نحن أيضاً بحاجة لـخلية تفكير استراتيجي

نحن أيضاً بحاجة لـ"خلية تفكير استراتيجي"

نحن أيضاً بحاجة لـ"خلية تفكير استراتيجي"

 صوت الإمارات -

نحن أيضاً بحاجة لـخلية تفكير استراتيجي

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تحدثنا في غير مقالة عن حاجة الفلسطينيين لـ"خلية تفكير استراتيجي"، بالنظر للمرحلة الاستراتيجية الجديدة التي تمر بها قضيتهم وحركتهم الوطنيتين...نحن أيضاً بحاجة لـ"خلية تفكير استراتيجي"، لأننا مقبلون على ولوج عتبات مرحلة استراتيجية جديدة، بكل المقاييس والمعاني.
 
بعد صفقة القرن ليس كما قبلها، بصرف النظر عن تفاوت مرجعياتنا بالنظر إلى هذه المسألة...بعد جائحة كورونا ليس كما قبلها، فالمرحلة الأصعب لتجاوز الجائحة بتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، ما زالت أمامنا، حتى بفرض اجتيازنا للشق الصحي–الوبائي من المحنة، مع أننا ما زلنا في عين عاصفتها.
 
لدينا تفاوتات في النظر للجائحتين معاً، ومن الضروري العمل على تقريب المواقف وبناء توافقات وطنية، حول سبل التصدي لهما، والخروج من تداعياتهما بأقل قدر من الخسائر، حتى لا نقول بأعلى قدر من المكتسبات...مثل هذه المهمة، يتعين على الدولة أن تعمل من أجلها، وأن تشرك المواطنين في إنجازها.
 
في السياسة الخارجية، لدينا سجّل إنجازات في مواجهة "جائحة العصر"، لا يوازيها سوى إنجازاتنا في التصدي للشق الصحي – الوبائي لـ"جائحة كورونا"...لكن مرحلة ما بعد الضم، والضم آت، والضم حاصل فعلاً لا قولاً، علينا أن نستعد لمواجهتها...وتداعيات ما بعد الجائحة الوبائية، بدأت تطل برأسها الكريه، فعلاً لا قولاً، وعلينا أن نعمل على رفع منسوب المناعة في أجهزة المجتمع كما في أجهزة الدولة، وتلكم مهمة لا تقل صعوبة وخطورة، عن مهمة "تنشيف" الفيروس ومنعه من الانتشار.
 
كيف نفعل ذلك، فيما نحن لا نقرأ من الصفحة ذاتها؟ ...بعضنا يرى أن "جائحة العصر" شأن غيرنا، وبعضنا الثاني يرى أن ليس بالإمكان أبدع مما كان، وبعضنا ما زال مؤمناً بأن معركتنا مع المشروع الصهيوني ما زالت قائمة، وتتصاعد، وأنها معركة وطنية بامتياز، ولا تندرج فقط سياق الإسناد للأهل في فلسطين...كيف نقرأ من نفس الكتاب، وكيف نصوغ برنامج المواجهة، وكيف نخرج من "المولد بكثير من الحمص" في الوقت ذاته؟
 
بعضنا يعتقد أن التصدي للخانقة الاقتصادية – الاجتماعية، يكون أساساً، وربما حصراً، بوسائل اقتصادية وأدوات مالية، وأن ما أنجزناه في ملف الإصلاح السياسي يكفي ويفيض عن الحاجة، بل أننا ربما نكون بحاجة لمزيد من "المركزية" و"القبضة الأمنية"، فلا مطرح لـ"دلع" الحريات، و"نقّ" المجتمع المدني و"فضول" الأحزاب السياسية، في حين يرى بعضنا الآخر، أن التصدي الأنجع للجائحة الاقتصادية، يمر حتماً بمسارات الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي...فمن دون مشاركة الشعب الفاعلة، لا يمكن ضمان اجتياز المرحلة المقبلة، بأعلى قدر من الجاهزية، بل ولا يمكن الرهان على قدرتنا على التغلب على تحدياتها...ما الذي يتعين فعله والحالة كهذه، أليس المطلوب إدماج المواطنين في ورشات حوار وطني عميق ومسؤول؟...ألا تمس الحاجة لـ"خلية تفكير استراتيجي" تتمثل فيها مختلف المشارب والمدارس السياسية والفكرية، لبلورة خرائط طرقنا للمستقبل، والعمل على توحيد الرؤى وإرساء قواعد "التوافق الوطني" العريض، حول مختلف هذه العناوين؟
 
نحن مقبلون على انتخابات نيابية عامة، وليس ثمة من ضمان من أي نوع، لأن تأتي بنتائج مغايرة لآخر انتخابات، وليس ثمة من ضمانة لأن يأتي البرلمان الـ19 مغايراً للبرلمان الحالي، الذي قيل فيه ما لم يقله مالك في الخمر...لا بأس من التمديد للبرلمان سنة أخرى، ولا بأس بتأجيل الانتخابات، شريطة أن تستغل الفسحة المستقطعة، لإدارة مثل هذا الحوار، تحت مظلة خلية تفكير استراتيجي، وصولاً لبناء التوافقات حول عناوين وطنية كبرى، ولا بأس من تتويجها بميثاق وطني جديد، يبني ويطور التوافقات الوطنية الأردنية حول الميثاق الوطني "القديم".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن أيضاً بحاجة لـخلية تفكير استراتيجي نحن أيضاً بحاجة لـخلية تفكير استراتيجي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates