بايدن وطهرانالمهمة أشدّ تعقيداً

بايدن وطهران...المهمة أشدّ تعقيداً

بايدن وطهران...المهمة أشدّ تعقيداً

 صوت الإمارات -

بايدن وطهرانالمهمة أشدّ تعقيداً

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

الشهادات التي أدلى بها المرشحون لتولي حقائب الخارجية والدفاع والاستخبارات في إدارة بايدن أمام الكونغرس، كانت كافية لإعطاء فكرة عن النهج الذي سيعتمده الرئيس الأمريكي مع إيران، والتي يعتقد بحق، أنها واحدة من أولى أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، بعد الصين وروسيا وترميم العلاقات على ضفتي الأطلسي.
وثمة "خيط ناظم" لا يصعب تتبعه في الشهادات الثلاث، ويمتد إلى:

(1) إيران هي التهديد الأخطر لمصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة...(2) لا عودة تلقائية للاتفاق النووي، بعد أن جرت "مياه ثقيلة" كثيرة في أجهزة الطرد المركزي، مذ أن انسحبت واشنطن من هذا الاتفاق...(3) برنامج إيران الصاروخي، سيكون محوراً للتفاوض اللاحق مع طهران...(4) دور إيران "المزعزع للاستقرار" في الإقليم، هو محور آخر، سيقرر شكل ومستوى العلاقات بين الجانبين.

تصطدم هذه الخطوط العريضة لموقف الإدارة الجديدة، مع المصالح الأعرض لإيران، وتتناقض مع جملة المواقف المعلنة التي ما انفك إصلاحيو طهران ومحافظوها، عن ترديدها، مذ أن لاحت في أفق السياسة الأمريكية، بوادر انتقال السلطة من إدارة ترامب إلى إدارة بايدن.

طهران تتنظر كشرط مسبق، لعودة المفاوضات مع واشنطن، إقدام الأخيرة على رفع العقوبات التي فرضها ترامب من جانب واحد، وهي مستعدة لمقابلة كل التزام أمريكي بالاتفاق بالتزام إيراني مماثل...هذه العملية لن تحدث فوراً ولن تحدث تلقائياً...سيكون من المجدي للجميع اتخاذ جملة من إجراءات بناء الثقة، التي تمهد لتسوية القضايا الخلافية العالقة.

في هذا السياق، قد تقدم إدارة بايدن على رفع بعض العقوبات، أقله من باب "إنساني – وبائي"، لكنها لن تكون خطوات كافية لدفع طهران للتراجع عن "خروقاتها" للاتفاق النووي، عملاً بقرار مجلس الشورى إثر اغتيال قاسم سليماني ورداً عليه: تخصيب بنسبة 20 بالمئة، وإنتاج لليورانيوم...يصعب انتظار خطوات بناء ثقة من الجانب الإيراني، أقله حتى الصيف القادم، فالبلاد تنتظرها انتخابات رئاسية حاسمة، والصراع محتدم بين أجنحة السلطة وتياراتها، ومن غير المتوقع أن يقدّم أي فريق "هدايا مجانية" للفريق الآخر.

وقد يزداد المشهد تعقيداً، إن استمرت طهران، من خلال وكلائها في العراق، في استهداف القوات الأمريكية المرابطة هناك، عملاً بما يقال إنه قرار للبرلمان العراقي بإخراج القوات الأمريكية من العراق ثأراً لاغتيال سليماني والمهندس، عندها لن تقف إدارة بايدن مكتوفة الأيدي، ولن ترضخ لما يمكن اعتباره "ابتزازاً" إيرانياً...وقد تعمد إسرائيل إلى "صب مزيد من الزيت الحار" على جمر الخلافات بين طهران وواشنطن، من خلال تكثيف عملياتها الاستخبارية – السيبرانية في إيران، أو استهداف موقع الحرس الثوري وحلفائه في سوريا والعراق، مما يزيد من "انعدام الثقة" ويسهم في توسيع شقة الخلاف بين الجانبين.

السياسة الداخلية الإيرانية، قد تفضي إلى تأخير "فتح الملف الإيراني" بمختلف صفحاته للبحث والحوار والتفاوض...فيما ستواجه واشنطن مطالب و"شروط"، بل و"محاولات توريط"، من قبل حلفائها في المنطقة، للتشدد في صياغة اتفاق جديد مع إيران، يشتمل على برنامجيها النووي والصاروخي ودورها الإقليمي.

في مطلق الأحوال، لن تكون إدارة بايدن، جاهزة للقيام بأدوار فعّالة في منطقتنا حتى الصيف القادم، لديها من هموم الداخل وتحدياته، ما قد يستغرق ردحا من الوقت وقدراً كبيراً من الجهد...وفي منطقتنا، ثمة سلسلة من الاستحقاقات التي سيتعين انتظار نتائجها: انتخابات أواخر آذار في إسرائيل، وانتخابات حزيران في إيران، وبينهما انتخابات تشريعية ورئاسية، يجري العمل لضمان أن تكون "بلا مفاجآت" في فلسطين بين أيار وتموز، ما يعني أن النصف الثاني من العام الحالي، هو الوقت الذي قد تتضح فيه مفاعيل الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وتتظهّر خلاله، التوجهات الجديدة لإدارة بايدن وسياساتها في الإقليم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن وطهرانالمهمة أشدّ تعقيداً بايدن وطهرانالمهمة أشدّ تعقيداً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates