أربعون عاماًفلاش باك

أربعون عاماً..."فلاش باك"

أربعون عاماً..."فلاش باك"

 صوت الإمارات -

أربعون عاماًفلاش باك

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

سيختلف المؤرخون العرب، حين يشرعون في "التأريخ" لمسار الانحدار الذي يعصف بالأمة، دولاً ومجتمعات، البعض سيتحدث عن "النكبة الفلسطينية الكبرى" وما تلاها من انقلابات عسكرية، البعض سيرجعها لـ"النكسة" وما أعقبها من جنوح لتسويات مذلّة مع إسرائيل...آخرون لن يعدموا القدرة على الاستناد لتواريخ واستحقاقات من نوع: كامب ديفيد، غزو الكويت، سقوط بغداد إلى غير ما هنالك.
 
دعونا من المؤرخين واختلافاتهم، ولنلق نظرة للوراء “Flash Back”، لأربعة عقود خلت فقط، لنرى سويةً، كيف كانت "الأمة" من محيطها إلى خليجها، على موعد في كل عقد، مع حدث/استحقاق، تناسلت منه جملة من الأحداث الجسام، لوّنت مجتمعة، وما تزال، المشهد العربي القاتم...نحن هنا، لا "نؤرّخ" للمنحدر العربي، بل ننتقي بعضاً من أحداثه المفصلية، وخلال عشريات أربع فقط.
 
بدأت القصة بزيارة السادات لإسرائيل، واتفاقات كامب ديفيد ومعاهدة السلام المنفرد مع إسرائيل، خرجت مصر، أو أخرجت من الجامعة العربية، وانتقل دورها القيادي في العالم العربي، لدول "طرفية"، تزامن ذلك من انتصار الثورة الخمينية في إيران، ومن ضمن تداعيات ذلك الحدث الـ ” Game Changer”، أن اجتاحت إسرائيل لبنان، وطَردت منظمة التحرير منه، واحتلت ثاني عاصمة عربية.
 
بعدها بعقد كامل تقريباً، سيكون العالم العربي مع حدث/استحقاق آخر، صدام حسين يغزو الكويت، في لحظة انتقال النظام العالمي من "الثنائية قطبية" إلى "القطب الواحد"، سيخرج العراق من "معادلة القوة العربية"، وسينقسم العالم العربي على نفسه، وتحت دخان القنابل وآبار النفط المحترقة، سيتسلل جيمس بيكر إلى المنطقة، وينظم مؤتمر مدريد للسلام، الذي سيمر بأوسلو وسلطته بعد ذلك ببضع سنوات، ثم بمعاهدة "وادي عربة"، والمفاوضات متعددة الأطراف، التي ستسمح ببدء مرحلة واسعة، من التطبيع العربي – الإسرائيلي، تحت جنح تلك المفاوضات، وأحياناً على شكل "مكاتب تمثيل تجارية".
 
وسنستقبل العشرية الثالثة على هول انهيار برجي التجارة العالمية في نيويورك، في الحادي عشر من سبتمبر، وسيدخل العالم برمته، مرحلة الحرب على الإرهاب التي لم تضع أوزارها بعد، وسيتعين على العرب أن يكونوا ساحتها ووقودها...ستحتل الولايات المتحدة أفغانستان والعراق، وستسقط بغداد تحت قبضة بول بريمر، وستقدم واشنطن أكبر هدية مجانية لعدوتها اللدودة: طهران، رأسي الملا عمر وصدام حسين على طبق من فضة، وبقية القصة معروفة.
 
أما العشرية الرابعة، فقد بدأها البائع الجائل، "البوعزيزي" من تونس، حين انطلق قطار الربيع العربي جائلاً على عدة محطات عربية إنفاذا لـ"مبدأ الدومينو"، ولتصل أدخنته وأبخرته إلى عواصم أخرى...ولتشتعل على الفور، موجة من الثورات المضادة ولتدخل دولنا ومجتمعاتنا في أتون حروب أهلية وحروب الآخرين عليها، ليصعد "الإسلام السياسي" سريعاً ويهوي سريعاً كذلك، وليتفاقم التهديد الإرهابي، متحدياً خرائط الأوطان وأمنها وسلامة مجتمعاتها...كل ذلك، كان يحدث في الوقت الذي كانت فيه أطماع وطموحات جوار الأمة الإقليمي تتفاقم، وليبلغ التنافس، مداه على "تركة الرجل العربي المريض"، أما إسرائيل، فلم تتوقف طوال تلك العشريات عن قضم وهضم الأرض والحقوق الفلسطينية.
ما الذي ينتظرنا ونحن ندلف إلى "عشرية جديدة"؟ ...وما هو الحدث/الاستحقاق، أو الـ” Game Changer”، الذي ينتظرنا وننتظره؟ ...تحول إسرائيل إلى "دولة طبيعية" و"حليف استراتيجي"؟ ...موجة ثالثة من ثورات الربيع العربي، تأخذ شكل ثورات جياع وفقراء ومعطلين عن العمل؟ ...موجة عطش وجفاف "وانعدام الأمن الغذائي" بعد أن جفّت أنهارنا الكبرى، أو بالأحرى جُففت من جوارنا الإقليمي الطامع؟ ...ما الذي ينتظرنا ونحن نهوي إلى "قعر الهاوية" الذي لم نبلغه بعد، وقد لا يشهد جيلنا على بلوغه؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعون عاماًفلاش باك أربعون عاماًفلاش باك



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 07:29 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ماكرون طلب من آبي "الإبقاء" على التحالف بين رينو ونيسان

GMT 21:39 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

حمدان بن محمد يطلق برنامج الاقتصاديين الشباب

GMT 18:44 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الذهب تنخفض بعد بيانات قوية لمصانع الصين

GMT 19:56 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مؤلف "اطمني" يعلن انتهاء كتابة جميع حلقات المسلسل الـ60

GMT 17:34 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

"مشاهير حول العالم راحوا ضحية "الالتهاب الرئوي

GMT 08:35 2013 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

استئناف تشغيل محطة "هانبيت" النووية في كوريا الجنوبية

GMT 21:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فرص استثمار الطاقة المتجددة في مصر تبلغ 6 مليارات دولار

GMT 05:51 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"Apple" تحطم كل أرقامها السابقة وتبيع 13 مليون آيفون 6S
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates