حماس وقرار الانسحاب المنظم من مسيرات العودة

حماس وقرار "الانسحاب المنظم" من مسيرات العودة

حماس وقرار "الانسحاب المنظم" من مسيرات العودة

 صوت الإمارات -

حماس وقرار الانسحاب المنظم من مسيرات العودة

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

قرار حماس "وقف مسيرات العودة ورفع الحصار"، أو بالأحرى "إعادة هيكلتها" لتصبح شهرية بدل أسبوعية، وفي المناسبات الوطنية البارزة ... قرار حماس هذا، يشبه عملية "الانسحاب المنظم" للقطعات العسكرية بعد أن تخسر المعركة أو توشك على خسارتها ... لا معنى ولا تفسير لهذا القرار بخلاف ذلك، ولا ضمانة أو تأكيد بان هذه المسيرات ستستأنف حتى بالوتيرة الجديدة التي تم الإعلان عنها.   من زاوية وطنية وأخلاقية، يتعين على حماس أن تصارح شعبها، أهل غزة على وجه التحديد، بالأسباب الفعلية التي جعلتها تقرر الشروع في الثلاثين من آذار الماضي في إطلاق هذه المسيرات، ثم لتعود عنها وتعلن الجمعة الأخيرة من العام 2019، الجمعة الأخيرة لهذه التجربة في صيغتها وشكلها التي نشأت عليها ... بعد ارتقاء قرابة الـ 350 شهيداً، وآلاف الجرحى والمصابين والمعوقين، من واجب حماس على شعبها، أن تخرج عليه بـ"كشف حساب"، تضع التجربة برمتها في ميزان الربح والخسارة.   لم نأخذ على محمل الجد، ومنذ اليوم، أن هدف هذه المسيرات ينسجم مع اسمها ... لقد لعبت حماس على وتر "حق العودة" الذي طالما لامس شغاف قلوب اللاجئين ... ولم نكن ننتظر لهذه المسيرات، أن تنتهي برفع الحصار المضروب على القطاع، على الرغم من التضحيات والبطولات الاستثنائية التي صاحبتها ورافقتها منذ يومها الأول ... قلنا، وفي هذه الزاوية بالذات، أن حماس تسعى إلى شيء آخر: تحسين شروط صفقة تهدئة مع الاحتلال، تتضمن تخفيف القيود والعقوبات المضروبة على القطاع، نظير بقائها في السلطة، ووفائها بمتطلبات التهدئة ومندرجاتها.   وحين بدا لنا بعد عدة أشهر، أن إيقاع المسيرات، مضبوط تماماً على وقع المفاوضات والوساطات، تجلى لنا أسوأ ما في كوابيسنا: أولوية حماس البقاء على رأس "سلطة الأمر الواقع" في القطاع، حتى وإن كان الثمن، كل هذا السيل الجارف من الخسائر والتضحيات.   على حماس أن تمتلك جرأة مصارحة مواطنيها وشعبها، لماذا اتخذت القرار ولماذا تراجعت عنه، حتى لا يبقى الباب مفتوحاً لشتى التكهنات والتقديرات، وحتى لا يخرج علينا "الشتّامون" و"الاتهاميون" بشتائمهم القبيحة واتهاماتهم المعلبة الجاهزة ... نحن قلنا ونقول هذه هي أهداف حماس من وراء إطلاق "مسيرات العودة"، فما الذي ستقوله الحركة، وهي توقف هذه المسيرات من دون أن تحقق أهدافها.   لقد أساءت الحركة التقدير، وظنت أن بضعة أشهر من "التظاهر الخشن" على "السياج الحدودي كفيلة بإرغام إسرائيل على التراجع ... هذا لم يحدث، برغم خشونة المواجهات ... فإسرائيل اعتمدت تكتيكتاً دموياً للرد على بالونات المسيرات وطائراتها الورقية وأدخنتها المتصاعدة ... لقد باتت كلفتها على الفلسطينيين أعلى بما لا يقارن، من كلفتها على الإسرائيليين، مع أن كثيرين من قادة "المحور إياه" ورموزه الإعلامية لطالما خرجوا علينا بأحاديث وتصريحات، تتحدث عن "انقلاب المشهد" و"تغيير قواعد الاشتباك" وغير ذلك من شعارات هاذية، لم تقنع أي من أسر الضحايا وأصدقائهم.   ثمة من يقول إن القرار الحمساوي بوقف مسيرات العودة (إعادة برمجتها)، إنما يشى بقرب التوصل إلى "صفقة التهدئة"، هذا وارد، وإن لم يكن غير مرجح ... المؤكد أن هذه المسيرات لم تعد تؤثر في الجدل الداخلي الإسرائيلي، ولم تنجح في فرض إيقاعها على جدول الأعمال الإسرائيلي، بل ولم تعد تثير سوى اهتمام عدد محدود من المحطات والقنوات الإخبارية، أما المجتمع الدولي والعالم العربي، دع عنك إسرائيل، فلم يعد يولي المسألة المكلفة، الاهتمام الذي يليق بها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس وقرار الانسحاب المنظم من مسيرات العودة حماس وقرار الانسحاب المنظم من مسيرات العودة



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 18:43 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

تحديث جديد في تطبيق "واتسآب" يحمي من الأصدقاء

GMT 13:30 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أزياء "هيبي ستديو" الحديثة تغزو السجادة الحمراء في عام 2017

GMT 05:48 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

ملتقى الشارقة الثالث لسلامة الأغذية ينطلق غدًا

GMT 06:55 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

استطلاع يشير إلى تراجع شعبية اتحاد ميركل

GMT 06:35 2015 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

شركة صينية تنظم رحلات لرؤية البدر والخسوف

GMT 09:51 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

النجم أحمد الياسي متعطش للعودة إلى الملاعب

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:22 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

برشلونة يفتح الباب أمام رحيل كوتينيو

GMT 09:28 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

ناسا" تقدم خدمة حالة الطقس من على كوكب المريخ"

GMT 00:12 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز عناوين الصحف السعودية الصادرة صباح الاثنين

GMT 00:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

535 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 15:22 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أستراليا أول دولة تُقضي على مرض سرطان عنق الرحم

GMT 20:51 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

فريق برشلونة يثير قلق اللاعب الهولندي دي يونج

GMT 12:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

16 قتيلًا جراء انزلاق أرضي في شرقي الصين

GMT 09:31 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

تعريب "الجوع"للروائي كنوت هامسون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates