عصر سقوط النماذج الوهمية

عصر سقوط النماذج الوهمية!

عصر سقوط النماذج الوهمية!

 صوت الإمارات -

عصر سقوط النماذج الوهمية

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

سقطت عدة «نماذج وهمية» للحكم عاشت لسنوات طويلة تحاول خداع الشارع العربى!

أثبت فشل إدارة وباء كورونا فشل نموذجى الإدارة فى كل من تركيا وإيران.

قد تكون تركيا قوة اقتصادية، لكن كفاءة نظامها الإدارى والصحى منحطة، وهو ما تعبّر عن أرقام وإحصاءات الإصابات والوفيات وحجم رد فعل الرأى العام التركى الذى عبّر بصراحة عن خيبة أمله فى الحكم والحكومة والحزب الحاكم.

وقد تكون إيران دولة منتجة لصواريخ بالستية مستوردة كقطع غيار من كوريا الشمالية ومخترعة فى الصين ومجمَّعة فى إيران، وقد تكون دولة لديها قدرات تخصيب نووى، لكنها فاشلة تماماً فى نظامها الصحى وفى قدرتها على إدارة أزمة الوباء الفيروسى.

بالمقابل تعالوا لنرى 4 صدمات كبرى فى قوى كنا نعتقد أنها «سوبر دول» وذات تميز خاص فى نظامها الصحى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا.

أُصبنا بخيبة أمل فى هذه الدول التى كنا نسافر إليها ونرسل أعز الناس لدينا للعلاج وإجراء الجراحات الدقيقة فيها.

وأُصبنا أكثر بخيبة الأمل فى مراكز الأبحاث العلمية والطبية المشهورة التى كانت تدّعى أنها تملك الدواء لكل داء، واللقاح لكل وباء، والمصل لكل فيروس.

كل ما كنا نعتقد أنه ثوابت وحقائق علمية راسخة ومسلَّمات إلى حد اليقين اهتز مؤخراً ونحن نتابع يومياً بقلق وذهول كيف أدارت هذه الدول وهذه المراكز البحثية الأزمة الأخيرة.

أهم ما فى متغيرات النظام العالمى أن معايير القوة ليست فى حجم الفوائض النقدية، أو قوة التسليح أو التأثير فى المؤسسات السياسية والاقتصادية العالمية، ولكن ستصبح المعايير هى من يمتلك تكنولوجيا الاتصال وأسرار الدواء وقاعدة التعليم المتقدمة.

قاعدة التعليم المتقدمة أصبحت أكثر أهمية من أكبر القواعد العسكرية.

إنه عالم جديد، لا مكان فيه لمن يدّعى القوة وهو ضعيف، ومن يتشدق بالعلم وهو جاهل، ومن يدّعى التقدم وهو متخلف!

إننا نعيش فى أيام تاريخية مفصلية ليس قبلها ما يماثلها، إنها أيام يتعين فيها تمزيق كل قواعد أسلوب الحياة التى عشناها قبل ذلك.

أكبر الخاسرين -حتماً- فى هذه الأزمة ذلك الذى يخرج منها دون أن يتعلم أن قانون اللعبة قد تغير تماماً، وأنه يجب تغيير كل ما سبق لأنه -ببساطة- لم يعد صالحاً لما هو آتٍ!

ولعل أعمق ما قيل فى هذا المجال هو ما صرّح به «جان إيف لودريان» وزير خارجية فرنسا مؤخراً: «أخشى أن يصبح عالم ما بعد كورونا أسوأ مما كان عليه قبلها».

وندد لودريان بحالة المنافسة الدولية التى وصلت إلى حد المواجهة فى كل المجالات فى تسويق كل طرف دولى لأسلوب ونموذج إدارته لمكافحة الفيروس.

وقال وزير خارجية فرنسا: «يبدو أننا نشاهد الآن تفاقم الانقسامات فى النظام الدولى منذ سنوات، وهذا الوباء هو شكل من أشكال استمرارية الصراع بين القوى من خلال وسائل أخرى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصر سقوط النماذج الوهمية عصر سقوط النماذج الوهمية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates