ماذا لو نجح بايدن في انتخابات نوفمبر القادمة

ماذا لو نجح بايدن في انتخابات نوفمبر القادمة؟

ماذا لو نجح بايدن في انتخابات نوفمبر القادمة؟

 صوت الإمارات -

ماذا لو نجح بايدن في انتخابات نوفمبر القادمة

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

نجاح جو بايدن في الانتخابات الأمريكية المقبلة، سيَسقط بطرقٍ مختلفة على عواصم المنطقة، وستتلقفه كل واحدة منها، بطريقة تقررها مصالحها وأولوياتها الضاغطة:
 
الأرجح أن إيران ستتلقف الخبر بقدر من الارتياح، ورهانها سينعقد مجدداً على إمكانية عودة واشنطن للاتفاق النووي الذي انسحبت منه إدارة ترامب، من جانب واحد ومن دون مبرر...ربما لا يكون لخبر فوز بايدن الوقع ذاته في تركيا، لأن السياسة التركية، أكثر مرونة وقدرة على التعايش مع الإدارات الديمقراطية والجمهورية المتعاقبة.
 
الأردن والسلطة الفلسطينية، سيتنفسان الصعداء،، سيدفع "الرئيس الديمقراطي" بمشروع ضم الأغوار والمستوطنات للخلف، ربما لا يعيد سفارة بلاده إلى تل أبيب بعد أن نقلها ترامب إلى القدس، ولكنه سيكون أكثر انفتاحاً على إعادة تقسيم القدس، شرقية وغربية، مع حسومات هنا وهناك، وغالباً لمصلحة إسرائيل...سيعيد بايدن السياسة الأمريكية إلى سابق عهدها في الانحياز لإسرائيل، هذا ليس غريباً ولا جديداً، ولكنه لن يُبقي أمر التحكم بها ورسم خرائطها لليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي تبنى ترامب رؤيته وروايته للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
 
علاقات عمّان بواشنطن، عابرة لخطوط الانقسام الحزبي بين ديمقراطيين وجمهوريين، وهي سيكون أكثر قدرة على التفاعل مع إدارة يترأسها بايدن، ومن الواضح أن لا كيمياء بين الملك والرئيس ترامب...أما السلطة، فستستأنف صبيحة اليوم التالي اتصالاتها بواشنطن، وسيتلقف رئيسها بفارغ الصبر، أول "دعوة" للاجتماع برئيسها، لتليها – ربما – عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وبرعاية أمريكية، ومن دون شرط "الرعاية متعددة الأطراف" الذي تطرحه السلطة حالياً.
 
مصر وبعض دول الخليج، ستستقبل الخبر بكثير من القلق والانزعاج...لا تحول استراتيجياً سيطرأ على علاقات واشنطن بعواصم هذه الدول وقادتها، فهي علاقات تقررها المصالح والحسابات الكبرى التي تتخطى الأشخاص...بيد أن موجات متكررة من التأزم ستصيب هذه العلاقات، على خلفية "حقوق الانسان"...قبل أيام فقط، حَمَل بايدن على مصر، وفي ظني أن ملفات ثنائية مغلقة في علاقة بلاده ببعض دول الخليج، ستُفتح من جديد...والأهم من كل هذا وذاك، أن بايدن لن يعود يرى إيران بعيون إسرائيلية أو خليجية كما فعل ترامب، بل سيراها بعيون رئيسه السابق باراك أوباما، وهذا وحده مصدر قلق للأطراف.
 
بعض الأزمات قد تشهد انفراجات نسبية، وبعضها قد يشهد تصعيداً وتأزيماً إضافيين...اليمن من الأزمات المرشحة لحلول سياسية في عهد بايدن، إن صار له عهد، وربما استكمالا لمهمة جون كيري التي لم يرض عنها الخليج، ولم يقبل بها الحوثيون...أما الأزمات التي لموسكو دور كبير فيها، فمن المتوقع ألا يكون هناك تقدماً سريعاً على طريق حلّها: سوريا أولاً، وليبيا ثانياً...بادين سيكون أكثر تشدداً في التعامل مع روسيا من ترامب المجلل بالاتهامات حول "صلاته الروسية".
 
العراق قد يُقبل على نوعٍ من الانفراج، وطرق الحلول السياسية لأزماته، قد تصبح سالكة إلى حد ما، الانسحاب الأمريكي من العراق بدأ مع إدارة أوباما – بايدن، والانفراج بين واشنطن وطهران، سيختصر على العراقيين نصف "درب الآلام" الذي يتعين عليهم اجتيازه، قبل الوصول إلى شواطئ الأمان والاستقرار، وربما "ينوب" لبنان نصيب من مناخات الانفراج الأمريكي – الإيراني، مع أن الأمر أكثر تعقيداً بوجود العامل الإسرائيلي الضاغط والمباشر.
 
أما تحديات الانتقال في كل من تونس والمغرب والسودان، فربما تكون أقل حدة، طالما أن دولاً عربية وإقليمية، ستواجه مزيداً من المصاعب في مواصلة "حروب الوكالة" المندلعة فيما بينها، بعد أن تفقد "الشيك الممضي على بياض" الممنوح لها من إدارة ترامب.
هل نحن متفائلون أكثر مما ينبغي؟ الله أعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو نجح بايدن في انتخابات نوفمبر القادمة ماذا لو نجح بايدن في انتخابات نوفمبر القادمة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 18:43 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

تحديث جديد في تطبيق "واتسآب" يحمي من الأصدقاء

GMT 13:30 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أزياء "هيبي ستديو" الحديثة تغزو السجادة الحمراء في عام 2017

GMT 05:48 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

ملتقى الشارقة الثالث لسلامة الأغذية ينطلق غدًا

GMT 06:55 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

استطلاع يشير إلى تراجع شعبية اتحاد ميركل

GMT 06:35 2015 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

شركة صينية تنظم رحلات لرؤية البدر والخسوف

GMT 09:51 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

النجم أحمد الياسي متعطش للعودة إلى الملاعب

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:22 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

برشلونة يفتح الباب أمام رحيل كوتينيو

GMT 09:28 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

ناسا" تقدم خدمة حالة الطقس من على كوكب المريخ"

GMT 00:12 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز عناوين الصحف السعودية الصادرة صباح الاثنين

GMT 00:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

535 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 15:22 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أستراليا أول دولة تُقضي على مرض سرطان عنق الرحم

GMT 20:51 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

فريق برشلونة يثير قلق اللاعب الهولندي دي يونج

GMT 12:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

16 قتيلًا جراء انزلاق أرضي في شرقي الصين

GMT 09:31 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

تعريب "الجوع"للروائي كنوت هامسون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates