كيف نؤثر دون أن نتأثر نتدخل دون أن ندخل

كيف نؤثر دون أن نتأثر؟.. نتدخل دون أن ندخل؟

كيف نؤثر دون أن نتأثر؟.. نتدخل دون أن ندخل؟

 صوت الإمارات -

كيف نؤثر دون أن نتأثر نتدخل دون أن ندخل

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

هناك محاولات مستميتة لاستنزاف القوى العسكرية المصرية بأى ثمن، وبأى شكل من الأشكال.

الهدف المباشر لهذا الاستنزاف هو إضعاف المؤسسة الصلبة القادرة على الحفاظ على مشروع الدولة الوطنية ذات السيادة المستعصية على الفوضى والرافضة للتقسيم.

محاولة استدراج مصر لحروب حدودية أو إقليمية تمت على عدة جهات وتحت عناصر ضاغطة مختلفة.

يمكن إجمال أهم هذه المحاولات على النحو التالى:

أولاً: حرب مياه، وهى مسألة حياة أو موت، من خلال بناء سد النهضة الإثيوبى المتورط فيه أموال وخبرات فنية من قطر وتركيا وإيطاليا والولايات المتحدة وإسرائيل.

ثانياً: حرب مصادر الغاز فى شرق المتوسط تقودها البوارج التركية فى شرق المتوسط وبعد اعتداء على حدود بحرية تم ترسيمها وإقرارها دولياً من تركيا إلى اليونان إلى قبرص إلى إسرائيل إلى سوريا إلى لبنان وصولاً لسواحل المتوسط فى مصر.

ثالثاً: حرب تهديد للأمن القومى فى سيناء من خلال استخدام الأنفاق من غزة إلى سيناء بالتعاون مع قوى محلية عميلة تساعدها قوى مرتزقة تنتمى لتيارات الإرهاب التكفيرى من داعش للقاعدة، ومن حماس حتى إخوان مصر، بتمويل صريح وواضح من القائم بالأعمال القطرى فى غزة.

رابعاً: تهديد للأمن القومى المصرى من الغرب عبر الحدود الغربية المشتركة مع ليبيا، ويمكن تفسير مذكرة التفاهم بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية على أنها إعلان حرب صريح على استقرار الحدود الليبية مع مصر.

ويمكن فهم نقل تركيا لـ11 ألف مرتزق إرهابى تكفيرى من سوريا على أنه عملية مقاولة لنقل مركز الإرهاب التكفيرى من سوريا إلى ليبيا، ولخلق مسرح عمليات جديد لداعش والقاعدة برعاية تركية وتمويل قطرى وتدبير من حكومة السراج الإخوانية.

وهكذا أصبحت تركيا على حدود مصر الغربية، وأصبحت إيران وقطر على حدود مصر الشرقية، وأصبحت إثيوبيا تؤثر على حدود مصر الجنوبية من خلال التحكم فى مياه رى مصر والسودان.

المطلوب أن تدخل مصر فى حرب أدغال فى إثيوبيا والسودان، أو تغرز فى رمال الصحراء الليبية عبر تدخل برى يبدأ من الواحات ولا تُعرف نهاية طابوره.

المطلوب أن تستمر حالة تعبئة القوات المصرية فى سيناء حتى يتم استنزاف الموارد الخاصة بالتعبئة والقتال اليومى، وحتى تصبح سيناء منطقة عمليات عسكرية بشكل دائم يعيق عملية التنمية والاستفادة الكاملة من ثرواتها.

هنا يصبح السؤال العظيم: كيف يمكن لمصر أن تحافظ على حدودها الدولية، وتحمى جبهتها الداخلية، وتلعب دورها فى المنطقة دون أن تُستنزف بأن تبتلع طعم «التورط» فى أرض قتل وليس أرض قتال؟

هنا تأتى مسألة الرؤية الاستراتيجية الواعية والفهم العميق لمشروعات الاستدراج والاستنزاف وأن تكون هناك تلك الصيغة الحكيمة والعبقرية التى تؤثر دون أن تتأثر وأن تتدخل بفاعلية دون أن تدخل فى مستنقع!

ولابد لأساتذة التنظير والفلسفة أن يفهموا جيداً أن الصراع فى ليبيا هو صراع إقليمى دولى يتعلق بشرق المتوسط، وجوار أوروبا ودول الساحل والصحراء الأفريقية، وأن مجمل الدول المتأثرة به بشكل مباشر لا يقل عن 18 دولة قابلة للازدياد.

ولابد لهؤلاء أيضاً أن يفهموا أن المسألة ليست صراعاً على منطقة جغرافية فحسب، ولكنها صراع على مخزون نفطى، وحقول واعدة بالغاز، ومعادن نادرة منها احتمالات كبيرة بوجود معدن اليورانيوم.

هنا يبرز السؤال العظيم الذى يتعدى سيناريو المؤامرة، وهو: هل تم اقتسام النفوذ فى ليبيا بين الروس والأتراك وتم استبعاد مصالح دول المنطقة وشرق المتوسط وأوروبا وعلى رأسها فرنسا «شركة توتال» وإيطاليا «شركة إينى»؟

إذا كان ذلك كذلك، فإن التدخل المباشر تحت قواعد هذه الصفقة - إن حدثت - يزيد من تعقيد الصراع ويصعّب الأمر على أية أطراف أخرى.

هنا لا بد دائماً من تذكُّر حكمة المفكر الاستراتيجى «ليدل هارت» حينما قال: «لا تدخل معركة أو حرباً قبل أن تعرف مسبقاً كيف ومتى تخرج منها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نؤثر دون أن نتأثر نتدخل دون أن ندخل كيف نؤثر دون أن نتأثر نتدخل دون أن ندخل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates