كارثة الإنسانية «الضمير الضرير»

كارثة الإنسانية: «الضمير الضرير»!

كارثة الإنسانية: «الضمير الضرير»!

 صوت الإمارات -

كارثة الإنسانية «الضمير الضرير»

بقلم - عماد الدين أديب

هل العمل السياسى يعنى بالضرورة أن يتجرد الإنسان من مبادئ القيم والأديان والأخلاق؟

كان سقراط يقول: «لأننى لا أريد أن أتلوث أحاول الابتعاد عن السياسة».

فى رأيى أن الرجل، مع احترامى الشديد، كان مخطئاً؛ فالسياسة كما قال العلامة الأستاذ الدكتور عز الدين فودة (رحمه الله) «هى علم الحكم».

السياسى يهدف إلى أن يكون لديه هدف طبيعى ومشروع أن يصبح فى مركز سلطة حتى يستطيع أن يؤثر فى صناعة القرار.

وهذا، فى رأيى المتواضع، يقتضى أن يمارس هذا العمل ويؤدى هذه الرسالة السامية بكل نزاهة وأمانة.

والسلطة عند البعض، فى دول العالم الثالث، منذ بدء التاريخ، تعنى التسلط، بهدف السيطرة التى تؤدى إلى التحكم الكامل الذى يمهد الطريق إلى فساد الضمائر لجلب منافع شخصية ضد القانون والشرع والأخلاق.

الحاكم فى كل الديانات والمبادئ السامية مؤتمن أمام الله والشعب والقانون.

السياسى خادم أمين لمن اختاره أو رشحه أو ائتمنه على دائرته الانتخابية أو على مدينته أو حكومته أو وطنه.

والحديث عن ضرورة أن يخشى الحاكم ربه ليس نوعاً من المثالية أو «الدروشة» أو السذاجة لكنه شرط جازم، وجوهرى فى مواصفات وشروط الحكم الرشيد.

ولم تترك أنظمة الحكم الحديثة أى مسئول -فقط- لضميره الإنسانى أو وازعه الدينى ولكن وضعت له الضوابط الملزمة لضمان حدوث حالة من الرقابة والتوازن بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

هذه روادع تشريعية ودستورية وقانونية توضع من أجل ضبط أصحاب السلطة فى أى زمان ومكان لكنها -فى رأيى المتواضع- لا تغنى عن شرط الصحوة الدائمة للضمير الإنسانى.

أسوأ ما يصيب الإنسان ليس أن يفقد نور بصره لكن أن يفقد نور بصيرته.

أسوأ ما يصيب الإنسان هو الوصف العبقرى الذى جاء فى أغنية «النور مكانه فى القلوب» لمدحت صالح، كلمات مجدى كامل، التى يقول فيها:

«النور مكانه فى القلوب

احضن خيوط شمس الغروب

يا تكون قد الحياة

يا تعيش وحيد وسط الدروب

فيه ناس كتير ترضى المصير

وناس تشوف بضمير ضرير».

بئس الضمير الضرير، هذا هو الخطر الأعظم.

اللهم اكفنا شر الضمير الضرير!

إنك على كل شىء قدير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة الإنسانية «الضمير الضرير» كارثة الإنسانية «الضمير الضرير»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates