إجابة منطقية عن سؤال لماذا ذهبت الإمارات لسوريا

إجابة منطقية عن سؤال: لماذا ذهبت الإمارات لسوريا؟

إجابة منطقية عن سؤال: لماذا ذهبت الإمارات لسوريا؟

 صوت الإمارات -

إجابة منطقية عن سؤال لماذا ذهبت الإمارات لسوريا

بقلم - عماد الدين أديب

سؤال مباشر أطرحه اليوم أحاول أن أجد له إجابة مباشرة من مصدرها.

السؤال هو: لماذا قررت الإمارات تفعيل دور سفارتها فى سوريا فى ظل وجود حكم الرئيس بشار الأسد؟

والإجابة أضعها أمام عقول وضمائر القراء بناء على مزيج من المعلومات والقراءة والتحليلات أتحمل نتائجها وحدى بالكامل وأترك للقارئ بناء موقفه منها.

فى يوم 27 ديسمبر الماضى أعلنت دولة الإمارات «عودة العمل بسفارتها فى سوريا، حيث باشر القائم بالأعمال بالنيابة مهام عمله من مقر السفارة فى دمشق».

وجاء فى بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولى الإماراتية أن هذه الخطوة تعكس حرص حكومة دولة الإمارات على إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعى بما يعزز ويفعّل الدور العربى فى دعم استقلال وسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية فى الشأن العربى السورى.

القراءة المتأنية لهذا البيان المكتوب بعناية تعكس 3 معانٍ رئيسية:

1- إعادة العلاقات هى عودة وضع طبيعى ونهاية الفراغ «غير الطبيعى».

2- أن عودة العلاقات لدعم الاستقلال والسيادة ووحدة الأراضى فى زمن دقيق يجرى فيه التنافس بين الروس والأتراك والإيرانيين على غنائم الحرب السورية.

3 - «أن الوقوف ضد التدخلات الإقليمية ومخاطرها» لا يمكن منطقياً أن يتم والعلاقات مجمّدة ومقطوعة وغير عادية.

الإمارات تريد أن تكون طرفاً إيجابياً، وليس طرفاً سلبياً، فى هذه المرحلة الدقيقة التى يتم فيها رسم خريطة المستقبل السياسى وتحديد خطوط المكاسب والغنائم التى تسعى إليها القوى الإقليمية، وهذا لا يمكن أن يتم و«أنت خارج ساحة الصراع».

باختصار لا يمكن لك أن تكون طرفاً فاعلاً فى اللعبة وأنت لست عضواً فى النادى!

إن المراجعة السياسية التى تمت فى الآونة الأخيرة لما حدث فى سوريا منذ أحداث «درعا» حتى مرحلة التدخل العسكرى الروسى وما تلاها تثبت للجميع أن الفراغ العربى فى سوريا شجع وأغرى الروسى، والتركى، والإيرانى، والإسرائيلى على استباحة الأراضى والفضاء والمصالح والبشر فى سوريا.

ولا بد من الاعتراف -بشجاعة- أن الطرف العربى لم يكن ضمن الأطراف الرابحة فى الصراع المسلح فى سوريا.

الدخول الإماراتى على مسرح الحدث هو:

1- تقييم الموقف على الأرض وعن قرب.

2- بدء قيام منصة حوار مع الأطراف السورية.

3- تعويض أضرار الفراغ الذى نشأ منذ عام 2012 حتى الآن.

4- بدء قيام قاعدة مصالح عربية داخل سوريا تمنع الاستفراد «الروسى، التركى، الإيرانى» بمستقبل المفاوضات الخاصة بسوريا.

5- تدرك «أبوظبى» أن هذه المواجهة مع الأتراك والإيرانيين هى جزء لا يتجزأ من المواجهة معهم على جبهات اليمن، وليبيا، وغزة، وسيناء.

6- أنه فى ظل وجود مشروعات روسية، وتركية، وإيرانية، وإسرائيلية، وأوروبية لمستقبل سوريا السياسى تخلو الساحة تماماً من وجود مشروع واضح ومحدد من الجانب العربى، باستثناء القواعد أو الاشتراطات التى أعلنها وزير الخارجية المصرى سامح شكرى منذ أيام حول الخطوات التى يتعين على «دمشق» اتخاذها لعودة العلاقات الطبيعية مع محيطها العربى.

السؤال: لماذا غضب البعض من الخطوة الإماراتية؟ ولماذا لا يعتبرونها خطوة إيجابية نحو بدء جسور حوار مع نظام قد تختلف معه إلى أقصى حد؟

«نحن نحاور أعداءنا قبل أصدقائنا»، هكذا علمنا التاريخ، والعلاقات الدبلوماسية لا تعنى -بالضرورة- أنك تعطى دمشق «صك براءة» عما حدث منذ أحداث درعا حتى الآن.

هناك عملية سياسية متعددة الأطراف، متضاربة المصالح، شديدة التعقيد، تتم الآن فى سوريا سواء شئنا أم أبينا، سواء دعمناها أم وقفنا ضدها، لذلك كله يقول المنطق المحض يجب ألا نترك غيرنا يكتب شروط وتفاصيل خارطة طريق المستقبل السورى ونحن فى حالة غياب أو غيبوبة أو تغييب متعمد.

أسهل المواقف أن تجلس على الشاطئ ولا تواجه الأمواج تحت منطق سلبى يقول: «هاتولى البحر وأنا أسبح»!

وأخيراً، لماذا يجب أن تتطابق كل مواقفنا مائة فى المائة؟ ولماذا لا نستفيد من درجات التباين فى المواقف ما دمنا نثق فى أنفسنا وفى شركائنا وأشقائنا؟

بالتالى لماذا لا تكون سفارة الإمارات فى «دمشق» هى سفارة السفارات العربية حتى يستبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود فى ساحة مخضبة بالدماء الحمراء؟! 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجابة منطقية عن سؤال لماذا ذهبت الإمارات لسوريا إجابة منطقية عن سؤال لماذا ذهبت الإمارات لسوريا



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates