سياسة «الترويع بالرعب»

سياسة «الترويع بالرعب»!

سياسة «الترويع بالرعب»!

 صوت الإمارات -

سياسة «الترويع بالرعب»

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

نحن نعيش فى زمن تعتمد فيه سياسة «الترويع بالرعب»، أى استخدام كل أدوات الضغط المادى والنفسى والإلكترونى من أجل تخويف الخصوم والأعداء لكسر إرادتهم وفرض سياسات ومصالح شريرة.«استراتيجية الرعب» هى مصطلح استخدمه المفكر المعروف نعوم تشومسكى فى مقابلة أخيرة مع موقع «ديمقراسى ناو».واستخدم «تشومسكى» هذا المصطلح فى شرح سياسة حكومة الاستيطان الإسرائيلى بالضغط المادى على الشعب والسلطة الفلسطينية.نعوم تشومسكى هو مفكر وفيلسوف، ويصنف على أنه من كبار علماء المنطق والإدراك وعلم «اللسانيات»، وله أكثر من مائة كتاب.حينما تأملت هذا المصطلح وجدت أنه سياسة معتمدة من كثير من القوى، مثال:1 - ما يستخدمه ترامب من عقوبات مع الصين وإيران وسوريا وكوريا الشمالية.2 - ما تستخدمه تركيا مع أكراد سوريا والعراق، ومع جيش حفتر فى ليبيا.3 - ما يستخدمه «الحوثى» فى اليمن ضد الجنوب اليمنى والحدود السعودية.4 - ما يستخدمه الحشد الشعبى فى العراق ضد جميع الطوائف والقوى المدنية وضد حكومة مصطفى الكاظمى.5 - ما تستخدمه إسرائيل ضد تنظيم حماس فى «غزة».6 - ما تستخدمه أدوات قطر وتركيا الإعلامية وشركات التسويق الإعلامى ضد خصومها فى العالم العربى.7 - ما تستخدمه الحكومة الإثيوبية ضد دول المصب بالنسبة لمفاوضات «سد النهضة».8 - ما يستخدمه حزب النهضة ضد الرئيس التونسى قيس سعيد وأنصاره.9 - ما تستخدمه ميليشيات داعش والقاعدة ضد كل من لا ينتمى لفكر الإرهاب التكفيرى.10 - ما تستخدمه أدوات الترويج للتنظيم الدولى للإخوان المسلمين فى العالم.11 - ما يستخدمه اليمين الدينى المتطرف فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ضد القوى العلمانية المعتدلة.12 - ما يستخدمه رجب طيب أردوغان ضد السعودية فى ملف خاشقجى -رحمه الله- قضائياً وإعلامياً.13 - ما يستخدمه أنصار إيران فى الداخل اللبنانى، والسورى، والعراقى، واليمنى.14 - ما يستخدمه بوتين ضد خصومه فى أوكرانيا وفى الداخل الروسى.15 - ما تستخدمه إسرائيل فى عمليات نوعية ضد إيران وحزب الله، من ضربات نوعية فى سوريا، وأهداف منتقاة فى إيران.هذه الأمثلة مجرد نماذج لتطبيق سياسات «الترويع بالرعب»، ولو أردنا حصرها حصراً دقيقاً لوجدنا عشرات التطبيقات على أرض الواقع المؤلم.هنا نسأل: لماذا يتم اعتماد هذه السياسات؟باختصار، هناك 3 أسباب جوهرية:1 - لم تعد الحرب التقليدية الشاملة ممكنة الحدوث بسبب تعقد النظام العالمى، وارتفاع فاتورة المواجهات العسكرية، فى زمن مأزوم اقتصادياً.2 - استخدام «سلاح التهديد» و«العقوبات» والتلويح باستخدام القوة الشاملة من أجل الضغط السياسى الذى يهدف إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية دون دفع فاتورة القتال الباهظة.3 - تمركز الصراعات المحلية، والإقليمية والدولية على مصالح استراتيجية مادية، مثل: «النفط، الغاز، المياه، الممرات والمضايق الاستراتيجية، القواعد العسكرية، الأطماع الحدودية البرية والبحرية».هنا نسأل: إذا كانت هذه هى سياسة العصر، واللعبة المعتمدة فى زمننا هذا، فكيف نواجهها؟يجب الرد بمزيج من مثلث الحكمة، والقوة، والفهم العميق لطبيعة الصراع وأهداف الأعداء.يجب أن يدرك عدوك أنك راغب فى الرد، وقادر عليه، وعلى استعداد لأن تذهب إلى آخر العالم إذا تم تعدى «الخط الأحمر» لمصالحك الوطنية.يجب أن يدرك عدوك أنه لن يغفل لك رمش، ولن ترتعش لك يد، ولن تتردد لحظة واحدة فى الضغط على الزناد واستخدام كل عناصر وأدوات القوة المتوافرة لديك فى الدفاع عن مصالحك المشروعة.إن سياسة «الترويع بالرعب»، هى سياسة ضغط لا نهائى، وابتزاز شديد بهدف كسر إرادتنا لقبول إملاءات أعدائنا من خلال التأثير الضاغط، بدلاً من القتال الشامل الميدانى ذى التكاليف الباهظة.«القتال» كما قال كتاب الله هو «كره لنا»، ولكن حينما يحاول الأعداء إكراهنا على قبول ما لا يمكن القبول به، أو التنازل عما لا يمكن التنازل عنه، فلتذهب شعارات وسياسات «ترويع الرعب» إلى الجحيم، ولتكن حرب الضرورة مهما كان الثمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة «الترويع بالرعب» سياسة «الترويع بالرعب»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates