الكارثة محدقة، بالجملة جاءت أم بالتقسيط

الكارثة محدقة، بالجملة جاءت أم بالتقسيط

الكارثة محدقة، بالجملة جاءت أم بالتقسيط

 صوت الإمارات -

الكارثة محدقة، بالجملة جاءت أم بالتقسيط

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تشتعل الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية بالتكهنات والتسريبات، بشأن خطة نتنياهو واليمين الإسرائيلي لضم غور الأردن وشمالي الميت والمستوطنات...هل موعد الأول من تموز المقبل "مقدس" أم لا؟، هل سيتم الضم دفعة واحدة أم على مراحل؟، هل باتت الغلبة لـ "سيناريو التريث" أم أن نتنياهو مصمم على استنفاذ "لحظتي ترامب وكورونا"، لإدخال ضم ثلث الضفة الغربية إلى إرثه الشخصي؟، ما الذي سيحصل من الآن وحتى نوفمبر، حين تحين لحظة الحقيقة والاستحقاق بالنسبة لترامب؟
 
لا أحد يمتلك جواباً يقينياً على هذه الأسئلة والتساؤلات، الأطراف تحتفظ بأوراقها قريبة جداً من صدورها، والجميع يراهن على حدوث "تطور ما" يخدم على نحو أفضل، مصالحه وأولوياته، وسط تقديرات بأن "سيناريو التريث والتقسيط"، ربما يتقدم على "سيناريو الضم الكامل وبالجملة".
 
يُقال إن إدارة ترامب هي صاحبة سيناريو "التريث"، وأن شركاء نتنياهو في الحكم من جنرالات سابقين، يفضلون "التقسيط" إضافة إلى "التريث"، فيما اليمين الديني و"لوبي الاستيطان" يضغط للضم الفوري ومضاعفة مساحة المناطق المشمولة به...ويقال إن رسائل وصلت إلى واشنطن من حلفائها، عرباً ودوليين، نجحت حتى الآن في "تبريد بعض الرؤوس الحامية" من فريق ترامب المولج بهذه المسألة، وجلّهم من عتاة المتصهينين.
 
لكن في المقابل، ما زلنا نسمع أصواتاً من نتنياهو وفريقه، تتحدث عن الضم وكأنه حاصل غداً، ما زلنا نقرأ تقارير أمريكية تفيد بأن ترامب، إذ بات "بطة عرجاء"، ربما يجد في الضم، وليس "التريث فيه"، خشبة خلاص لحفز الانجيليين المتصهينين واستنفارهم لتعويض الخسائر التي منيت بها شعبيته بفعل جائحة كورونا وانتفاضة جورج فلويد، هذا الأمر، يجعل مدى الرؤية أكثر صعوبة، عن مسافة خمسة أشهر تفصلنا عن الانتخابات الأمريكية.
 
وعلينا أن نتحضر لسيناريو قادم، يرجحه مراقبون: نتنياهو يكتفي الآن بضم المستوطنات، سيما الكبرى منها، بمساحة لا تقل عن ثلاثة بالمئة من إجمالي مساحة الضفة الغربية، كما قال هو مؤخراً...حكومته تواصل حواراتها مع المستوطنين لإقناعهم بجدوى التساوق مع خطة ترامب...الفريقان الأمريكي والإسرائيلي يواصلان ترسيم خرائط الضم في الأشهر القادمة، وحكومة نتنياهو تعمل ما بوسعها لخلق إجماع أو أغلبية إسرائيلية وازنة مؤيدة لها، حتى إن جاءت لحظة تنفيذ القرار، قوبل بأقل قدر من الاعتراضات.
 
تراهن القوى الإسرائيلية المؤيدة لهذا السيناريو على جملة أمور منها:
(1) أن السلطة ستتراجع عن قرار "التحلل" من الاتفاقات ووقف التنسيق الأمني، وستنتقل للمطالبة بالحصول على أراضٍ من إسرائيل مستقبلاً، طالما أنها قبلت من قبل، بمبدأ تبادل الأراضي مع الاحتلال...(2) لن يكون هناك مبرر للأردن للإقدام على خطوات غير مرغوبة فيما يخص بعلاقاته مع إسرائيل، طالما أن منطقة الغور لن تضم الآن وفوراً...(3) سيجري تنفيس حملات التنديد والرفض والتلويح بالعقوبات التي انطلقت في عواصم أوروبية ودولية عدة...(4)، ستتمتع تل أبيب بهامش مناورة في علاقاتها مع واشنطن، فإن ظل ترامب في البيت الأبيض، سيكون من السهل فتح "صندوق الهدايا" لتغرف منه ما تشاء، وإن جاء بايدن، فالرجل معروف بأنه "يميني في السياسة الخارجية"، وسيكون بالإمكان التوصل معه لتفاهمات، قد لا تكون بذات سخاء تلك التي أبرمت مع ترامب، بيد أنها كافية لإدامة الاحتلال واستمرار القضم المتدرج للأرض والحقوق الفلسطينية، من دون مقامرة بمستقبل العلاقات مع واشنطن...أي أن الكارثة التي يوعد بها الفلسطينيين، ستقع في كلتا الحالتين، الآن أو بعد حين، بالجملة أم بالتقسيط، ولا يتعين على أحد في رام الله أو غزة الاحتفال أبداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكارثة محدقة، بالجملة جاءت أم بالتقسيط الكارثة محدقة، بالجملة جاءت أم بالتقسيط



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 07:29 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ماكرون طلب من آبي "الإبقاء" على التحالف بين رينو ونيسان

GMT 21:39 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

حمدان بن محمد يطلق برنامج الاقتصاديين الشباب

GMT 18:44 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الذهب تنخفض بعد بيانات قوية لمصانع الصين

GMT 19:56 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مؤلف "اطمني" يعلن انتهاء كتابة جميع حلقات المسلسل الـ60

GMT 17:34 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

"مشاهير حول العالم راحوا ضحية "الالتهاب الرئوي

GMT 08:35 2013 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

استئناف تشغيل محطة "هانبيت" النووية في كوريا الجنوبية

GMT 21:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فرص استثمار الطاقة المتجددة في مصر تبلغ 6 مليارات دولار

GMT 05:51 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"Apple" تحطم كل أرقامها السابقة وتبيع 13 مليون آيفون 6S
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates