طينة غانتس من عجينة نتنياهو

"طينة" غانتس من "عجينة" نتنياهو

"طينة" غانتس من "عجينة" نتنياهو

 صوت الإمارات -

طينة غانتس من عجينة نتنياهو

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

التقدير العام (اقرأ الانطباع العام) أن بيني غانتس وزير خارجية إسرائيل ورئيس حكومتها "البديل"، وهي صفة هجينة ومستحدثة، يعارض الضم أحادي الجانب لأراضٍ فلسطينية، ويخوض سجالاً مع رئيس حكومته بنيامين نتنياهو على هذا الأساس، وأن واشنطن تنتظر موافقة غانتس على أي خطة للضم، لكي تمحضها تأييدها واعترافها.
 
لكن صحف إسرائيل ووسائل إعلامها تقول شيئاً آخر، غير ذلك، فالمعلومات المتوافرة عن المداولات التي يجريها نتنياهو مع "خلفه" في حكومة التناوب أو "التبادل"، تقول أن كل ما يريده الرجل ويسعى لاستحصاله هو موافقة نتنياهو على إقرار موازنة عامة للدولة لمدة عامين، يكون خلالها قد حلّ محله في لعبة "التناوب"، حتى لا يغدر به الرجل المعروف بنكثه للعهود والمواثيق، فيحل الكنسيت ويذهب إلى انتخابات مبكرة جديدة بحجة الإخفاق بإقرار الموازنة، ليسقط اتفاق التناوب وتسقط معه فرصة زعيم ما تبقى من أزرق – أبيض للانتقال من معقد "الاحتياط" إلى مقعد الرئاسة الفعلية للحكومة. 

يبدو أن حكاية "التشاور" و"التنسيق" مع واشنطن والأطراف ذات الصلة، التي يثيرها غانتس بين حين وآخر، بوصفها "شرطاً" لقبول الضم، ليست سوى ورقة ضغط على نتنياهو الذي يستعجل الضم، ويريد أن يجعل منه "درة تاج" إرثه السياسي والشخصي، وهو الذي حطّم الرقم القياسي الإسرائيلي في رئاسة الحكومة متخطياً جميع "الآباء المؤسسين" لكيان الاحتلال والاستيطان والعنصرية.
 
لكن يبدو أن غانتس، الرجل محدود الخبرة والتجربة، ينسى أو يتناسى أنه يتعامل مع "ثعلب" السياسة الإسرائيلية، الرجل الذي نجح في "جلب" خصمه ومنافسه، منزوعاً من الأنياب والمخالب، إلى "بيت الطاعة" الحكومي، بعد أن أفقده أكثر من نصف المقاعد التي تحصّل عليها في آخر انتخابات عامة (آذار 2020)، حتى أنه بات كالبطة العرجاء، أو كما يقول المثل العربي: كالمنبتّ، لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى.
 
عين نتنياهو على استطلاعات الرأي العام، التي تعطي اليمين المتطرف غلبة في الكنيست وتعطي الليكود أزيد من أربعين مقعداً، وتبقي على جبهة خصومه مشتتة ومتوزعه على نصف دزينة من الأحزاب والائتلافات الحزبية...ولهذا نراه "يجأر" بقوة: إما الضم أو العودة إلى انتخابات مبكرة رابعة، تعيده على رأس حكومة سادسة، وتلقي بخصومه في زوايا التاريخ المعتمة.
 
نتنياهو على عجلة من أمره لإتمام الضم، والسبب خشيته من مغادرة ترامب وفريقه البيت الأبيض بعد استحقاق نوفمبر القادم الرئاسي في الولايات المتحدة...ولو أن قرار الضم محكوم فقط بالحسابات الإسرائيلية، فلربما آثر "بيبي" تركه لعام أو نصف عام قادمين، يكون خلالها قد نجح في تشظية ساحة خصومه، والعودة "ملكاً متوجاً لإسرائيل" قادراً على فعل ما يشاء، كيفما يشاء ووقتما يشاء.
 
قرار الضم على ما يستبطنه من مضامين استراتيجية وإيديولوجية عميقة، إلا أنه ليس منزهاً عن الحسابات الشخصية لرئيسي الحكومة، الفعلي والاحتياطي، غانتس في هذه اللعبة ليس أفضل من نتنياهو على الإطلاق ولا ينتمي لـ"طينة" سياسية أو أخلاقية مغايرة لـ"عجينة" نتنياهو...وهو إذا ما تلقى بعض الضمانات والتطمينات على وفاء نتنياهو لاتفاق التناوب والتداول، فإنه سيمضي مهرولاً إلى تنفيذ قرار الضم، موسعاً كان أم مقلصاً، دفعة واحدة أم على دفعات، الآن أو بعد حين...غانتس سبق أن قبل بصفقة القرن، بخرائطها الموسعة للضم، وهو عاد وكرر اشاداته بالصفقة / السانحة، ومن البؤس أن يتعلق أي منا بحبال الأوهام الواهية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طينة غانتس من عجينة نتنياهو طينة غانتس من عجينة نتنياهو



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates