ربع قرن على جذع سنديانة

ربع قرن على جذع سنديانة

ربع قرن على جذع سنديانة

 صوت الإمارات -

ربع قرن على جذع سنديانة

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

ستتزامن عطلة الأضحى المبارك غداً، مع مناسبتين بالغتي الأهمية في حياتي الشخصية، سأكون قد قضيت ربع قرن بالتمام والكمال، كاتباً ومحللا سياسياً في سنديانة الصحافة الأردنية: "الدستور"، وسأكون في الشهر ذاته، قد أصبحت أباً لأبنة، طال انتظار مَقدَمِها، بعد أن قضيت 13 عاماً، أباً لولدين ذكرين.
 
حين دلفت إلى مكتب رئيس التحرير، لم أكن أعرف أن رحلتي مع "الدستور" ستمتد لكل هذه المسافة... يومها، سعى نبيل الشريف لزجي في "دهاليز التحرير" وكان له ما أراد: عملت منسقاً للتحرير، وعضواً في هيئته، وكتبت مقالاً يومياً وتحليلاً إخبارياً شبه منتظم، وأعددت تقارير وتحقيقات للنشر...بالنسبة لي، كنت أتطلع فقط لكتابة مقالة يومية.
 
لن أنسى ما حييت، أن "الدستور" وفرت لي منصة عالية، أُطلُّ منها، وأنا العائد للتو من "غياب قسري" امتد لـ17 عاماً، على مساحة الوطن، ولاحقاً الإقليم وما بعد الإقليم...وكم أسعدني أنني تعرفت بقامات صحفية وثقافية كبيرة: كامل الشريف، محمود الشريف، حسن التل، خيري منصور، جلال الرفاعي وغيرهم، يرحهم الله جميعاً، وتزاملت مع كتاب ومثقفين وصحفيين، أمدّ الله في أعمارهم، أخشى إن ذكرت بعضهم سهوت عن بعضهم الآخر.
 
وأحسب أنه ليس خافياً على أحد، أن صحافتنا الورقية تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة، ما لم تتدخل "العناية الحكومية" لتغيير مصائرها...ما من واحدة من صحفنا اليومية، إلا وتواجه مأزقاً مالياً، بعضه عائد لسوء إدارة، وبعضه الثاني لتدخلات الضارة في التحرير والتعيينات، وبعضه الثالث، لهبوط اقتصادي تعاني منه البلاد، وبعضه الرابع، لدخول منافسين كثر من عوالم الشاشات الفضية والصحافة الالكترونية ووسائط التواصل الاجتماعي...حال "الصحافة الورقية" بات محزناً للغاية.
 
هذه السنة، ودّعنا "السبيل" بنكتها السياسية والإعلامية الخاصة، وقبلها كنا وارينا "العرب اليوم" الثرى...لا أدري أي من الصحف اليومية المتبقية، ستكون التالية...إن استمر الحال على هذا المنوال، فليس مستبعداً أبداً أن نستفيق ذات صباح، بلا صحافة وطنية...أمرٌ كهذا سيكون وقعه ثقيلاً علينا كصحفيين وقرّاء، وعلى الأردن والأردنيين جميعاً.
 
لسنا بإزاء ظاهرة أردنية محضة، فالصحافة الورقية في العالم تطوي قرناً ازدهرت فيه، لتستقبل قرناً جديداً، بلا أقلام ولا أحبار ولا أوراق...بعضها استطاع التكيف مع الجديد من حولها، وبعضها الآخر أخفق أيما إخفاق...من أسفٍ، ليس ثمة ما يدل على أن صحافتنا، قد نجحت، حتى الآن على الأقل، في التكيف مع معطيات القرن الـ21، قرن المعلوماتية والاتصالات والهواتف فائقة الذكاء والانترنت عالي السرعات.
 
لا أدري ما الذي سيفعله كاتب اعتاد بدء نهاراته في البحث والتنقيب عمّا سيكتبه لليوم التالي، إن هو توقف عن الكتابة...هي مهنة لا تقاعد فيها ولا إجازات، وأظنني لن أتوقف عن الكتابة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً...وسأظل أرقب بشغف، أيٍ من مقالاتي قد تمت ترجمته للإنجليزية أو العبرية أو التركية وغيرها، وأي منها قد تمت إعادة نشره على هذا الموقع أو في تلك الصحيفة، في هذا البلد أو ذاك.
 
أحسب أنني أنتمي إلى جيل "مخضرم" محظوظ من الكتاب...قبل عشرين عاماً كان الكاتب ليُطوى في النسيان إن "أسقطته الجريدة سهواً أو عمداً"، وكانت مقالاته لتظل "حبيسة" الورق، تصل فقط لمن يقلب صفحات الجريدة...نحن الذين عاصرنا ذاك الجيل من الكبار، نبدو أكثر حظوة منهم، فمن أسقطته الجريدة بعوالمها "الورقية" اليوم، تتلقفه عوالم افتراضية بلا حدود...وما ينشر (أو يمنع من النشر) في الجريدة اليوم، يأتيك غداً على "جروبات الواتس آب" من قارات العالم الخمس...لقد تغير العالم على نحو لم يكن في وسع أوسعنا خيالاً، تخيّله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربع قرن على جذع سنديانة ربع قرن على جذع سنديانة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates