عن أكذوبة أننا جربنا مختلف الأنظمة الانتخابية

عن "أكذوبة" أننا جربنا مختلف الأنظمة الانتخابية!

عن "أكذوبة" أننا جربنا مختلف الأنظمة الانتخابية!

 صوت الإمارات -

عن أكذوبة أننا جربنا مختلف الأنظمة الانتخابية

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

طوال سنوات عديدة، ردد مسؤولون حكوميون مقولة "أننا جربنا مختلف الأنظمة الانتخابية ولم نُفلح في الاتيان ببرلمان قائم على التعددية السياسية والحزبية"، ولم نتمكن من تجديد و"تشبيب" الطبقة السياسية عبر آلية "صناديق الاقتراع"...لتكون الخلاصة: مزيد من التبشير بـ"الاستثناء" الأردني، وأننا مجتمع لم ينضج بعد للديمقراطية والتعددية، مع أن آباءنا وأجدادنا، سبق لهم قبل أزيد من ستين عاماً، أن انتخبوا برلماناً حزبياً، وشكلوا "حكومة برلمانية".

نحن يا سادة، لم نجرب كافة الأنماط الانتخابية، لأننا ببساطة، لم نذهب بأي نمط منها حتى خواتيمه، ولم نوفر له كافة مستلزماته، فكنّا تحت ضغط الهواجس المعروفة، نجرب نظاماً انتخابياً جديداً في كل دورة انتخابية تقريباً، ولكن بكثير من القيود، التي أسهمت في تعطيل مفاعليه، وحالت دون قطف ثماره.

ونبدأ بقانون الصوت الواحد المرذول، فقد استعرناه من تجارب أخرى، وأضفنا إليه هوجسنا وحساباتنا الضيقة، فصار صوتاً واحداً مجزوءً، أدى إلى تهميش البرلمانات المتعاقبة، وعمّق "فرديتها"، وأنتج"نواب الخدمات"، فضلاً عن دوره كمعول تمزيق للهوية والوحدة الوطنيتين...محزن أن البعض منّا يريد العودة لهذا القانون، مع المزيد من "التفتيت" باعتماد الدوائر متناهية الصغر، والمقعد الواحد لكل منها...النتيجة مقروءة سلفاً، ومن العبث أن نضيع مزيد من السنوات، قبل الإقرار بالفشل.

وعندما قررنا تطوير هذا النظام، أدخلنا "الدوائر الوهمية" عليه، وحار المرشحون والناخبون في تقسيمات "أ، ب، ج"، وترك أمر تقرير الفائزين، لا لصندوق الاقتراع، بل لرغبات "الجهاز التنفيذي"، يفرز غث المرشحين عن سمينهم، فكنا أمام تجربة مؤسفة بكل المعاني والمعايير.

وجئنا إلى انتخابات 2013، حيث جرى لأول مرة، اعتماد القائمة النسبية المفتوحة على المستوى الوطني، لكن مشكلة هذا النظام "المختلط" تجلت في: (1) قلّة عدد المقاعد المنتخبة بالتمثيل النسبي "27 مقعداً من 150"...
(2) وأن القوائم لم تكن حزبية، ولم يشترط القانون بالقوائم غير الحزبية أن تحظى ب"تزكية" بضعة آلاف من الناخبين ليُصار إلى اعتمادها كما اقترحنا وكثيرون غيرنا، فكانت النتيجة أن 62 قائمة تنافست على 27 مقعد...
(3) اعتماد نظام أعلى البواقي، من دون "عتبة حسم"، بدلاً عن سان لاقي أو دي هونت، أدى إلى تفتيت المقاعد الـ"27"، فلم تحظ سوى أربع قوائم على مقعدين (واحدة فقط حصلت على ثلاثة مقاعد) ، أما بقية القوائم، فلم تحصل سوى مقعد واحد...وعندما تفحصنا في مصادر أصوات القوائم، المتواضعة أصلاً، وجدنا أننا أمام صيغة جديدة تجمع بين الصوت الواحد والدائرة الوهمية.

وفي انتخابات 2006 و2020، وتحت سطوة الهواجس والحسابات ذاتها، "فتتنا" المملكة إلى 23 دائرة، ووزعنا المقاعد والكوتا النسائية بطريقة ظالمة، وأبقينا على دوائر البادية، مع أن الأردن يخلو من البداوة كنمط حياة اقتصادي واجتماعي، وظلمنا المدن الكبيرة الثلاث بتفتيتها إلى دوائر أصغر، وظلمنا نسائها البالغات ثلاثة أربع نساء الأردن، حين خصصنا لهن ثلاثة مقاعد فقط، ودائماً من دون وضع ضوابط حزبية لتشكيل القائمة، أو اشتراط الحصول على "تزكية" بضعة آلاف من الأصوات لتسجيل القوائم غير الحزبية، وباعتماد أعلى البواقي من دون عتبة حسم.

يا سادة يا كرام: ليست المسألة أن الحكومات تُجرّب فتخطئ، ثم تعود عن خطئها، المسألة أنهم لا يريدون برلمانات قوية قائمة على الحزبية والتعددية السياسية، والحكومات المتعاقبة، كانت تعرف وهي تصوغ قوانين الانتخاب، أية نتائج ستترب عليها مسبقا، لا مطرح لعنصر المفاجأة، هم أرادوا هذه النتائج، وكان لهم ما أرادوا...هل تغير الوضع اليوم؟ نأمل ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن أكذوبة أننا جربنا مختلف الأنظمة الانتخابية عن أكذوبة أننا جربنا مختلف الأنظمة الانتخابية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates