رسائل تهدئة تركية في أكثر من اتجاه

رسائل تهدئة" تركية في أكثر من اتجاه

رسائل تهدئة" تركية في أكثر من اتجاه

 صوت الإمارات -

رسائل تهدئة تركية في أكثر من اتجاه

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تبعث أنقرة بـ»رسائل تهدئة» في عدة اتجاهات...هل سئمت تركيا من حروبها ومواجهاتها متعددة الجبهات؟ ...أم أن سياسة «حافة الهاوية» التي انتهجتها مؤخراً، قد أعطت أكلها، وقد آن أوان قطف ثمارها؟ ...هل بات السيد أردوغان يخشى اتساع جبهة الخصوم والأعداء سواء القريبة من حدود بلاده أم البعيدة عنها، فقرر التراجع خطوة للوراء قبل أن يخرج التصعيد الذي اعتاد عليه وامتهنه، عن السيطرة؟
 
أسئلة وتساؤلات تثيرها الرسائل اللفظية والعملية التي صدرت عن أنقرة في غضون أيام قلائل: أولها، سحب سفن التنقيب و»حامياتها البحرية» من الجرف القاري اليوناني، الأمر الذي اعتبرته أثينا خطوة إيجابية، يمكن أن تفتح باب التفاوض والدبلوماسية بين «الجارين اللدودين»...وثانيها، حديث نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي الودي حيال مصر وجيشها ووصفهم بالأخوة، وكشفه النقاب عن قنوات اتصال بين القاهرة وأنقرة، لاحتواء حدة التوتر...حوار «تقني» بين تركيا وأثينا، وحوار «أمني» بين تركيا ومصر.
 
لسنا نعرف بعد، إلى أي مدى سيصل التحوّل في المواقف التركية، وما إذا كانت «قرقعة السلاح ومحركات البوارج والطائرات» قد هدأت نهائياً لتفسح في المجال أمام الدبلوماسية، أم أن هدأتها مؤقتة بانتظار جولة ثانية من التصعيد؟ ...لكن ما نعرفه أن ثمة تطورات وقعت خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة، من شأنها أن تثير قلق تركيا، وتدفعها لإعادة النظر بتكتيكاتها.
 
من هذه التطورات، القمة الأوروبية المنتظرة قبل نهاية الشهر، والمقرر أن تبحث في سبل معالجة الأزمة في شرق المتوسط، والانتصار لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي، حتى وإن اقتضى الأمر، فرض عقوبات اقتصادية على تركيا...ومنها، وقوف فرنسا على مسافة قريبة جداً من اليونان، ومواكبة تحركاتها كتفاً لكتف، وابرام صفقة السلاح المبرمة بين البلدين، وهو أمر لا يمكن لتركيا أن تنظر إليه باستخفاف ولامبالاة...ومنها كذلك رفع واشنطن الحظر المفروض على توريد السلاح الأمريكي لقبرص، وزيارة الوزير مايك بومبيو لنيقوسيا، وقرار واشنطن إنشاء قاعدة تدريب بحرية على الجزيرة، ودعمها لحق أهلها في الاستمتاع بثرواتهم من النفط والغاز (مع الأخذ بنظر الاعتبار الشطر الشمالي)، والتلويح من قبل مصادر أمريكية جمهورية، بإمكانية نقل قاعدة «إنجرليك» من تركيا إلى اليونان.
 
أما في ليبيا، وبعد أن استخف المسؤولون الأتراك، كثيراً وعلناً، بالموقف المصري، يبدو أنهم أعادوا النظر في حساباتهم، مع ازدحام الحشود العسكرية المصرية على الحدود، وحصول القيادة المصرية على تفويض من مجلس الشعب بإرسال الجيش إلى ليبيا، وسط تشجيع ودعم منقطعي النظير من بعض حلفاء مصر العرب والدوليين (فرنسا)...هذا التطور في الموقف المصري، وجبهة خصوم تركيا في ليبيا، دفع أنقرة لإبداء الاحترام لخط سرت – الجفرا الأحمر، والضغط على حكومة الوفاق للتوقف عنده، بل والانخراط في البحث عن مخرج سياسي للأزمة الليبية بالاستناد إلى الوسيط الروسي...يبدو أن تركيا التي لا ترغب في صدام عسكري مباشر مع مصر، أخطأت الحساب في البدء، قبل أن تعود وتدرك أن المسألة الليبية بالنسبة لنظامها، هي مسألة حياة أو موت، وأن الصدام حتمي ما لم تكن هناك حلول ومخارج دبلوماسية.
 
هل ستستقر السياسة التركية على سكة التهدئة أم أنها ستخرج عن هذه ثانية عند أول اختلاف مع الأطراف الأخرى؟ سؤال تصعب الإجابة عليه، في ضوء التقلبات المتسارعة في المواقف والتوجهات التركية في السنوات الأخيرة، لكن من المهم الاستنتاج بأن البعض في أنقرة، بدأ يدرك على ما يبدو، خطورة الانتقال من استراتيجية «صفر مشاكل» إلى استراتيجية «صفر أصدقاء».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل تهدئة تركية في أكثر من اتجاه رسائل تهدئة تركية في أكثر من اتجاه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates