حينما يسأل ترامب روحانى هل تقبلون بإسرائيل

حينما يسأل ترامب روحانى هل تقبلون بإسرائيل

حينما يسأل ترامب روحانى هل تقبلون بإسرائيل

 صوت الإمارات -

حينما يسأل ترامب روحانى هل تقبلون بإسرائيل

بقلم : عماد الدين أديب

قال الرئيس دونالد ترامب إنه على استعداد للقاء الإيرانيين مباشرة وإجراء حوار معهم، شريطة ألا تكون هناك أى شروط مسبقة.. وأضاف «ترامب»: «سألتقى بأى شخص، أنا أؤمن باللقاءات، وإذا أرادوا أن نلتقى سوف ألتقى بهم».وتأتى هذه التصريحات عقب تبادل ساخن للاتهامات والتهديدات كان قد تم بينه وبين نظيره الإيرانى حسن روحانى.هنا نعود ونسأل السؤال الذى طرحناه عند التصعيد اللفظى بينهما فى حينه: هل تسخين الصراع بين واشنطن وطهران يهدف للتحضير لحرب إقليمية، أم لتسوية سياسية كبرى بين الطرفين؟وحينما ذكرت فى مقالى -وقتها- وصف تسوية تلقيت مئات «الشتائم والاتهامات بأننى بالتأكيد إما جاهل بما يحدث أو مغيب عن الواقع»، وأقول لهؤلاء الأفاضل جزاهم الله كل خير، إن المنطقة والعالم يعيشان فى أجواء حرب إقليمية صفرية يسعى فيها الكبار إلى استخدام أطراف المنطقة فى قتال أنفسهم بأنفسهم، بهدف «إنهاكهم استراتيجياً» والضغط عليهم اقتصادياً، واستخدام مجتمعاتهم الداخلية كأداة ضغط عليهم.هنا يبرز السؤال الكبير: لماذا تقدم ترامب بهذا العرض؟ ولماذا فى هذا التوقيت؟ ومن أجل تحقيق أى أهداف؟هنا لا بد من ملاحظة الآتى:1- أن الخروج الأمريكى من الاتفاق النووى فى مايو الماضى وخروج 20 أكبر شركة أوروبية وأمريكية من السوق الإيرانية بسبب قرار العقوبات أحدث شرخاً فى الاقتصاد الإيرانى.2- أن العملة الإيرانية قد فقدت منذ مايو الماضى حتى الآن 120٪ من قيمتها، وهو أسوأ انخفاض تاريخى يسجل للريال الإيرانى.3- أن الوصول إلى أدنى حد من تصدير النفط الإيرانى سوف يبلغ مداه وقسوة تطبيقه فى نوفمبر المقبل، أى بعد 90 يوماً تقريباً وهو ما قد يدفع إلى الانهيار الكامل للاقتصاد الإيرانى.4- أن محاولات التمرد الإيرانى على سياسة «ترامب» بإثارة قلاقل فى العراق وسوريا واليمن وتعطيل تشكيل حكومات فى بغداد وبيروت، كان لها أثرها المحدود على واشنطن التى لا ترى فى ذلك مشكلة ما دام الأمر لا يتعلق بأمن إسرائيل.5- أن «بوتين» وهو اللاعب الأهم من منظور «ترامب»، قد أعطى الضوء الأخضر فى هلسنكى لسياسات الرئيس الأمريكى تجاه إيران.ويمكن التدليل على ذلك بالموافقة بل والتنسيق الاستراتيجى بين موسكو وتل أبيب فى الضربات التى قامت بها إسرائيل تجاه أهداف إيرانية فى سوريا.ذلك كله يؤكد أن عدم التدخل الروسى أثناء 22 ضربة خلال الأشهر الثلاثة الماضية هو «نوع من التدخل» أو هو نوع من الرضا عما يحدث.6- نأتى إلى التهديد الإيرانى بإغلاق المضايق «هرمز وباب المندب» فهو فى حقيقة الأمر أمر يلحق الضرر باقتصادات الصين واليابان وأوروبا الغربية وليس الاقتصاد الأمريكى الذى يؤمّن أكثر من ثلثى احتياجاته من مصادر محلية أو عبر مسارات غير الخليج العربى.وارتفاع أسعار النفط فى حالة إغلاق المضايق سوف يفيد ولن يضر الشركات الكبرى النفطية الأمريكية.إذن التوقيت اختاره «ترامب» بعدما لعب كل طرف بأغلى وأخطر أوراقه فى الحرب الكلامية، وفى إجراءات التهديد وأصبح المناخ مهيأً للحوار.ولا يغيب عن الذهن أن القيادة الإيرانية تحضر فى سبتمبر من كل عام الاجتماعات السنوية للجمعية العامة فى نيويورك، وهى فرصة دائمة لحدوث لقاءات جانبية لا تحمل تبعات سياسية أو نوعاً من الاعتراف بين الطرفين.والأمر المثير أن إيران رفضت مثل ذلك اللقاء مع الرئيس الأمريكى فى نيويورك وأصرت على أن يكون اللقاء فى واشنطن وفى البيت الأبيض، حدث ذلك خلال مكالمة هاتفية نادرة بين الرئيس «روحانى» والرئيس باراك أوباما عام 2013 رفض فيها الرئيس الإيرانى لقاء أوباما فى نيويورك.مقياس النجاح والفشل عند الإيرانى هو رفع العقوبات، ومقياسه عند «ترامب» هو رضاء إسرائيل عن النتائج وتأمين إسرائيل من جهة طهران.كلا الطرفين بحاجة إلى اللقاء، فالإيرانى يريد «منع فشل الاقتصاد وانهياره»، والأمريكى يريد تأكيد نجاح مسلسل نجاحات سياساته مع الأوروبيين والكوريين والروس والصينيين.الذى يجهله «ترامب، ويدركه وزير خارجيته «بومبيو» أن الإيرانى هو «أقسى وأصعب مفاوض فى التاريخ المعاصر يتميز بصبر استراتيجى يمارس التفاوض وكأنه يقدم على الاستشهاد».الذى يعقّد الموضوع أنه إذا وافقت إيران على الـ12 شرطاً التى أعلنتها الخارجية الأمريكية فى مايو الماضى، فإن ذلك يعنى أن إيران التى نعرفها منذ عام 1979 لم تعد إيران.المسألة تتعلق بأمور تأسيسية فى جوهر وتركيبة النظام الإيرانى مثل التوقف عن تصدير الثورة، ولعب دور عسكرى وأمنى خارج حدودها، والتوقف عن التعامل مع الغرب والولايات المتحدة على أنهما الشيطان الأكبر.الأمر المؤكد أن «ترامب» عرض الحوار، وقد تقبله إيران، ولكن الأمر غير المؤكد إلى أين يؤدى ذلك برجلين كل منهما يتبنى سياسة حافة الهاوية؟!هذا هو سؤال الأسئلة.المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حينما يسأل ترامب روحانى هل تقبلون بإسرائيل حينما يسأل ترامب روحانى هل تقبلون بإسرائيل



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 07:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مونشنجلادباخ يعلن تجديد عقد بينيس حتى عام 2024

GMT 11:28 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

حميد الشاعري يُبدي جاهزيته للعودة بألبوم غنائي جديد

GMT 07:16 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الصومال تتراجع عن تصريح بشأن الحرب في إثيوبيا

GMT 01:12 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مواطنة تقاضي زوجها بتهمة الاغتصاب في مقاطعة طرابزون

GMT 23:40 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

مدرب المنتخب السعودي : معنوياتنا جيدة وقادرون علي الفوز

GMT 02:49 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تصوير الجزء الثاني من أفلام الواقع المرفوض في الأردن

GMT 11:31 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

العثور على سلحفاة نادرة برأسين في جزيرة مابول

GMT 19:57 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الكشف عن تفاصيل برنامج "مصر النهاردة" لخيري رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates