هل تستطيع إيران محاربة إسرائيل

هل تستطيع إيران محاربة إسرائيل؟

هل تستطيع إيران محاربة إسرائيل؟

 صوت الإمارات -

هل تستطيع إيران محاربة إسرائيل

بقلم - عماد الدين أديب


كاتب هذه السطور من جيل نشأ على أن إسرائيل هى «العدو»، وأن صراعنا معها «أبدى»، وأن المسألة هى مسألة تناقض رئيسى وليس تناقضاً ثانوياً بين العروبة والصهيونية، وأن صراعنا معها صراع «وجود» وليس مجرد «صراع حدود».

بِناءً على هذه الثقافة، وهذه التنشئة، كان الجيل يحلم بأن يرى هذه الدويلة خارج خارطة المنطقة، وهذا المشروع وكأنه العدم.

وكنا نفرح فرح الأطفال حينما يصرح عبدالناصر أو صدام أو القذافى أو حافظ الأسد أو جورج حبش أو الشيخ أحمد ياسين عن «الحرب مع العدو الإسرائيلى وعن تهديد الصواريخ الرسمية العربية أو صواريخ المقاومة العربية لهذا المشروع الصهيونى».

ووقفنا بكل إيمان وقوة مع المقاومة الإسلامية فى الجنوب اللبنانى ضد إسرائيل واحتفلنا بخروج الاحتلال منه بعد قتال مجيد من جانب المقاومة.

من هنا توقفت طويلاً أمام تصريحات قائد سلاح الجو الإيرانى الذى توعد إسرائيل بحرب حاسمة سوف تكون بداية النهاية لهذا الكيان.

وجاء هذا التصريح عقب ضربة جديدة من جانب المقاتلات والصواريخ الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية منتقاة بعناية فى سوريا قيل إنها مراكز تدريب لقوات الحرس الثورى ومخازن صواريخ وأسلحة فى مواقع مهمة حول عدة مدن سورية منها دمشق، بالإضافة إلى ضرب مقر استخبارات إيرانية وسورية.

هل التصريح الإيرانى هذه المرة يحمل أى قدر من الجدية بعد تلقى القوات الإيرانية فى سوريا أكثر من 130 ضربة، يصدر بعدها -أحياناً- بيان شجب إيرانى يقال فيه «إن طهران تحتفظ لنفسها بحق الرد فى الموعد والمكان والطريقة التى تختارها».

إن نظرة متأملة للميزان العسكرى بين إسرائيل وإيران يمكن بعقل بارد ومحايد بعيداً عن الحب والكراهية لهذا الطرف أو ذاك أن يوضح لنا حقيقة الوضع العسكرى:

- تمتلك إسرائيل جيشاً نظامياً يبلغ تعداده 170 ألفاً تحت السلاح و400 ألف تحت الطلب، مقابل الجيش الإيرانى الذى يمتلك 537 ألفاً تحت السلاح بشكل نظامى وقرابة 600 ألف فى الاحتياط. غير فيالق من الحرس الثورى والميليشيات.

- تمتلك إسرائيل أفضل 250 طائرة مقاتلة فى المنطقة، منها قرابة 50 طائرة من إف 35 أو «البرت2»، مقابل 150 مقاتلة إيرانية قصيرة المدى محدودة الإمكانيات.

- تمتلك إسرائيل ما بين 72 و200 رأس نووية يمكن تحميلها على صواريخ أريحا أو غواصات أو مقاتلات، بينما لم يتم رصد أى سلاح نووى لدى إيران، وإن كانت هناك تقارير مؤكدة حول قدرة معامل التخصيب الإيرانية على تخصيب اليورانيوم بكفاءة.

- تتفوق إيران فى سلاحها البحرى، بينما تتفوق إسرائيل فى عدد مدرعاتها بزيادة ألف مدرعة ذات كفاءة كبرى.

- أخطر ما فى دق طبول الحرب هو التلويح بها دون اللجوء إليها، ومع تكرار الوعد والوعيد دون أى رد فعل يذكر تضيع المصداقية ولا يصبح للكلام أى تأثير أو مفعول.

أخطر ما فعلته إسرائيل فى ضرباتها الأخيرة، ليس هو نوعية الأهداف أو مقدار قوة الضربات أو معدلاتها، ولكن ذلك الإنذار المذهل الذى أصدرته عقب هذه الضربات، وقالت فيه: «نحن نضرب سوريا وإيران بعدما خالفا تحذيراتنا السابقة، والآن نحذرهما مرة أخرى بعدم التجرؤ على الرد على ضرباتنا لهما».

كلام مذهل، ومخيف، ومتبجح!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأتحاد 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تستطيع إيران محاربة إسرائيل هل تستطيع إيران محاربة إسرائيل



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates