واشنطن وطهران من ستخطو الخطوة الأولى

واشنطن وطهران: من ستخطو "الخطوة الأولى"؟

واشنطن وطهران: من ستخطو "الخطوة الأولى"؟

 صوت الإمارات -

واشنطن وطهران من ستخطو الخطوة الأولى

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

في الشكل، يكاد الجدل المحتدم بين طهران وواشنطن، ينحصر في سؤال: أي الفريقين سيخطو "الخطوة الأولى"؟ ...طهران تريد لواشنطن أن تبدأ أولاً برفع كافة العقوبات الإضافية التي فرضتها إدارة دونالد ترامب عليها، بعد انسحابها، أحادي الجانب، من الاتفاق النووي في العام 2018، باعتبار أن الولايات المتحدة هي من أخلّت بالتزاماتها وكبّدت إيران خسائر فادحة اقتصادية وسياسية وصحية وغيرها.

فيما واشنطن، ترفض العودة الفورية والتلقائية إلى الاتفاق النووي، وتصر على أن تبادر طهران إلى العودة لالتزاماتها بموجب الاتفاق المذكور، ووقف كافة أنشطتها التي شكلت خرقاً للاتفاق، بما في ذلك تسليم المواد المنضبة بنسبة 20 بالمئة (17 كلغم)، وتفكيك أجهزة الطرد المركزية الإضافية التي تم تشغيلها، ووقف العمل على انتاج اليورانيوم المخصب، توطئة لعودة واشنطن للاتفاق ووقف حزم العقوبات الإضافية التي فرضت عليها خلال العامين الفائتين من ضمن سياسة "الضغوط القصوى" التي انتهجتها الإدارة السابقة.

أما في المضمون، فإن الجدل حول ماهية "الخطوة الأولى"، ومن سيتخذها، يُخفي وراءه مخاوف وخلافات أعمق، ومصالح أشد تضارباً مما يبدو للوهلة الأولى...واشنطن، حتى بفرض عودتها للاتفاق النووي من دون تبديل أو تغيير، وهو أمرٌ غير مرجح، لا تخفي إصرارها على الوصول إلى "اتفاق أشمل" مع إيران، يتناول برنامجها الصاروخي ودورها الإقليمي...إيران التي تدرك ذلك تمام الإدراك، تقول أن المفاوضات استكملت في العام 2015، وترفض رفضاً باتّاً، فتح بقية الملفات على موائد التفاوض.

في اشتراطها عودة طهران لالتزاماتها أولاً، تجد واشنطن دعماً قوياً من ترويكا الأوروبيين الأقوياء: فرنسا، ألمانيا وبريطانيا...الاتحادان الروسي والأوروبي، يدعمان عودة إيران لالتزاماتها، ويحذران من مغبة انهيار الاتفاق النووي فيما إذا أصرت طهران على المضي بتهديدها ووعيدها بمواصلة "خرق التزاماتها"، وربما التنصل من "البروتوكول الإضافي" في موعد أقصاه النصف الأول من شباط/فبراير القادم، الأمر الذي سيضع البرنامج النووي الإيراني، خارج دائرة رقابة المنظمة الدولية للطاقة النووية.

لا أحد يريد للاتفاق النووي أن ينهار باستثناء ثلاث أو أربع دول في العالم، في صدارتها إسرائيل كما هو معروف، لكن الخلافات التي تحيط بسبل إنقاذ الاتفاق وشروط رفع العقوبات الأمريكية أو العودة للالتزامات الإيرانية، تبدو مربكة للغاية، وتضع العلاقة بين واشنطن وطهران، في مهب هذه الخلافات التي تغذيها وتعمل على تعميقها، أطراف متشددة لدى الجانبين وحلفائهما.

إن صدقت النوايا، وأخلصت الأطراف لمصالح شعوب المنطقة، وحاجتها للأمن والاستقرار والتنمية، فلن تعدم "الدبلوماسية"، وسيلة لاستنقاذ الاتفاق المذكور...وسيكون متاحاً لروبرت مالي، وهو الذي انخرط في مساعي إنجاز الاتفاق قبل أزيد من خمس سنوات، أن يجسر الفجوات، كأن يعتمد تكتيك "الخطوة – خطوة"، وإجراءات بناء الثقة، وإدماج أطراف ثالثة في مساعي التسوية والحل، أو اعتماد مبادرات ظاهرها "إنساني"، من مثل مجابهة كورونا، وباطنها سياسي.

لكن من سوء طالع الطرفين، أن "ديناميات" داخلية لدى كل فريق، قد تمنع التقدم أو تؤخر التقدم على طريق التسوية والحل: في إيران انتخابات رئاسية حاسمة بعد خمسة أشهر، ولا أحسب أن هذا هو التوقيت الأنسب لإجراء مفاوضات مع إيران، وفي واشنطن، تعصف المشكلات الداخلية بالإدارة الجديدة، وتكاد تأكل كامل وقتها وطاقتها في العمل على "تذليلها"...وبوجود حلفاء امتهنوا سياسات "الضغط" و"الابتزاز" من مثل نتنياهو – كوخافي، وما لديهما من نفوذ لدى اللوبي اليهودي في واشنطن، فإن مهمة الإدارة الجديدة مع إيران، ستكون صعبة للغاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وطهران من ستخطو الخطوة الأولى واشنطن وطهران من ستخطو الخطوة الأولى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates