ولا أخبار من سوريا كذلك

ولا أخبار من سوريا كذلك

ولا أخبار من سوريا كذلك

 صوت الإمارات -

ولا أخبار من سوريا كذلك

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

ليست الأخبار الشحيحة، سمة المشهد الفلسطيني وحده...لا أخبار من سوريا كذلك...المعارك الميدانية الكبرى والمواجهات الواسعة توقفت، مفسحة في المجال لمناوشات صغيرة، طارئة وموضعية، لن تحدث تغيراً جوهرياً على توازنات القوى، ولا تسمح بالتفاؤل باستعادة الدولة سيادتها على شماليها الغربي والشرقي، ولا على جنوبها الشرقي (التنف) كذلك...مستقبل هذه المناطق متروك روسياً، وإيرانياً، لتسويات ومقايضات، ومفاوضات قد لا تختلف في جوهرها عن "المفاوضات العبثية" التي خبرها الفلسطينيون واعتادوا عليها، وفقدوا بنتيجتها، لا "الدولة المستقلة" فحسب، بل وفرص قيامها في المستقبل كذلك.

ولا أخبار سياسية ذات مغزى، تتعلق بحوار أو مصالحة بين النظام وما تبقى من معارضاته، أو بين دمشق والقامشلي، ولولا بعض أخبار لا تثير اهتمام أحد، حول أشغال "اللجنة الدستورية" لقلنا إن على العملية السياسية في سوريا، السلام.

تركيا تتوطن في شمالي سوريا الشرقي والغربي، وهي هناك، لتبقى وتتمدد على ما يبدو، والتقارير تتحدث عن عمليات "تتريك" للأرض ومعالمها وسكانها، فيما الروابط الإدارية والتنظيمية مع المناطق التركية المقابلة للمناطقة السورية المحتلة، تتعزز وتتوسع باطّراد...تركيا تبني "جيشاً وطنيا"، من ميليشيات و"مرتزقة" موالون لها، وهي في حالة "تفاعل" مع جبهة النصرة "هيئة تحرير الشام" التي تسيطر على إدلب، ودائماً بهدف توظيفها وتأهيلها كمحاور رئيس قبالة النظام، حين تحين لحظة التئام مائدة المفاوضات.

الأكراد، يعززون كيانهم، ونتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، نزلت عليهم، برداً وسلاماً...وما كان يمكن لهم أن يقبلوه من دمشق زمن إدارة ترامب، متقلبة الأهواء والأمزجة والحسابات، لن يقبلوا به، زمن إدارة بايدن المعروفة بدعم للكرد وتعاطفها مع قضيتهم، ليس في سوريا وحدها، في وفي العراق وتركيا كذلك..."التسوية" بين دمشق والقامشلي، تبدو أن ستكون أبعد منالاً.

على أن الأهم كل هذا وذاك وتلك، هو ما تشهده الأحوال المعيشية لملايين السوريين، المتروكين للفقر والبطالة والجوع وأزمات الخبز والكهرباء والخدمات و"المازوت"...الطوابير التي يتعين على المواطن السوري الاصطفاف بها لساعات طوال للحصول على "ربطة خبز" أو "جرة غاز" أو "تنكة مازوت" تدمي القلوب، سيما بعد انهيار الليرة السورية، وتآكل الاقتصاد السوري، إن بسبب الحرب ومفاعليها، أو بفعل الفساد المتفشي في عمق النظام وطوله وعرضه، أو في ضوء نتائج "قانون قيصر" وعقوباته " "القصوى" على دمشق.

نجح النظام وحلفاؤه في كسب المعارك الحربية مع خصومهم المحليين والإقليميين والدوليين...لكن ليس في الأفق، ما يشي، بأن معركة هؤلاء لإعادة إعمار سوريا واستنقاذ اقتصادها وتأهيل نازحيها وتسهيل عودة لاجئيها، سوف تتكلل بنصر مماثل لذاك المتحقق على ثلاثة أرباع الأراضي السورية.
وفوق هذا وذاك، تأتيك أخبار العربدة الإسرائيلية في الأجواء السورية...أكثر من ألف عدوان في أربع سنوات فقط، ومن دون أي رد فعل من أي نوع، سوى التهديد والوعيد...فيما الجولان الذي اعترفت إدارة ترامب بـ"إسرائيليته"، يخضع لموجة استيطانية غير مسبوقة، تهدف لفرض وقائع على الأرض، تحول دون طرحه على موائد البحث والتفاوض مستقبلاً.

أطراف سوريا "تُقضم" على نحو منهجي ومنظم، وقلبها تخترقه سهام الفقر وانهيار العملة والأزمات المعيشية الخانقة، ومجتمعها، لم ينجح بعد في جمع شتاته الوطني، تحت راية هوية جامعة، ومشروع مشترك...والنظام مع كل هذا وذاك، مشغول بتصفية حسابات أجنحته المتناحرة، ولا يبدي أي قدر من المرونة لا مع المعارضة ولا مع الأكراد، ولا حتى من جانب واحد، تجعل مواطنيه والمجتمع الدولي، يفكر "مجرد تفكير" في تخفيف أزمة سوريا ورفع معاناتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولا أخبار من سوريا كذلك ولا أخبار من سوريا كذلك



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates