انتخابات مبكرة رابعة في إسرائيللا أخبار سارة للفلسطينيين

انتخابات مبكرة رابعة في إسرائيل...لا أخبار سارة للفلسطينيين

انتخابات مبكرة رابعة في إسرائيل...لا أخبار سارة للفلسطينيين

 صوت الإمارات -

انتخابات مبكرة رابعة في إسرائيللا أخبار سارة للفلسطينيين

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تتجه إسرائيل لإجراء انتخابات مبكرة رابعة في غضون عامين...لا أحد من قادتها وأحزابها ومعسكراتها، نجح في الجولات الانتخابية الثلاث الفائتة، في تشكيل أغلبية منسجمة، تمكنه من تشكيل حكومة مستقرة...لعب نتنياهو بورقة تبكير الانتخابات في كل مرة، شعر فيها أن بساط الأغلبية ينسحب من تحت قدميه، وسيف "المحكمة" يقترب من عنقه..."صفقة القرن"، ومسارات التطبيع المتسارعة بين إسرائيل ودول عربية، مكّنته من المضي في سياسة "الرقص فوق رؤوس الأفاعي"، وأحياناً، التغطية على قصوره وتقصيره، في مواجهة تحديات الداخل، وفي القلب منها، كورونا بتداعياتها الصحية والاقتصادية.

اليوم، تتجه غالبية التقديرات للقول بإن الوضع مختلف هذه المرة، وأن نتنياهو يواجه تحديات غير مسبوقة، وأنه يقترب من خط نهايته السياسية...هذا صحيح، لكن الصحيح كذلك، أن حالة التمزق التي تضرب الخريطة الحزبية، و"الانتهازية" المتأصلة في صلب تكوين الطبقة السياسية الإسرائيلية، تبقيان الباب مفتوحاً أمام احتمالات شتى، بما فيها عودة الرجل.

نتنياهو ينظر للانتخابات المقبلة، بوصفها "معركة حياة أو موت"، فإما أن ينجح في تشكيل حكومته السادسة، أو يواجه خطر قضاء ما تبقى له من عمر، خلف القضبان، مجللاً بعار "الخيانة" و"الاحتيال" وسوء استخدام صلاحيات منصبه...لا مطرح للتراخي أو التهاون، و"جراب الحاوي" قد يفيض مرة أخرى بمزيدٍ "الأرانب".

للمرة الرابعة، ستتمحور الانتخابات حول "شخص نتنياهو"، وهذا لم يحصل من قبل في تاريخ الدولة العبرية...لا خلافات جوهرية، عقائدية أو سياسية، بين المرشحين الكبار، المتنافسين على "خلافة ملك إسرائيل"...المنافسة الحاسمة تدور في أوساط معسكر اليمين واليمين المتطرف...لا مطرح لليسار إلا في ذيل الخريطة الحزبية الإسرائيلية: خمسة مقاعد متوقعة لميرتس، حزب العمل، مرشح للانقراض وفق مختلف الاستطلاعات الوازنة...حتى أكذوبة" يسار الوسط"، التي جسدها أزرق-أبيض، تبدو في طريقها للزوال سريعاً، كما تشكلت سريعاً...إسرائيل التي ما انفكّت تنزاح صوب التطرف الديني والقومي، منذ ازيد من ربع قرن، باتت أحزابها اليمينية والدينية تتمدد على أكثر من أربعة أخماس مقاعد الكنيست.

الانتخابات الرابعة، كما الانتخابات المبكرة الثلاث السابقة، لن تشهد سجالاً حول فلسطين والقضية الفلسطينية، كما كان يحصل في تسعينات القرن الفائت، قبلها وبعدها...اليوم، إسرائيل في مكانة "استراتيجية" مريحة، واحتلالها غير المكلف للأرض الفلسطينية، بات يدر عليها مزيداً من الأرباح والثروات...فيما تطبيعها المتسارع مع دول عربية، يُعمق شعورها بالتفوق على العرب والفلسطينيين، ويزيد قناعة غلاة المتطرفين فيها، بأنهم قادرون على الجمع بين "السلام" و"الاحتلال"، وقطف ثمار الأمرين معاً.

قد تنتهي الانتخابات المتوقعة في آذار/ مارس المقبل، بخروج نتنياهو عن مسرح الحكم والسياسة في إسرائيل...هذا سيناريو لا يمكن تجاهله بعد الانشقاقات الأخيرة في أوساط حزبه، والتغيرات التي طرأت على الخريطة الحزبية الإسرائيلية...لكن "هذا الخبر" ليس ساراً بالضرورة للفلسطينيين، فبدائله الأكثر ترجيحاً، تأتي عن يمينه: نفتالي بينت وجدعون ساعر.

ومن "الأخبار" غير السارة التي يتعين على الفلسطينيين انتظارها بنتيجة هذه الانتخابات، تراجع الكتلة التصويتية للقائمة العربية المشتركة، مع تزايد احتمالات خروج الحركة الإسلامية عنها، وهي التي شرعت التغريد خارج سرب الإجماع الوطني لفلسطيني – 48، ولم تمانع في مغازلة نتنياهو ومد أطواق النجاة له، حتى لا يذهب إلى انتخابات مبكرة جديدة، لا يريدها هذه المرة.

ولسنا نجد خلاصة لهذه المقالة أنسب مما قاله الراحل الكبير محمود درويش قبل أربعة عقود:
ومن اليمين إلى اليمين إلى الوسط...شاهدت مشنقة بحبل واحد من أجل مليوني عنق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات مبكرة رابعة في إسرائيللا أخبار سارة للفلسطينيين انتخابات مبكرة رابعة في إسرائيللا أخبار سارة للفلسطينيين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates