هل يصبح السودان، أول اختبار جدي لـديمقراطية إدارة بايدن

هل يصبح السودان، أول اختبار جدي لـ"ديمقراطية" إدارة بايدن؟

هل يصبح السودان، أول اختبار جدي لـ"ديمقراطية" إدارة بايدن؟

 صوت الإمارات -

هل يصبح السودان، أول اختبار جدي لـديمقراطية إدارة بايدن

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

لا يكاد يمضي أسبوع واحد، من دون أن يشهد السودان، جولة جديدة من جولات الصراع المحتدم بين جناحي السلطة الانتقالية، المدني والعسكري...آخر هذه الجولات، تلك المتعلقة بالدور الاقتصادي للمؤسسة العسكرية...الجنرالات، يصرون على "حقهم" في الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية، حتى المدنية منها، والحكومة ممثلة للجناح المدني، تريد اقتصار هذا "الحق" على الصناعات الدفاعية والأمنية...الجنرالات يجزمون بأن مؤسساتهم هي الأكفأ والأقدر على تلبية احتياجات السوق، والحكومة تُساجل بأنها تفتقر للشفافية ولا تطالها المساءلة والمحاسبة، تقضي على المنافسة وتفتح الباب رحباً للاحتكار.

قبلها، كان الفريقان يتبادلان الاتهامات حول خطة الفريق العسكري لانشاء ما يعرف باسم "مجلس الشركاء"...الجنرالات نجحوا في تمرير مشروعهم على مراحل...المرحلة الأولى، تمت بذريعة إتمام السلم الأهلي، وإدماج الفصائل المقاتلة في مؤسسات الحكم الانتقالي، والثانية، كشفت عن المستور من "النوايا الخبيئة" الكامنة وراء المشروع: (1) التعدي على صلاحيات الحكومة المدنية رئيساً ووزراء...(2) الاستقواء بفصائل وميليشيات لم تختبر الكفاح المدني يوماً، لاستحداث تغيير في توازنات القوى داخل "مجلس السيادة"...(3) تعطيل، إن لم نقل إلغاء، تشكيل مجلس تشريعي انتقالي، وهي المؤسسة الانتقالية الأهم، التي كان يتعين أن ترى النور قبل عام تقريباً...عسكر السودان، نجحوا كذلك في تمديد الفترة الانتقالية بأربعة عشر شهراً إضافة للأشهر التسعة والثلاثين التي نصت عليها "الوثيقة الدستورية"، ودائماً بذريعة منح مزيد من الفرص لاستعادة السلام في أقاليم السودان المترامية المختلفة.

حتى في مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كان الخلاف واضحاً للعيان، فالطرف العسكري، بدا الأكثر حماسة لهذا الخيار، والأكثر إمساكاً بهذا الملف...لقاء عنتيبي بين نتنياهو – البرهان، تم من وراء ظهر الحكومة...وآخر زيارة لوفد إسرائيلي للخرطوم تمت بالطريقة ذاتها، وبذريعة أنها ذات طابع عسكري هذه المرة، اقتصرت على بحث التعاون في المجالين الأمني والعسكري وزيارة للصناعات الدفاعية السودانية...لكأن الحكومة لا صلة لها بالسياسات الأمنية والدفاعية، لكي تجري الزيارة من دون علمها حتى لا نقول: من دون قرارها.

قبل أيام، كان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، يشن أعنف هجوم على مؤسسات الحكم والحكومة الانتقالية...اتهمها بالفشل الذريع في تلبية تطلعات الشعب السوداني وسداد حاجاته واحتياجاته، حمل على إدارتها للملفات الاقتصادية والاجتماعية...بدا لبرهة من الوقت، أن من يتحدث، رجلاً من "المعارضة" وليس جنرالاً قابعاً على رأس هرم السلطة في البلاد، وبين يديه وحده، مفاتيح حل هذه الأزمات أو "تأزيمها"...لا يعني ذلك بالطبع، أن أداء الحكومة والمؤسسات، كان خالياً من مظاهر الفشل والتقصير، لكن السؤال الأكثر جدية، إنما يدور في مطرح آخر: من المسؤول، وهل يمكن تبرئة الفريق العسكري من وزر هذا الفشل والتخبط؟...وأخيراً، ما هو الهدف من هذه الحملة، وهل هي توطئة لوضع حد نهائي لـ"ثنائية المدني والعسكري" في السلطة الانتقالية، عبر خطابات "شعبوية" تتوخى اللعب بعواطف الناس وحاجات المواطنين، واستنفار غضبهم وغرائزهم؟

كنّا منذ البداية، نحذر من مخاطر انقلاب على "مشروع الثورة" في السودان، استجابة لرغبة "قوى الثورة المضادة" في السودان والإقليم...وعندما تدحرجت كرة "التطبيع" حذرنا من مغبة الاستقواء بشبكة الأمان الأمريكية – الإسرائيلية لقطع الطريق على انتقال السودان نحو ضفاف الحرية والديمقراطية...اليوم، تأخذ التطورات في هذا البلد العربي – الأفريقي الكبير، منحى أكثر خطورة، وربما يصبح السودان، من حيث يريد أو لا يريد، أول اختبار جدي لإدارة بايدن الجديدة، التي لم تتردد في البوح عن نواياها بدعم قيم الحرية وحقوق الانسان والانتقال الديمقراطي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يصبح السودان، أول اختبار جدي لـديمقراطية إدارة بايدن هل يصبح السودان، أول اختبار جدي لـديمقراطية إدارة بايدن



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"

GMT 21:13 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

النوم على البطن يتسبب في إبراز تجاعيد الوجه

GMT 00:50 2013 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

عوامل غريبة تزيد من معدل ذكائك

GMT 14:01 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

"Des Horlogers" يعدّ من أفضل فنادق سويسرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates