الإنتخابات الفلسطينية 12 لماذا تبدو مختلفة هذه المرة

الإنتخابات الفلسطينية (1-2) لماذا تبدو مختلفة هذه المرة؟

الإنتخابات الفلسطينية (1-2) لماذا تبدو مختلفة هذه المرة؟

 صوت الإمارات -

الإنتخابات الفلسطينية 12 لماذا تبدو مختلفة هذه المرة

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

أغلقت اللجنة المركزية للانتخابات، سجلها على 36 قائمة لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 22 أيار القادم...عدد القوائم هذه المرة، يزيد عن ضعف عددها في انتخابات 2006، وللمسألة وجهان: سلبي؛ يعكس تآكل مكانة الفصائل الكبرى وشتات الحركة الوطنية، ونمو الهويات الفرعية، وإيجابي؛ يعكس التعدد والتوق الديمقراطي واشتداد الرغبة في المشاركة والتغيير، وهي رغبة سبق وأن كشفت عنها، نسبة التسجيل القياسية في لوائح الناخبين: 93.3 بالمئة.

فشل اللجنة المركزية لفتح، في تركيب قائمة موحدة، كان مرجحاً، ولم تنفع القرارات المتسرعة بتجريد القدوة من مناصبه، ولا أساليب "الشيطنة" وطوفان الاتهامات، في ردعه وغيره عن المضي قُدماً على هذا الطريق...دخول مروان البرغوثي على خط الانتخابات من بوابة المنافس للرئيس وقائمته، أكسب قائمة "نخبوية" عمقاً شعبياً، كانت تفتقر إليه، وقلب المشهد رأساً على عقب.

إن صحت تقديرات الاستطلاعات قبل ليلة الزلزال الذي أصاب فتح، والذي ما زالت ارتداداته تصيبها وقائمتها الرسمية، فإن من المتوقع أن تحلّ حماس أولاً في المجلس التشريعي، وأن تتنافس قائمة "الحرية" مع قائمة فتح، على الموقع الثاني، مع أرجحية للأولى، وفقاً للاستطلاعات ذاتها، وسيحظى التيار الوطني – العلماني، على غالبية مقاعد "التشريعي"...هذا الوضع، غير مسبوق أبداً، هذه المرة، منافسو فتح (اللجنة المركزية) من داخلها، بخلاف 2006، أو حتى من قبل (1983)، حين كان المنافسون من فتح، يديرون لعبتهم الدامية على الملعب السوري، وبدعم من دمشق وطرابلس الغرب، وبمواقف وأطروحات، أخرجتهم سريعاً من "المعادلة الفلسطينية الداخلية".
 
هذه المرة، التنافس سلمي وديمقراطي، من داخل فتح وبيئتها الحاضنة، وليس ببعيدٍ عن برنامج الحركة والمنظمة، ولا أدواتهما...هنا لا يمكن الحديث بلغة صدام البرامج، ولا يمكن التشكيك بـ "وطنية" "الخارجين على ولي الأمر"، ولا بأجنداتٍ خارجية تحركهم، ولا مطرح للعب بورقة "العصبوية الفتحاوية"، فهم أبناء فتح، ولا مكان لإشهار شعار "القرار الوطني المستقل"، فليس معروفاً عن هؤلاء تبعيتهم لعواصم عربية، كما حصل في غابر الأزمان، وكما يحصل اليوم مع من يطلقون على أنفسهم اسم "تيار الإصلاح".

هي معركة على "النظام السياسي"، إصلاحاً وتغييراً، ومن داخله، وما بعد ليلة 31 من آذار، لن يكون كما قبلها، سواء أجريت الانتخابات أم جرى تأجيلها، لقد خرج من داخل فتح، من يتحدى سلطة "المطبخ"، ويطالب باستعادة المؤسسة ودمقرطتها، وفتح أبواب النظام للمشاركة والتعددية، وإطلاق اللعبة الديمقراطية إلى آخرها، وتلكم تجربة مثيرة للاهتمام.

إن نجحت قائمة البرغوثي-القدوة، في الحصول على كتلة وازنة في التشريعي، وإن اجتازت قوى يسارية ووطنية وشبابية أخرى، عتبة الحسم، لن يكون بمقدور الرئاسة الفلسطينية، أن تشكل حكومة "على مقاسها"، ستجد نفسها مرغمة على التفاوض مع طرف ثالث، إلى جانب حماس، ولن تقوى أي حكومة مقبلة على العمل من دون رقيب أو حسيب...قواعد اللعبة ستتغير، ونظام "الثنائية القطبية" لن يبقى على حاله، وسيكون للفلسطينيين "قطب ثالث" وازن، من داخل فتح وخارجها، مدين للحركة والفصائل التي يتشكل منها، بإرثها النضالي التاريخي، بيد أنه لا يتحرك بالريموت كونترول، وليس معلقاً بالخيطان كما في مسرح الدمى.

وإن أخفقت القائمة في الحصول على مبتغاها، فلن تقوم قائمة لشعارات التغيير والإصلاح، حتى إشعار آخر، سيبقى النظام الفلسطيني على حاله (سلطة ومنظمة)، وستعاود "الثنائية" فعلها القائم على المحاصصة، وسيواصل اليسار رحلة "التيه" المديدة والمريرة، وستكون للانتخابات وظيفة واحدة: تجديد شرعية من تآكلت شرعيّاتهم، بعد سنوات عجاف من الانقسام وغياب الممارسة الديمقراطية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنتخابات الفلسطينية 12 لماذا تبدو مختلفة هذه المرة الإنتخابات الفلسطينية 12 لماذا تبدو مختلفة هذه المرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates