السلام في سوريا جعجعة بلا طِحن

السلام في سوريا.. جعجعة بلا طِحن

السلام في سوريا.. جعجعة بلا طِحن

 صوت الإمارات -

السلام في سوريا جعجعة بلا طِحن

أسامة الرنتيسي

على عكس كل التوقعات التي تبناها الكثيرون منذ سنوات، من أن الالتزام الروسي بالمحافظة على بشار الأسد لن يطول كثيراً، مستشهدين بموقف روسيا الخاذل لجميع الأصدقاء عندما يجد الجد، وهو ما حدث فعلياً لصدام حسين ولمعمر القذافي ولسلوفودان ميلزوفيتش..
لكنّ السؤال الذي لا بد من الإشارة إليه هو: هل فعلاً روسيا حافظت على بشار الأسد حتى الآن لأن العلاقة بينهما مختلفة عما هي بين روسيا وأي حليف آخر، أم أن التهديدات التي تعرض لها الأسد من أميركا والغرب لم تكن جدية بالقدر الكافي الذي يرعب روسيا ويجعلها تحجم عن التمسك بهذا الحليف الذي الذي كان السبب سواء بشكل مباشر أم غير مباشر بتوليد أكبر بؤرة إرهابية في العالم وتصديرها إلى كل أنحاء الأرض؟
ذر الرماد في العيون مستمر منذ جنيف 2012، وحتى المحادثات المنتظرة أيضاً في جنيف 2016 في الشهر المقبل، وعلى الأرض لا يوجد فعلياً تغييرات تدفع التعنّت الروسي لتغيير بوصلته، وربما على العكس تماماً، فإن القتل الذي تقوم به روسيا بحق المدنيين ستدفعها لرفع سقف مطالباتها في المحادثات المرتقبة من عدم جواز الحديث عن مستقبل الأسد وأن الشعب السوري هو الذي يقرر ذلك، إلى مستوى فرض بقاء بشار الأسد ونظامه حتى الانتهاء من شرور داعش وأخواتها، وهو ما سيستمر سنوات غير معدودة حتى الآن في ظل وجود مصالح إسرائيلية وإيرانية وغربية من بقاء "الدولة الإسلامية" وتمددها.
وليد المعلم كان في الصين الأسبوع الفائت، والصين ليست بأقل دعماً على المستوى الدبلوماسي من روسيا، فهي شريكتها في الفيتوهات الثلاثة المعروفة في مجلس الأمن، وربما يكون هناك أيضاً دعم لوجستي أو مالي للنظام السوري غير معلن..
المعلم قال إن دمشق مستعدة للمشاركة في محادثات سلام في جنيف تهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية الطاحنة في البلاد، وإن النظام مستعد للمشاركة في الحوار السوري - السوري في جنيف دون أي تدخل أجنبي. 
ليس العجيب في البروباغندا السورية أن تكون تماماً مستنسخة عن البروباغندا الروسية التي نسمعها مراراً من فلاديمير بوتين وسيرغي لافروف، وإنما العجيب أن مضمون الخطاب السور-روسي لم يختلف منذ خمس سنوات، وأن هناك مصدّقين كثراً له على مبدأ (استمر في الكذب حتى تصدّق نفسك)، علماً أن الخطاب الغربي تلوّن واختلف عشرات المرات عبر سنوات الأزمة السورية، فمرة يكون بشار الأسد فاقداً للشرعية، ومرة لا مشكلة في بقائه خلال الفترة الانتقالية، ويتنحى في بدايتها، لا بل في نهايتها، ومرة تكون الأولوية لتغيير النظام، ومرة لا بأس بحل مشكلة الإرهاب قبل ذلك.. والأمثلة لا تحصر.
المعلم في تصريحاته أكّد أنه النظام ينتظر قائمة بالمنظمات التي لن يسمح لها بالمشاركة في المحادثات، وهذا بلا شك دوران في الحلقة المفرغة التي لن تؤدي إلى نتيجة، فلا القضية قضية فصائل إرهابية تشارك في المحادثات، ولا هي بإغلاق حدود شمالية أو جنوبية لمنع تسلل المسلحين، وإنما هي سؤال واحد لا تتعدد إجاباته: هل ثار الشعب السوري ضد الإرهاب أم ضد النظام؟
عدا ذلك فإن كل جعجعة في سوريا لن يكون لها طحنٌ، وستكون الحرب المعلنة من الغرب وروسيا على داعش وعلى الجيش الحر والفصائل المعتدلة الأخرى حرباً تأكل الأرواح وتهدم الممتلكات ولا منتصر فيها، والمستفيدون الأكبر هم إسرائيل وإيران وتجار الأسلحة في العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام في سوريا جعجعة بلا طِحن السلام في سوريا جعجعة بلا طِحن



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates