حرب الظلال من استهداف أطراف إيران إلى الضرب في عمقها

"حرب الظلال": من استهداف أطراف إيران إلى الضرب في عمقها

"حرب الظلال": من استهداف أطراف إيران إلى الضرب في عمقها

 صوت الإمارات -

حرب الظلال من استهداف أطراف إيران إلى الضرب في عمقها

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

نقلت إسرائيل "حرب الظلال" التي تشنها ضد إيران في سوريا والعراق، إلى العمق الإيراني، مستهدفة منشآت حساسة، ذات طبيعة استراتيجية، منها: منشآت نووية، ومصافي تكرير النفط، ومحطات طاقة، ومصانع وشركات كبرى في مختلف أنحاء البلاد...مسلسل الهجمات الغامضة، يتوالى فصولاً، وخلال الأسبوعين الأخيرين فقط، أمكن رصد عملية واحدة كل يومين على أبعد تقدير:
 
• 26 حزيران: انفجار في مجمع خوجير الصاروخي قرب طهران استهدف منشأة لإنتاج الوقود السائل للصواريخ البالستية.
• بعدها بقليل اندلاع حريق في محطة توليد للطاقة في شيراز تسبب في انقطاع التيار الكهربائي.
• 30 حزيران: انفجار في مجمع طبي في طهران أسفر عن مقتل 19 شخصا.
• 2 تموز: الاعتداء الأكبر والأخطر، انفجار وحريق في موقع ناتنز النووي، "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن إسرائيل هي من وضع القنبلة القوية التي تم تفجيرها عن بعد، في مبنى لأجهزة الطرد المركزي في المنشأة.البعض تحدث عن استخدام فيروس شبيه بفيروس "ستوكسنت" الأميركي-الإسرائيلي، الذي تسبب بتدمير آلاف أجهزة الطرد المركزي في المفاعل في عام 2010، والحديث يدور اليوم عن احتياج إيران لعامين على الأقل، لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمنشأة كما كشفتها صور للأقمار الصناعية.
• 3 تموز: حريق ضخم في شيراز.
• 4 تموز: انفجار وحريق في محطة لتوليد الطاقة في الأهواز، وتسرب لغاز الكلور في محطة قارون للبتروكيماويات في ماشهر.
• بعد أيام، استهدف هجوم إلكتروني ميناء "الشهيد رجائي"، وهو مركز مهم للاقتصاد والشحن جنوب إيران، إذ يمر أكثر من 50 بالمئة من واردات وصادرات البلاد عبر البحر من خلاله، وقد أسفر الهجوم عن وقوع انسداد في قنواته وغمر الطرق المؤدية للميناء بالمياه.
• 10 تموز: انفجار في منطقة مغلقة تحتوي مخازن صواريخ تابعة للحرس الثوري الإيراني، حيث أفادت وكالة "فارس" أن التقارير الأولية تشير إلى انفجار في مضخة غاز في نواحي طهران، وهو السبب وراء شعور المواطنين بـ"هزة تشبه الزلزال".
 
إيران تحقق في هذه الهجمات، وتعد أوراقها لمخاطبة الوكالة الدولية للطاقة النووية ومجلس الأمن الدولي، كما يقول مسؤولوها، في حين يجري تسريب معلومات مفادها أن "الأوامر بالرد" قد صدرت بالفعل، وأن التنفيذ آتٍ لا محالة.
 
كثيرون في الغرب على وجه الخصوص، يشككون في رغبة إيران (وقدرتها) على الرد، بل وبدأت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تتحدث هن "هشاشة" النظام الإيراني، وهو أمر تقابله طهران وحلفاؤها بكل السخرية، ويتوعدون بردود "مزلزلة".
 
مئات العمليات الجوية والصاروخية نفذتها إسرائيل ضد أهداف إيرانية في الأطراف (سوريا والعراق ولبنان)، لم تكن كافية لاستدراج إيران للرد بالمثل، وربما هذا ما شجع تل أبيب على نقل الحرب إلى الداخل الإيراني...وما لم تقم طهران بتنفيذ تهديداتها، فإنها ستتكشف عن "هشاشة" حقيقية، وستتكشف الفجوة بين أقوالها وأفعالها.
 
على أن "رد الفعل" يجب أن يأتي طبيعة الفعل ذاته، فلا معنى لقيام إيران بـ"تكليف" أي من حلفائها وأدواتها بتولي المهمة نيابة عنها، ولا معنى لردود رمزية غير مؤثرة وغير مؤلمة، ومن باب أولى، لا قيمة لاستمرار الحديث عن "الاحتفاظ بحق الرد في الزمان والمكان اللذين تختارهما طهران"...صدقية إيران على المحك، ومعها مجمل دورها الإقليمي في المنطقة، فإما أن تُظهر ما يكفي من "الصلابة" لردع إسرائيل أو تتكشف عن قدر مروّع من "الهشاشة"، تغريها على مقارفة المزيد من الاعتداءات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الظلال من استهداف أطراف إيران إلى الضرب في عمقها حرب الظلال من استهداف أطراف إيران إلى الضرب في عمقها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates