عن القدس والشيخ جراح، بمناسبة يوم الأرض

عن القدس و"الشيخ جراح"، بمناسبة يوم الأرض

عن القدس و"الشيخ جراح"، بمناسبة يوم الأرض

 صوت الإمارات -

عن القدس والشيخ جراح، بمناسبة يوم الأرض

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

يوم الأرض، كواقعة، مضى وانقضى، بيد أنه كمعركة وجود، محمّلة بالدلالة والعبر، وكيوم من أيام فلسطيني وشعبها، سيبقى حاضراً في العقل والقلب والوجدان، ما دامت الأرض الفلسطينية، عرضة للنهب والمصادرة والزحف الاستيطاني – الاستعماري – الإحلالي.
 
تتنقل المعارك، وتختلف الساحات، فإن كانت المواجهة في يوم الأرض المجيد، قد انعقد لواؤها على الأرض المحتلة عام 1948 وذوداً عمّا تبقى منها في أيدي أصحابها، فإن رحى المواجهة تدور اليوم، في قلب فلسطين وعاصمتها، في القدس المحتلة، حيث تتكالب إسرائيل، مؤسسة أمنية وقضائية، مستوى سياسي وقطعان مستوطنين، لنهب المدينة، وتغيير صورتها وهويتها، وتبديل وضعها التاريخي والقانوني...معارك اليوم في مواجهة سياسات التهجير وتهديم المساكن وزرع المستوطنين، هي الأشد ضراوة، ومن أجلها يجب أن تتوحد جهود الفلسطينيون وطاقاتهم، كل الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم.

"الشيخ جرّاح"، بؤرة المواجهة اليوم، عشرات العائلات (ومئات المواطنين) مهددة بالطرد ومصادرة منازلها وتهديمها...إسرائيل، لا تُبقي وسيلة أو أداة دون أن تلجأ إليها لكسب هذه المنازلة، وقضاؤها، يقف في الخندق الأمامي في معركة تجريد الفلسطينيين من أرضهم وبيوتهم وحقوقهم...معركة يستعر وطيسها، كلما اقتربت المهل الزمنية الممنوحة لأصحاب الأرض وسكانها الأصليين، الذين لم يكلوا ولم يملوا من خوض غمار المواجهة، بمختلف الأسلحة التي بحوزتهم، وأهمها "أكفّهم العارية في مواجهة المخارز الصهيونية".

السلطة الفلسطينية مطالبة برفع مستوى التعبئة والاستنفار في المواجهة، واستخدام كل ما بحوزتها من أوراق وعلاقات وصلات وموارد...الذراع القانوني للسلطة وأجهزتها، يجب أن يوضع بين أيادي السكان والأهالي، وهم يخوضون غمار حرب إثبات ملكياتهم لمنازلهم، التي أنشأوها منذ عقود، وقبل أن يصبح تشييد منزل أو إضافة غرفة أو طابق علوي إليه، مهمة صعبة المنال على معظم سكان المدينة، الذين يراد إبعادهم عن أرض آبائهم وأجدادهم.

المعركة في القدس، وعليها، مستمرة، اليوم في الشيخ جرّاح، وبالأمس في حي سلوان، ودائماً وأبداً في باحات المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف...إسرائيل لا تهدأ ولا تقبل بـ"خفض التصعيد" في المدينة، والمقدسيون في المقابل، ومن خلفهم الفلسطينيين جميعاً، لن يتوقفوا عن مقاومة "آخر الاحتلالات" على سطح الكوكب، وهم يورّثون رايات هذه المقاومة، من جيل إلى جيل، مهما تكالبت عليهم المؤامرات، وتكشّف تخاذل المتخاذلين والمتواطئين.

آذار، شهر المناسبات المجيدة، وليس يوم الأرض إلا واحدة منها، ففيه وقعت معركة الكرامة، وتوحدت دماء الأردنيين والفلسطينيين في أول مواجهة ظاهرة في الغطرسة والعنجهية الإسرائيليتين...ومثلما خضنا بالأمس معركة الكرامة سوية، ومثلما نخوض اليوم معارك الدفاع عن الأقصى والمقدسات سوية، فإن معركة الشيخ جرّاح، يجب أن نخوضها سوية كذلك، فالأردن معني من قبل، بفعل ولايته على القدس زمن وحدة الضفتين، بكسب هذه المعركة...والأردن معني من بعد، بفعل "الولاية الهاشمية" بخوض غمار هذه المعركة، فما الذي سيبقى من "الولاية" إن فقدت القدس طابعها الفلسطيني العربي الإسلامي المسيحي، وما الذي سيتبقى منها، إن هُجّر سكانها وأصحابها الأصليون، هي معركة واحدة، يتعين خوضها حتى النهاية، ويتعين خوضها كتفاً إلى كتف، أردنيين وفلسطينيين، إلى أن يأتي المدد العربي والإسلامي، ويستيقظ ضمير المجتمع الدولي، الغائب، أو المُغيّب، حتى الآن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن القدس والشيخ جراح، بمناسبة يوم الأرض عن القدس والشيخ جراح، بمناسبة يوم الأرض



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates