مقالان وثلاث ملاحظات

مقالان وثلاث ملاحظات

مقالان وثلاث ملاحظات

 صوت الإمارات -

مقالان وثلاث ملاحظات

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

المقال الأول، وقد استبطن ملاحظة ذكية، سجلها الصديق عيسى الشعيبي في مقالته بالأمس على صفحات "العربي الجديد"، عن نهاية الانشغال بالانتخابات الإسرائيلية، سيما وأنني واحدٌ من أولئك الذين أتى الزميل العزيز على ذكرهم، من الذين امتهنوا الشغف والانشغال بالمواسم الانتخابية الإسرائيلية...انتخابات لم تعد تُحدث فرقاً، منافسة بين السيء والأسوأ، حملات تفوح منها روائح الفساد و"نهش القطط"، في غيبة للبرامج والخطط والتوقعات...انتخاباتهم تكاد تشبه انتخاباتنا في العالم العربي، صبيحة اليوم التالي لها، لا تختلف عن عشية اليوم الذي سبقها...إسرائيل تقترب من استكمال أوجه الشبه بدولنا ومجتمعاتنا، في مشرق العالم العربي ومغربه.
 
أعادتني مقالة الشعيبي، إلى ملاحظة ذكية أخرى، صدرت عن الصديق العزيز، الراحل الدكتور حسين أبو النمل، وكنت أشرت إليها ذات مقال في هذه الزاوية: إسرائيل "تتمشرق"، في تعبير مكثف عن فكرة تعاظم أوجه الشبه بين الحالة الإسرائيلية والحالات العربية (المشرقية)، لجهة إدارة الحكم وفساد الطبقة السياسية، وتنامي الهويات الفرعية، وتفتت الخريطة السياسية والحزبية...والأهم من كل هذا وذاك، انعدام الحساسية المتعاظم باضطراد، للفجوة بين السياسة والأخلاق، حتى أنها لم تعد تجد من ينبري للتقرب منها والتحالف معها، سوى أنظمة الفساد والاستبداد، ويكفي أنها كانت الأثيرة على قلب أسوأ رئيس وإدارة في التاريخ الأمريكي المعاصر، حتى نتعرف على عمق الدرك الذي آلت إليه...قل لي من هم أصدقاؤك، أقول لك من أنت.
 
المقال الثاني، للصديق وجيه عزايزة، نشرته له صحيفة "رأي اليوم"، أمس الأول، وفيه يتساءل عمّا إذا تبخر مفهوم إسرائيل كدولة ملاذ...العزايزة استعرض في مقالته، اتجاهات تطور البنية الديموغرافية الاجتماعية، واستتباعاً أثرها السياسي على أداء دولة الاحتلال، متوقفاً بشكل خاص أمام ظاهرة ضمور "الأشكناز" ودورهم التأسيسي، وانطفاء أحزابهم ومنظماتهم السياسية، وعرض للعلاقة بين مكونات رئيسة أربعة للمجتمع الإسرائيلي: الصهيونية العلمانية، الصهيونية الدينية، واليهودية الأرثوذكسية (غير الصهيونية) والعرب الفلسطينيين، أصحاب البلاد وسكانها الأصليين.
 
أشار إلى التركز الاستيطاني اليهودي فوق شريط ساحلي ضيق من فلسطين التاريخية (أكثر من خمسة ملايين يهودي يعيشون فوق 2000 كم مربع)، وتباطؤ أعداد المهاجرين "20 ألف"، بعد أن تآكلت فكرة "إسرائيل الملاذ"، وتزايد أرقام الهجرة المضادة، وتنامي الشغف بالاستحصال على جواز سفر ثانٍ، إلى جانب الجواز الإسرائيل، وجود أكثر من مليون إسرائيلي، يحملون الجنسية الإسرائيلية في الخارج، في إقامة دائمة أو شبه دائمة، مستذكراً النبوءات المتشائمة لعدد من قادة إسرائيل من أمنيين وسياسيين ومفكرين، التي تشكك بقدرة إسرائيل على البقاء مستقبلاً: من أمثال: ابراهام بورغ، عاموس جلعاد، ابراهام ليفي، يوفال ديسكن، استر حيوت واسحق بريك...ومن دون أن يغفل أثر العوامل/التهديدات الأخرى التي تحيط بدولة /المشروع، من نوع صمود الفلسطينيين فوق أرضهم، وتهديدات الشمال والجنوب، وربما نضيف إليها، أثر "الابارتهيد" التي تفرضه إسرائيل على الشعب الفلسطيني، داخل الخط الأخضر، ومن خلفه، على صورة إسرائيل ومكانتها لدى الرأي العام العالمي، حيث يتوالى سقوط "الأساطير المؤسسة" لدولة الاحتلال والاقتلاع والعنصرية، وتتآكل "شرعيتها" في محافل وأوساط دولية متزايدة، الأمر الذي عدّه معهد دراسات الأمن القومي، أحد أبرز مهددات "الأمن القومي" لإسرائيل في القرن الحادي والعشرين.
 
هي جولة في مقالين، وثلاث ملاحظات، لأصدقاء مختصين ومهتمين، نوردها على أمل أن تسهم في إضاءة شمعة أمل، في النفق المظلم لحالنا الراهن، فلسطينيين وأردنيين وعرباً، لا يسر صديقاً، ولا يقلق عدوا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقالان وثلاث ملاحظات مقالان وثلاث ملاحظات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates