ما خفي أعظمعن الفيروسين البيولوجي والتكنولوجي أتحدث

"ما خفي أعظم"...عن الفيروسين "البيولوجي" و"التكنولوجي" أتحدث

"ما خفي أعظم"...عن الفيروسين "البيولوجي" و"التكنولوجي" أتحدث

 صوت الإمارات -

ما خفي أعظمعن الفيروسين البيولوجي والتكنولوجي أتحدث

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

لو قيل لأحدنا قبل بضعة سنوات، بأن فيروساً غير مرئي، يمكن أن "يعطّل" الحياة على سطح هذا الكوكب، ويترك سبعة مليارات إنسان، في مربع العجز وانتظار المعجزة (في زمن انقطاع المعجزات)، لما كان ليأخذ هذه " الفانتازيا السوداء" على محمل الجد...لكن ما كان يوماً، ضرباً من خيال، بات اليوم واقعاً مأساوياً مُعاشا، كلما شارفنا على الخروج منه، كلما أدركنا الشعور بأننا نهوي من قعر إلى آخر.
ليس فيروس كورونا وحده، هو ما أتحدث عنه...لا شك أن الفيروس اللعين، ألقى القبض علينا في لحظة تلبس بالاسترخاء والثقة العمياء بالنفس...أحال حيواتنا إلى جحيم لا يطاق، وتركنا في سجن كبير...ملايين الوفيات والمصابين، وأضعاف أضعافهم من الجوعى والمفقرين والعاطلين عن العمل...الحياة بعد كورونا، لم تعد كانت قبله...كل شيء تغير، وعلينا الإقرار بحاجتنا للتعلم والتدرب على كيفية التعامل مع وضعنا الجديد.

أيام قلائل، عمّ فيها الفرح والاستبشار باللقاحات المكتشفة أرجاء الكوكب...قبل أن يخرج علينا من لندن، النبأ اليقين: جيل جديد من الفيروس، أسرع انتشاراً بكثير من جيل "آبائه المؤسسين"...ينتشر الخبر كالنار في الهشيم، وتشرع الدول في عزل بريطانيا (التي كانت عظمى ذات يوم)، براً وبحراً وجواً...ليتتالى مسلسل العزل، فتشرع دول كثيرة في عزل نفسها عن العالم، أيضاً براً وبحراً وجواً...لكأننا نعود إلى ما كنّا عليه، من دون أن نعرف ما الذي ينتظرنا، وكيف سيكون عليه غدنا.

سطوة الفيروس "البيولوجي" ليست وحدها ما يقض مضاجعنا، ويربك برامجنا، ويبقينا ما بين السماء والطارق...ثمة فيروس "تكنولوجي"، ربما يكون من صنع فتيان أذكياء، بالكاد بلغوا سن الأهلية القانونية، وضع العالم برمته، "على كفّ عفريت"..."عفاريت" برامج الاختراق، ضربوا الدولة الأعظم في عقر "مخزونها النووي الاستراتيجي"، ووصلت "فايروساتهم" إلى مروحة واسعة من الأهداف "الاستراتيجية" الأمريكية...والحبل على الجرار، ولا أحد يعرف ما الذي تخبئه الأيام القادمة.

ومثلما أصر ترامب على وصف "كوفيد "19 بالفيروس الصيني، فهو يصر على إعطاء الوصف ذاته (الهوية ذاتها) للفيروس التكنولوجي الجديد، مغرداً خارج سرب الإجماع الديمقراطي – الديمقراطي، وأجهزة الأمن الأمريكية الثمانية عشرة، التي أجمعت على اتهام روسيا، وتحميل الكرملين وزر الأمر بالإعداد لهذه "الغزوة الالكترونية".

ليس المهم، إن كانت الصين أو روسيا هي من تقف وراء الفيروس الجديد، فكلتا الدولتين، لديهما ما ستخسرانه، إن هما قررتا في لحظة طيش، تغيير وظيفة الفيروس الالكتروني: من جمع البيانات والمعلومات، إلى استخدامها لشن هجمات "فيزيائية"، كما فعلت واشنطن وتل أبيب ضد طهران...تخيّلوا السيناريو التالي: جماعة إجرامية أو منظمة إرهابية، تخترق هذه "الخوادم" وتمتلك القدرة على التحكم بها، فتشرع في السلب والنهب والابتزاز، وربما في إحداث الخراب العميم...لقد صرف العالم ترليونات الدولارات لبناء قاعدة علمية تكنولوجية، سلمية وعسكرية، فإذا بالأبواب تفتح (وعلى أهون سبب) على مصاريعها، لتوظيف هذا الثراء المعرفي، لأغراض شريرة، بما فيها قتل ملايين الناس، وتدمير اقتصادات، وإشاعة مناخات الفوضى، وإشعال الحروب ببن الدول.

تزامنت "فضيحة" الاختراق للدفاعات الالكترونية الأمريكية، واسع النطاق، بفضيحة جرمية أخرى، كشف عنها برنامج "ما خفي أعظم" على قناة "الجزيرة"، وبالدليل الملموس، وتتعلق بتحول هواتفنا المحمولة، إلى "قنابل موقوتة" يمكن أن تطيح برؤوسنا، وعن بعد، يمكن أن تقودنا للسجون والاختفاء القسري والتصفيات الجسدية، دع عنك مسألة الخصوصية واختراقها، وما يمكن ان يترتب عليها من عمليات تشهير وابتزاز وإسقاط.

بوجود كل هذه الفيروسات، غير المرئية، وكل هؤلاء الأعداء، غير المرئيين كذلك، باتت الحياة صعبة للغاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما خفي أعظمعن الفيروسين البيولوجي والتكنولوجي أتحدث ما خفي أعظمعن الفيروسين البيولوجي والتكنولوجي أتحدث



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates