هدية الرئيس للأقباط

هدية الرئيس للأقباط

هدية الرئيس للأقباط

 صوت الإمارات -

هدية الرئيس للأقباط

عماد الدين أديب

استيقظت صبيحة أمس الأول وراودنى حلم يأتى فى كل ذكرى احتفال أحبابنا الأقباط بعيد الميلاد المجيد، وهو أن يقوم رئيس الجمهورية بزيارتهم فى كنيستهم الأم فى العباسية ويشاركهم فرحتهم.

كان ذلك خاطراً يراودنى، لكنه فى كل عام لا يتحقق، وكنت أعزو هذا الأمر إلى الترتيبات الأمنية تارة، أو إلى صعوبات الوضع السياسى، أو إلى فقدان الخيال السياسى ونقص القدرة على المبادرة الإنسانية.

وكانت سعادتى عظيمة، مثل كل شعب مصر، حينما فاجأ الرئيس عبدالفتاح السيسى الجميع بزيارته أمس الأول إلى الكاتدرائية.

ولم يكن متصوراً أن يقوم الرئيس بهذه الزيارة وهو عائد لتوه من زيارة عمل مرهقة فى الكويت، ودون أى ترتيبات بروتوكولية أو أمنية مسبقة، وفى اليوم ذاته الذى يعتبر فيه أمن الكنائس فى حالة خطر وطوارئ.

دخل الرئيس السيسى القاعة ببساطة وتلقائية، تحوطه مجموعة لا تزيد على 6 من الحرس الشخصى وأفراد مكتبه الخاص، وتصرف كعادته بتلقائية وألقى كلمة قصيرة من القلب زادت قلوب مسيحيى مصر فرحة على فرحتهم بالعيد.

ها هو رئيسهم، رئيس كل المصريين، معهم فى أغلى لحظات احتفالهم بيوم له معانيه الدينية والإنسانية لهم.

ها هو الرئيس يثبت لهم فى إطار المحبة أنه واحد منهم وليس رئيساً للمسلمين وحدهم.

الحاكم، أى حاكم، لا يحكم بالسلطة وحدها، ولا بالقوة وحدها، ولا بالمنح المالية أو الاجتماعية التى تقدمها الدولة وحدها، لكنه يحكم -بالدرجة الأولى- برضاء الناس ومحبتهم له ولدوره فى السهر على راحتهم والعمل من أجل تحقيق أحلامهم فى مجتمع يسوده العدل والإنصاف والمساواة والحرية.

«كان ضرورى أكون معاكم» هكذا قال الرئيس وهو يحدّث أقباط مصر، إنها عبارة بسيطة بليغة دخلت القلوب، لأنها صدرت من قلب رجل مؤمن بمشروع وطنى متسامح.

الدرس المستخلص من زيارة الرئيس للبطريركية المرقسية بالعباسية، ليلة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، هو أسلوب ومنهج التفكير فى الوصول إلى قلوب وعقول الناس.

أحياناً يكون تحطيم الجدار النفسى فى أى مشكلة أو أزمة هو أقصر الخطوط، وأبسط الحلول دون فلسفة أو فذلكة أو تنظير.

إنه حل «ابن البلد» أو «الفلاح المصرى البسيط» الذى يقرّب المسافات بينه وبين غيره، بأن يزور «الآخر» فى داره ويجامله فى أهم احتفالاته، إنه تصرف الرجل الخلاق، الشجاع، المبدع.

لا أقول إن زيارة السيسى قضت على كل هموم أو إشكاليات الملف القبطى القديم فى مصر، لكنها بالتأكيد حطمت الجدار النفسى وأزالت كل الشكوك فى موقف السلطة التنفيذية من الأقباط.

لقد كان الرئيس عبدالفتاح السيسى، بعد حماية الله، فى حماية إخوانه وأخواته من أقباط مصر، بل إنه كان آمناً فى تلك الكنيسة، وفى تلك اللحظة التاريخية أكثر من وجوده فى أى مسجد فى مصر.
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدية الرئيس للأقباط هدية الرئيس للأقباط



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates