رباعي ميونيخفَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ

"رباعي ميونيخ"..."فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ"

"رباعي ميونيخ"..."فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ"

 صوت الإمارات -

رباعي ميونيخفَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

انتهت في القاهرة، أعمال الاجتماع الرابع لـ"رباعي ميونيخ": الأردن، مصر، ألمانيا وفرنسا، المعني أساساً بالمسألة الفلسطينية، ومن المنتظر أن يلتئم الاجتماع الخامس في باريس، بعد أن تكون معركة انتقال السلطة من ترامب إلى بايدن، قد وضعت أوزارها...الاجتماعات الأربعة الأولى، تمت في عهد ترامب، وفي مواجهة معتدلة ومحسوبة، مع تسونامي "صفقة القرن".

"رباعي ميونيخ" مهم من حيث تكوينه والأطراف المشاركة فيه والوظيفة التي اضطلع بها...فهم يضم أكبر دولتين في الاتحاد الأوروبي بعد "بريكسيت"، فضلاً عن الدولتين اللتين وقعتا معاهدتي سلام مع إسرائيل، مصر والأردن، قبل 42 و 27 سنة على التوالي...ووظيفته إبقاء جذوة "حل الدولتين" مشتعلة، في وجه محاولات ترامب – نتنياهو شطبه، والانقضاض على جميع مكوناته: الدولة المستقلة على حدود 67، القدس الشرقية عاصمة لها، اللاجئين والأونروا.

صحيح أنه لم يكن بوسع هذا الرباعي تغيير اتجاه تطور السياستين الأمريكية أو الإسرائيلية، فأطرافه مجتمعة أو منفردة، لا تمتلك القدرة على التأثير في عملية صنع القرار، لا في واشنطن ولا في تل أبيب...لكنه مع ذلك، كان بمثابة صوت الإجماع الدولي والشرعية الدولية، في وجه "الأحادية" و"الانفرادية" الأمريكية، وفي مواجهة الغطرسة الإسرائيلية...لقد عمل هذا الرباعي بوحي من قاعدة: "فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ"، وهذا مهم، على تواضع نتائجه.

اليوم، ومع تغير الإدارة الأمريكية، سيكتسب هذا "الرباعي" وظيفة جديدة: تعبيد الطريق أمام إدارة تنادي بحل الدولتين، وتعد باستعادة العلاقات مع الفلسطينيين واستئناف الدعم لهم، فتح مكتب المنظمة في واشنطن، والقنصلية الأمريكية في القدس الشرقية...عودة واشنطن إلى سابق عهدها ومواقفها وسياساتها حيال المسألة الفلسطينية، يعطي هذا "الرباعي" صدقية إضافية.

لكن لا أدري إن كانت الحاجة ستظل ماسّة لبقاء هذا الإطار، أم أن من الأفضل، الانتقال إلى "الرباعية الدولية" أو إلى "رباعية دولية موسعة" كما يجري تداوله اليوم...ثمة تقديرات فلسطينية، مبنية على تعهدات ترامب وفريقه بنبذ "الأحادية" والعودة إلى "التعددية"، بأن واشنطن، لن تمانع في العودة إلى "الرباعية الدولية"، ومنفتحة على فكرة توسيعها، لتشمل أطرافاً إقليمية: الأردن، مصر، المغرب وربما السعودية...ألمانيا وفرنسا، ممثلتان في الرباعية الدولية بالممثل الأوروبي فيها على أية حال.

لكن مما لا شك فيه، أن "رباعي ميونيخ"، سيظل يكتسب أهمية سياسية، أقله، إلى أن تتكشف نوايا إدارة بايدن واستعداداتها، إذ لا يجب أن يفهم من تأكيدات الرئيس المنتخب على "نهج التعددية" الذي ينوي اعتماده في السياسة الخارجية، أن هذا النهج سينطبق على الحالة الفلسطينية – الإسرائيلية تلقائياً...فقد علمتنا تجارب التاريخ القريب والبعيد، أن واشنطن تنظر لإسرائيل بوصفها "الاستثناء" الذي لا تنطبق عليه أية قاعدة، ما لم تحظ برضى الإسرائيليين وقبولهم، وبما يخدم مصالحهم أولاً وأخيراً.

وإذ ما ظهر أن واشنطن ليست بوارد اعتماد مقاربة متعددة في مسعاها لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، تحت إلحاح إسرائيل وضغوطها، وهذا احتمال غير مستبعد، بل وترجحه بعض التقديرات، فإن وجود أطر كـ"رباعي ميونيخ"، يبدو مهماً لغرض ممارسة ضغط مقابل على واشنطن، لدفعها لإدماج مختلف اللاعبين الأساسيين في جهود البحث عن حل يضمن الحد الأدنى من حقوق الفلسطينيين ومصالحهم.

طوال تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي، اعتدنا قيام أوروبا بدور "الدوبلير" في غياب "الممثل الأمريكي الأصيل"...حين تغيب الإدارة الأمريكية لسبب من الأسباب، تأتي عاصمة أوروبية لـ"مشاغلة" الأطراف، وليس لملء الفراغ الأمريكي...هذا المرة، حضر لاعبان أوروبيان، ووجدا رغبة مماثلة من لاعبين عربين أساسيين بإبقاء جذوة "حل الدولتين" متّقدة وكان للجميع ما أرادوا، بانتظار استكمال جاهزية الممثل الأمريكي الأصيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رباعي ميونيخفَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ رباعي ميونيخفَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates