بمناسبة الاجتماع النادر لأمناء الفصائل الـ13

بمناسبة الاجتماع النادر لأمناء الفصائل الـ"13"

بمناسبة الاجتماع النادر لأمناء الفصائل الـ"13"

 صوت الإمارات -

بمناسبة الاجتماع النادر لأمناء الفصائل الـ13

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

يُذكرنا اجتماع الأمناء العاملين للفصائل الفلسطينية اليوم الخميس، بأن لدينا ثلاثة عشر منها (البعض يتشاءم من هذا الرقم)، فضلاً عن "الكسور العشرية والمئوية"...أكثر من نصف هذا العدد، لم يعد يتوفر على مبررٍ لوجوده، ومنذ زمن طويل، لكنه ما زال قائماً على الورق وفي البيانات، وغالباً بفعل عاملين اثنين: الأول؛ نظرية "القصور الذاتي" في الميكانيكا، التي تفترض استمرار حركة الجسم في "الفراغ"، ما لم يصطدم بتأثير قوى أخرى، فتتعطل حركته أو يتغير اتجاهه...والثاني؛ دوافع وحسابات خارجية وداخلية...بعض العواصم العربية والإقليمية، ما زالت تفضل أن يكون لها "ممثلين" في فلسطين، لها يرفعون راياتها إلى جانب العلم الفلسطيني...ثم أن الانقسام شجع الفصيلين الرئيسين، فتح وحماس، على إدامة بعض الأجرام الفلسطينية الدائرة في فلكها والمُسبحة بحمدها.

بالنسبة لي، ثمة ستة فصائل فلسطينية فقط: فتح، حماس، الشعبية، الديمقراطية، الجهاد وحزب الشعب...بخلافها ثمة أسماء ومسميات فائضة عن الحاجة، وبالكاد تقوى على ملء باص (كوستر) من الأعضاء والمحازبين...لكنها موجودة، وبعضها يحصل على "مخصص" من الصندوق القومي الذي بات أقرب لصندوق المعونة الوطنية، وبعضها ممثل بصفته الفصائلية في الحكومة اللجنة التنفيذية، ولأغراض لا يعرفها إلا من تتبع سياقات الانقسام ومناكفاته.
 
بعضها يتمركز في سوريا، وبدرجة أقل، في بعض مخيمات لبنان، وتحت مظلة سوريا و"الممانعة"، لا حضور له خارج هذا الجغرافيا، ومصدر حضوره، مستمد من كونه منخرطاً في مشاريع "قتالية" إلى جانب دمشق، وتحت لوائها، ودائماً في مواجهة مع جهات وجبهات مختلفة، ليست إسرائيل واحدة منها، وفي بعض فصول التاريخ ومفاصلة، قاتل هؤلاء ضد شعبهم ومخيماته وممثله الشرعي الوحيدة، وقيادته التاريخية ممثلة بالراحل ياسر عرفات ورفاقه من الشهداء الكبار.
 
تكشفت الانتخابات الفلسطينية التي أجريت في عامي 1996 و2006، عن خريطة القوى وتوزعاتها وأحجامها، حماس قاطعت أول انتخابات وشاركت في آخرها، وحصدت مقاعد الأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني، فتح ما زالت برغم ترهلها وانقساماتها، فصيلاً رئيساً وازناً...اليسار الفلسطيني بجميع فصائل بالكاد يحظى بخمسة بالمائة من المقاعد والأصوات الفلسطينية، أما الجهاد، فيصعب "توزينها" بالنظر لمقاطعتها المتكررة للانتخابات العامة، بيد أن المراقب بمقدوره الاستنتاج بأن لها "حيثية" تمثيلية، تكبر أو تصغر، لا نعرف.
 
المشهد الفصائلي الفلسطيني يعيش منذ سنوات حالة "ستاتيكو"، لا تبدلات جوهرية على أحجام وأوزان القوى المختلفة، ولا جديد مثيراً للاهتمام على الخريطة الحزبية للشعب الفلسطيني، مع أن شرائح واسعة من الشباب والقوى المجتمعية الحيّة والمثقفين والأكاديميين، باتت خارج الأطر الفصائل، وتتخذ من النظام الفلسطيني، موقفاً نقدياً، تتفاوت درجة حدته وشدته.
 
المجتمع المدني الفلسطيني، تعرض خلال ربع القرن الأخير، لأوسع عملية تهميش، شاركت فيها السلطة والمنظمة الفصائل...المنظمات الشعبية التي طالما كانت أذرعاً ممتدة وطويلة لمنظمة التحرير شهدت عمليات منظمة للتجريف والتجويف، والنقابات المهنية والعمالية، تخضع لآليات السلطة وتحكمها، حالها حال شقيقاتها في دول الاستبداد و"نصف الاستبداد"، أما المنظمات غير الحكومية، فقد تحول كثير منها إلى منظمات تتّبع بوصلة التمويل الأجنبي “Donors- Oriented Organizations”.
 
الفصائل غير مؤثرة في الشتات، وتمثيلها ضعيف في القدس، وامتداداتها في الداخل تقف عند حدود "الخط الأخضر" والفلسطينيون في المهاجر والمغتربات ودول اللجوء، يبحثون عن أطر وهياكل، لتنظيم عملهم وتوحيده، ببعض النجاح وكثير من التعثر...هذا المشهد بات مقلقاً للغاية...ليت للفلسطينيين و"كالة" تشبه "الوكالة اليهودية"، وليت لهم صندوقاً قومياً، يشبه صندوقها، وليت لهم من التنظيم و"العمل الجماعي" ما لدى خصومهم وأعدائهم، لكانت حالهم أفضل حالاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بمناسبة الاجتماع النادر لأمناء الفصائل الـ13 بمناسبة الاجتماع النادر لأمناء الفصائل الـ13



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد
 صوت الإمارات - ترامب يدعو الحلفاء لدعم مساعي إعادة فتح مضيق هرمز

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 04:11 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع مؤشر داو جونز الأوروبي خلال جلسة الجمعة

GMT 07:33 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

محمد النني يقرأ القرآن الكريم داخل سيارته في فيديو جديد

GMT 08:25 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بدء تصوير فيلم "لآخر العمر"للمخرج باسل الخطيب

GMT 01:34 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

منتجع ساكليكنت وجهتك للتزلج في أنطاليا

GMT 18:20 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

أبرز إطلالاتُ نجمات الوطن العربي لهذا الأسبوع

GMT 05:17 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش العراقي يلاحق تنظيم داعش في الأنبار

GMT 15:58 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ أحمد بن حميد النعيمي يحضر حفل استقبال سفارة إسبانيا

GMT 13:01 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

جيهان خليل تتألق بفستان أحمر في أحدث جلسة تصوير

GMT 08:22 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قصص "شق الثعبان" لشريف صالح تقترب من عوالم قصيدة النثر

GMT 11:13 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

ضباب خفيف على المناطق الداخلية الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates