وفاة الرئيس القوى الباجى قائد السبسى، ومحاولة حزب النهضة اختطاف إرادة البرلمان.ويدرك الرئيس التونسى الآن أن معركته مع راشد الغنوشى، الذى يرأس البرلمان، هى معركة تكسير عظام، وأنها لن تنتهى إلا بفوز أحدهما وهزيمة الآخر. من هنا يمكن فهم سعى عبير موسى لتصنيف جماعة الإخوان فى تونس حركة إرهابية.يراهن الغنوشى على سيطرة حليفه رجب طيب أردوغان على ليبيا، بحسن العلاقة مع تيار الإخوان «الموجودين» فى السلطة بالمغرب، والقوى الصاعدة العائدة فى الجزائر، مدعومين جميعاً بتمويل قطرى.هذا الرهان جعله يدخل فى معركة علنية قائمة على تحدى إرادة الرئيس التونسى والمعارضة التى تمثلها النائبة الشجاعة السيدة عبير موسى التى تدخل فى معركة مفتوحة مع الغنوشى والنهضة.هذه المعركة يراد لها أن تنتقل من البرلمان إلى الشارع، ومن الشارع إلى استخدام المال، والسلاح، ودعم أردوغان الآتى من ليبيا لاختطاف تونس بالقوة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر اختطاف الدولة فى تونس مخاطر اختطاف الدولة فى تونس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates